مجلة الاجتهاد القضائي
Volume 1, Numéro 1, Pages 95-108

القيود الواردة على تفسير المعاهدات الدولية من طرف القاضي الجزائي

الكاتب : حسينة شرون .

الملخص

من المسلم به أن إتمام إبرام المعاهدة الدولية, يترتب عليه إلزام كافة الدول الأطراف بتنفيذها, وهذا في مجال نظام القانون الداخلي على حد سواء. ومن المسلم به ومن المسلم به أيضا, إلزام الدولة بتنفيذ المعاهدة الدولية في إطار نظامها القانوني الداخلي, ليس إلزاما ببذل عناية فحسب بل هو إلتزام بتحقيق النتيجة, وأن الإخلال بهذا الإلزام من شأنه أن يرتب مسؤوليتها الدولية. وترتيبا على ذالك أن هذا الإلتزام ينصرف إلى كل سلطات الدولة: التشريعية, التنفيذية, والقضائية, بل أنه أصبح ينصرف إلى الأفراد مباشرة, إذ أنه بإمكان الأفراد التمسك بالمعاهدة الدولية أمام القاضي الوطني وهو نفس ذهب إليه المجلس الدستوري في قراره رقم 01 الصادر في 20/08/1989, وأنه ليس للدولة أن تحتج بتعارض أحكام المعاهدة معا قانونها الداخلي للتحلل من الإلتزام بتنفيذها وهو ما أكده نص المادة 27 من اتفاقية فيينا وهذا ما أكده نص المادة 46 من نفس المعاهدة. وإن كان الأمر كذلك بالنسبة لمختلف فروع القانون الوطني فإن الأمر قد يختلف إذا ما كنا بصدد تطبيق أحكام المعاهدة الدولية أمام القاضي الجزائي, لما يتميز به القانون الجنائي من ذاتية خاصة, يتعلق أساسا بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات من جهة, وتضييق تفسير النص الجنائي من جهة ثانية, هذا الأخير الذي هو محل مداخلتنا اليوم والذي يجعل الإشكال مطروحا حول: مدى تمتع القاضي الجزائي بسلطة تفسير أحكام المعاهدة.وما هي الكيفية التي يمكننا القيام بالتفسير عن طريقها؟

الكلمات المفتاحية

القاضي الجزائي - المعاهدة الدولية - التفسيد - الدمج التشريعي - الضوابط