مجلة الابداع الرياضي
Volume 5, Numéro 2, Pages 223-232

العلاقة التبادلية بين التدريب بالأثقال والتدريب البليومتري وتأثيرهما على القدرة العضلية والارتقاء لدى لاعبي كرة السلة

الكاتب : جمال اني . رابح رزامة . داود بورزامة .

الملخص

لقد خطى التدريب الرياضي خطوات واسعة عن طريق العلم حيث توسع في استخدام مختلف العلوم لبناء عملياته وتخطيطاته، يقول أحمد عبد الرحمان وعز الدين بكري(2004) أن التدريب الرياضي هو العملية الشاملة للتحسين الهادف للأداء الرياضي الذي يتحقق من خلال برنامج مخطط للإعداد والمنافسات، فهو عملية ممارسة منظمة تتميز بالديناميكية والتغير المستمر (احمد عبدالرحمن ، عزالدين بكري، 2004،ص132). وبما أن التدريب الرياضي يعتمد على الوسائل والطرق التدريبية المختلفة فإن على طريقة تحقق أهداف معينة، ويشير محمد علاوي (1992) إلى طرق التدريب بأنها مختلف الوسائل التي يمكن بها تنمية وتطوير الحالة التدريبية للفرد الرياضي إلى أقصى درجة ممكنة (محمد حسن علاوي، 1992،ص308) وحسب أحمد عبد الرحمان وعز الدين بكري (2004) فإن ضمان استمرار التقدم في الألعاب والأنشطة والرياضية يتطلب الأمر وضع تخطيط محكم للتدريب والذي يعتبر المنظومة الهامة للعمليات التربوية من خلال توجيه الفرد لأفضل السبل المبنية على الفهم الصحيح لإعداده للمنافسة (احمد عبدالرحمن ، عزالدين بكري، 2004،ص285). وكرة السلة من الألعاب الجماعية التي زاولها الإنسان مند زمن بعيد، ولم يمض وقت طويل حتى احتلت مكانتها بين الألعاب الأخرى نظرا لما تتميز به من سرعة وحماس. وعلى غرار الأنشطة الأخرى أصبحت لعبة كرة السلة تساير التكنولوجية باستخدام علومها لإيجاد الطرق والأساليب الفعالة والحديثة من أجل تحقيق أسمى شكل لها بحصول أعلى الدرجات في الأداء البدني والمهاري المتميز والتحضير الجيد للصفات البدنية الخاصة باللعبة، وبشكل أساسي القوة المميزة بالسرعة التي تعتبر مطلبا أساسيا للوصول بهذه الرياضة إلى المستوى العالي لما تتميز به من التغير السريع والمفاجئ في الحركة والقيام بالتصويب والوثب. ولأجل الارتقاء بمستوى هده اللعبة وجب التركيز على الإعداد الجيد للبرامج التدريبية التي تراعى فيها متطلبات الفعالية باستعمال أنسب وأنجح الطرق التدريبية، خاصة منها تلك التي تعمل على تنمية القوة المميزة بالسرعة مما يحتم استخدام عدة أساليب لتطوير هده الصفة ومنها التدريب البليومتري والتدريب بالأثقال. كما يعتبر كثير من الباحثين إن التدريب بالأثقال له دور هام في تنمية القوة العضلية للاعب الأنشطة الرياضية الجماعية حيث أن طبيعة الأداء المهاري في هده الأنشطة تتطلب وجود القوة المميزة بالسرعة ومن ثم فإن التدريب بالأثقال ضروري ضمن محتويات برامج التدريب أن التدريب البليومتري أكثر الأساليب استخداما في تنمية القوة المميزة بالسرعة للعديد من الأنشطة الرياضية التي تتطلب دمج أقصى سرعة مع أقصى قوة للعضلة حيث يساهم هدا الأسلوب في التغلب على المشكلات التي تقابل تنمية القوة المميزة بالسرعة . أن المدرب المتميز المبتكر يصمم من التدريبات التي يكون لها الأثر الجيد في تطوير قدرات لاعبيه باستخدام مجموعات متنوعة من التمرينات داخل الوحدة التدريبية، وأن التغيير في أساليب التدريب المبني على الفروق الفردية بين الرياضيين والتخطيط المناسب للتدرج في زيادة الحمل سوف يوصل إلى قمة المستويات العالية. ويذكر السيد عبد المقصود(1997) أنه يتم محاولة التوصل إلى أقصى درجة من الفاعلية عن طريق استخدام القوة بأساليب متباينة أو متضادة الاتجاه وذلك داخل الوحدة التدريبية أو داخل مجموعة من التمرينات، ويمكن التوصل للتباين عبر التبديل بين الأحمال بأسلوب انفجاري أو عن طريق التغيير في مستوى الحمل أو بتغيير في نوع الانقباض و التوتر العضلي أو من تدريب بأثقال إلى تدريب بليومتري (السيد عبد المقصود، 1997،ص57). ولعبة كرة السلة من الألعاب التي تطورت كثيرا بفضل استخدامها للأساليب العلمية الحديثة وهي تعتبر اللعبة الوحيدة التي تبدأ بكرة القفز وان اللاعب لن تكون بمقدرته إتقان مهارة متابعة الكرة على اللوح سواء في الدفاع أو الهجوم أو إتقان مهارة التصويب من القفز في حالة افتقاره لصفة القوة المتفجرة للرجلين التي تساعد على الوثب عاليا لأقصى ما يمكن . ويؤكد محمد حسن علاوي (1992) على أهمية القوة الانفجارية كأحد الصفات البدنية التي تلعب دورا مؤثرا وحيويا في لعبة كرة السلة (محمد حسن علاوي، 1992،ص102). وما لمسنا من خلال المعايشة والمتابعة الميدانية الضعف الواضح للياقة البدنية للاعبين، خاصة في حركات الارتقاء وضعف التسديد مما أكد لنا النقص الواضح في صفة القوة المميزة بالسرعة لدى اللاعبين التي يؤكد عليها بارد بور حين يرى أنها تمثل أهمية قصوى لدى لاعب كرة السلة ولما لها من أثر على الأداء المهاري للاعبين . وظهرت مشكلة الدراسة من خلال المتابعة الميدانية في مجال التدريب على مستوى فرق البطولة الوطنية في كرة السلة هو نقص التنويع والمزج بين الأساليب الحديثة في التدريب، وبشكل خاص عند تنمية الصفات البدنية الخاصة. فرغم احتواء البرامج على تدريبات الأثقال عند بعض الفرق وظهور التدريب البليومتري عند البعض الأخر، إلا أننا لم نلحظ عملية التنسيق بين استخدام هذه الأساليب المختلفة.ومن خلال الملاحظة العلمية للباحثين تبين أن العديد من الدراسات والبحوث استخدمت تدريبات بالأثقال والبليومتري بصورة منفصلة تماما، وعلى هذا الأساس جاءت هذه الدراسة بمحاولة استخدام تدريبات الأثقال و البليومتري معا و معرفة العلاقة التبادلية الموجودة بين هذين الأسلوبين في تنمية القدرة العضلية والارتقاء لدى لاعبي كرة السلة.

الكلمات المفتاحية

العلاقة التبادلية - التدريب بالأثقال - التدريب البليومتري - القدرة العضلية - الارتقاء - لاعبي كرة السلة