مجلة الاستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية
Volume 5, Numéro 1, Pages 445-472

تفوق السلطة التنفيذية في عملية المبادرة التشريعية

الكاتب : شيخ عبد الصديق . حماني عبلة .

الملخص

بظهور الجماعات السياسية المنظمة برزت مشكلة العلاقة بين الفرد والدولة، وبين مواطنيها باعتبارهم شعبا يخضع لسلطانها وأحكامها، وقد نتج عن هذه العلاقة مبدأ قانوني يهدف إلى حماية حقوق وحريات الأفراد في مواجهة السلطات العامة، ويضمن تحول السلطات التي تملكها الدولة ويباشرها الحكام من مجرد قدرات مادية إلى اختصاصات تحددها وتضبطها قواعد قانونية، وعلى ذلك الأساس ظهرت الدولة بمفهومها الحديث والتي وصفت بدولة القانون وتقوم بدورها على أساس جملة من المبادئ القانونية، ويعتبر مبدأ الفصل بين السلطات أحد هذه المقومات الأساسية في بنائها، وبهذا تقسم سلطات الدولة في ظل الدساتير الحديثة إلى ثلاث سلطات، وهي السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية، فتتولى الأولى وظيفة التشريع وسن القوانين، وتتولى السلطة الثانية وظيفة تنفيذ القوانين، في حين أن السلطة القضائية تتولى وظيفة الفصل في النزاعات المعروضة عليها طبقا للقوانين المعمول بها. إن هذه السلطات قائمة على أساس ما يعرف بالتخصص الوظيفي والفصل العضوي، وهذا يمنع طغيان إحدى السلطات على الأخرى، ويضمن ممارسة كل سلطة لاختصاصاتها، انطلاقا من المقولة القائلة السلطة توقف السلطة. غير أن هذا الفصل لا يعني عدم وجود تداخل في الاختصاصات بين السلطات، بل توجد الكثير من المجلات التي تكون نقطة اشتراك بين السلطات خاصة السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، ويعتبر الاختصاص التشريعي أحد وأهم هذه المجالات التي تعتبر من صميم اختصاص البرلمان، غير أن هذا الأخير أثبت عجزه عن مسايرة الواقع، فنتج عن ذلك اقتحام هذا المجال من قبل السلطة التنفيذية عن طريق العديد من الوسائل ا Abstract With the emergence of organized political groups emerged the problem of the relationship between the individual and the state, and among its own citizens as a people subject to its authority and provisions. This relationship has resulted in a legal principle aimed at protecting the rights and freedoms of individuals in the face of public authorities, and ensures that state-owned and arbitral authorities are transformed from mere physical capacities into disciplines determined and regulated by legal rules. On this basis, the state emerged in its modern sense, which was described as a state of law and based on a set of legal principles. The principle of separation of powers is one of the basic elements in its construction, whereby the powers of the state under modern constitutions are divided into three powers. These powers are: the legislature, the executive branch and the judiciary. The first authority has the function of legislation and the enactment of laws. The second authority has the function of implementing laws, while the judiciary has the function of adjudicating disputes before it according to the laws in force. These authorities are based on what is known as functional specialization and organic separation, which prevents the tyranny of one authority over the other and ensures the exercise of each authority to its jurisdiction, based on the argument that the power of power is stopped. This division does not mean the absence of overlapping competencies between the authorities, but there are many areas that are the point of participation between the authorities, especially the executive branch and the legislative authority. The legislative authority is one of the most important areas that are considered to be within the jurisdiction of parliament, but the latter proved unable to keep pace Indeed, this has resulted in the penetration of this area by the executive branch through many legal means.

الكلمات المفتاحية

السلطة التنفيذية-السلطة التشريعية-الفصل بين السلطات.