الحوار الفكري
Volume 14, Numéro 2, Pages 1-34

- التصوف في شمال أفريقيا - دراسة أنثروبولوجية

الكاتب : ساسي سفيان .

الملخص

التاريخ يحمل لنا وقائع تؤكد أن المراحل التاريخية التي تبعت استقرار الإسلام في منطقة شمال أفريقيا أدت إلى ظهور جماعة من الزهاد من الفاتحين أو من أهل المنطقة الذي اعتنقوا الإسلام، لها طريقتها في العبادة كما يصفها ابن خلدون، بقوله "لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم طريقة الحق والهداية وأصلها العكوف على العبادة والانقطاع إلى الله تعالى والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها والزهد فيما يقبل عليه الجمهور من لذة وما وجاه، والانفراد عن الخلق في الخلوة، وكان ذلك عاما في الصحابة والسلف، فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا اختص المقبلون على العبادة باسم التصوف والمتصوفة"، وتهدف الدراسة إلى دراسة ظاهرة التصوف في منطقة شمال أفريقيا من زاوية انثروبولوجية، وقد استخدام في ذلك المنهجين التاريخي والسوسيو-انثروبولوجي وبالاعتماد على أدوات بحثية تنتمي إلى المدرسة البنيوية، وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية: إن من الأسباب الأساسية لنمو التيار الصوفي في منطقة شمال إفريقيا هو أن وطنية وولاء المسلمين، ووجد المريدين في التأطير الديني الذي يقدمه الشيخ، أو صاحب الطريقة نوعا من التعويض عن المرجعية الدينية الأصلية، وقد برزت المقاومة الشعبية الدينية في المنطقة التي قادها المرابطون ورؤساء القبائل، تحت راية الجهاد في سبيل الله، الأرض والشرف، حيث تولاها مرابطون وزعماء ضد المد الاستعماري.

الكلمات المفتاحية

التصوف، الزاوية، المقدس، المريد، المرابطين، الدين، التدين الشعبي.