الحوار المتوسطي
Volume 2, Numéro 1, Pages 93-103

النظام والأمن في مدينة الجزائر أثناء العهد العثماني من خلال المصادر الأجنبية.

الكاتب : محمد بوشنافي .

الملخص

تتفق المصادر الأجنبية على أن مدينة الجزائر عرفت طيلة العهد العثماني انتشارا للأمن والاستقرار، تجسد من خلال قلة الأعمال الإجرامية وشعور السكان بالطمأنينة، وهذا ما ورد ذكره في مذكرات وملاحظات الأجانب الذين زاروا المدينة، فقد أشار إلى ذلك معاصرو القرن السادس عشر والسابع عشر مثل " هايدو Haedo " و" قراماي Gramaye "، كما ذكره كتاب القرن الثامن عشر ومطلع القرن التاسع عشر ومن هؤلاء " فاليير Vallière " الذي أشار إلى قلة أعمال السرقة واللصوصية في المدينة، ويربط ذلك بصرامة العقوبات المسلطة على كل من يقبض عليه متلبسا بجرم مهما كانت طبيعته، كما يرى أن الإنارة الجيدة للأزقة وإغلاق الأحياء ليلا لفصلها عن بعضها البعض بسياج ساهم بدوره في انتشار الأمن. ويبدي " باننتي Pananti" إعجابه الشديد بهذا التنظيم حين يقول: " أظن أن النظام الجزائري هو الأفضل والأصلح لأولئك الذين يعيشون في عالمنا المتحضر." أما القنصل الأمريكي " شالر Shaler" فنجده يربط بين سيادة الأمن وحسن تنظيم جهاز الشرطة عندما يقول : " وأنا أعتقد أنه لا يوجد مدينة أخرى في العالم يبدي فيها البوليس نشاطا أكبر مما تبديه الشرطة الجزائرية التي لا تكاد جريمة تفلت من رقابتها، كما أنه لا يوجد بلد آخر يتمتع فيه المواطن وممتلكاته بأمن أكبر."

الكلمات المفتاحية

النظام والأمن - مدينة الجزائر -العهد العثماني - المصادر الأجنبية