مجلة البحوث القانونية و السياسية
Volume 2, Numéro 15, Pages 238-302

استراتيجية الردع النووي بين التصورات التقليدية وعالم ما بعد الحرب الباردة

الكاتب : لزهر عبد العزيز .

الملخص

تعتبر فلسفة الردع النووي من أهّم المقاربات الإستراتيجية التي أنعشت و أثرت في الفكر الاستراتيجي الحديث، انطلاقا من كونها استطاعت منع نشوب الحروب المباشرة بين القطبين النوويين في حين عرفت الإستراتيجية في التاريخ على أنها فن الحرب – جوميني/نابليون/كلاوسفتس- لذلك اعتبرت امتدادا للوظيفة الدبلوماسية للحرب. و لقد سيطر مفهوم الردع على الفكر الاستراتيجي منذ الخمسين سنة الماضية ، بيد أنّ فكرة الردع في حد ذاتها بوصفها نموذجا من العلاقات بين منظومتين سياسيتين تعود إلى القديم ، أين يمكننا أن نجد أمثلة عديدة من خلال كتـابات كل من Sun Tsu صان تسو، ثيوسيديس وميكيافللي. أمّا مع العصر النووي، لقد أصبح الردع أكثر وضوحا وأخذ صفة التهديد بالانتقام الكثيف ، حيث يمكننا أن نفرّق هنا بين ردع الأمس وردع اليوم على أساس الآثار المادية في حالة ما إذا تم تنفيذ التهديد باستخدام القوة. سنستعرض من خلال هذا البحث المتواضع بالدراسة لإستراتيجية الردع النووي في ظّل التحوّلات الجيواستراتيجية التي ميّزت العشرية الأخيرة من القرن العشرين. إذ يعتبر دراسة الردع النووي مدخلا من مداخل الدراسات الإستراتيجية والفكر الاستراتيجي الحديث، بالإضافة إلى أنّ التحوّلات التي حدثت عقب طي ملف الحرب الباردة و انتهاء عصر القطبية الثنائية، جذبت اهتمام الاستراتيجيين والمفكرين العسكريين والمدنيين نظرا للآثار التي نتجت عن القطيعة الإستراتيجية التي فسحت المجال أمام ظهور العديد من التناقضات، المفارقات والتهديدات، والتي أدّت إلى إعادة النظر في مختلف النظريات والاستراتيجيات المعمول بها أثناء الحرب الباردة و أهمها إستراتيجية الردع النووي.

الكلمات المفتاحية

استراتيجية، الردع، النووي، استراتيجية الردع النووي.