مجلة الاجتهاد القضائي

revue jurisprudence

Description

مجلة الاجتهاد القضائي، مجلة دورية علمية محكمة متخصصة في الحقوق تصدر عن مخبر أثر الاجتهاد القضائي على حركة التشريع - جامعة محمد خيضر بسكرة، منذ سنة 2004، ذات ترقيم دولي(الترقيم الدولي: 8615 – 1112 ISSN)، تنشر المجلة البحوث ذات الصلة بميدان الحقوق، باللغات الثلاث (العربية أو الفرنسية أو الأنجليزية).، يشترط في المقال المرسل للنشر أن لا يكون قد سبق نشره أو تم تقديمه للنشر في جهات أخرى، أو تمت المشاركة به ضمن ملتقى أو أن يكون جزء من كتاب أو رسالة أو أطروحة جامعية، يشترط أن لا يزيد عدد صفحات البحث عن 25 صفحة، وأن لا يقل عن 12 صفحة، يحسب في ذلك المراجع والهوامش والملاحق إن وجدت، يشترط إرفاق البحث بملخص لا يتجاور 150 كلمة باللغة التي كتب بها البحث، وملخص آخر بنفس الحجم بلغة مغايرة (انجليزية أو فرنسية أو عربية)، تعمل المجلة على مراجعة العمل بإخضاعه للخبرة العلمية المزدوجة، وتعيد ارساله لصاحبه من أجل التصحيح إن وجد، ولا يمكن إدراج أي عمل ضمن أعداد المجلة إلا بعد مراجعته لغويا وإدراج التصحيحات المطلوبة، بعدها تصبح البحوث والمقالات ملكاً للمجلة، ولا يحق للباحث أن يطالب بإعادتها أو إعادة نشرها إلا بعد الموافقة من طرف إدارة المجلة.المقالات المنشورة في مجلة الاجتهاد القضائي لا تعتبر بالضرورة عن رأي المجلة، وأي إخلال من طرف أحد الباحثين بالأمانة العلمية يخضعه للنصوص القانونية المتعلقة بالسرقة العلمية. والمقال المخالف للشروط أعلاه، لا يخضع للتحكيم والنشر، والمجلة غير ملزمة بتبليغ المرسل في هذه الحالة.

3

Volumes

17

Numéros

281

Articles


السياحة المظلمة: مقاربة مفاهيمية

Kaci Nadjet, 

الملخص: الملخص: تناول هذا البحث محاولة لتعريف "السياحة المظلمة"، والتي تعتبر نوعاً من أنواع السياحة المرتبطة بالموت والمعانات؛ ذلك أن مصطلح السياحة المظلمة حديث الظهور في المجال الأكاديمي. لذلك سعينا من خلال هذا البحث لتسليط الضوء على مفهوم السياحة المظلمة وظهورها، وكذا الغاية والأسباب والدوافع وراء الإهتمام بهذه السياحة التي أصطلح عليها بالمظلمة أو المعتمة أو السوداء، لإرتباطها ببعض الملامح المظلمة والمأساوية للإنسانية مثل الموت والمعانات والعنف؛ والتي كانت وراء تحويل ساحات الحرب والقتال والسجون، وكذا مواقع المآسي والمحارق والمجازر والكوارث لوجهات سياحية ومتاحف ومعالم للسياحة المظلمة، بغض النظر عن الدافع لذلك سواء كان الميول أو الفضول أو العاطفة. وعليه، حاولنا من خلال هذا البحث الإحاطة بمفهوم السياحة المظلمة وظهورها، وبيان بعض الصور التي تتخذها، وكذا دوافع الإهتمام بها. لننتهي في الأخير إلى أن الإهتمام المتزايد بهذه السياحة يرجع للتطور التكنولوجي من جهة وسرعة تداول الأخبار، والإنجذاب نحو هذه الأحداث والمواقع المتصلة بالموت والمعانات من جهة أخرى. Abstract: During the past century, there has been an increase of academic interest in one of the tourism’s forms related to death, suffering, violence and pain, which has emerged in recent years as a result of spill over due to globalization, the attraction of tourists to such events and sites, and other factors that made the battlefields, Massacres, disasters a popular tourism destination. Which allowed the establishment of the so-called "dark tourism", through making these sites into museums or dark tourism attractions, those latters allows the tourist to open a window over a past connected to suffering that occurred in these sites and events and enable him to live different experiences. Hence, the purpose of this research is to pursue the literature and compile a comprehensive list of definitions and potential visitor motivations to sites of dark tourism.

الكلمات المفتاحية: الكلمات المفتاحية: السياحة المظلمة، الموت والمعاناة، سياحة ساحات القتال، سياحة الإبادة الجماعية، سياحة الرقّ أو العبودية. Key Words: Dark tourism, death and suffering, battlefield tourism, genocide tourism, slavery tourism.


النظام القانوني للجباية البترولية في الجزائر

Mekhnane Okba, 

الملخص: تهدف هذه الدراسة إلى تقديم النظام القانوني للجباية البترولية في الجزائر منذ أول إكتشاف تجاري للنفط سنة 1958 تاريخ سريان قانون البترول الصحراوي، وصولا إلى الفترة الحالية التي عُرفت بفترة الإصلاحات بصدور قانون 05/07 المعدل والمتمم بالأمر 06/10. خضعت التغييرات في كل مرة نسبة إلى الظروف السائدة، مما ألزم المشرع الجزائري بالتكيف مع كل وضعية بتعديلات جزئية أو كلية. Abstract: This study aims to present the legal system of petroleum taxes In Algeria, since the first commercial discovery of oil in 1953, the effective date of desert petroleum law down to the current period known as reforms period after the issuance of law 05/07 amended and completed by order 10/06. Each time, changes were applied relative to prevailing conditions which committed the Algerian legislator to adapt with each situation using total and partial amendments.

الكلمات المفتاحية: الكلمات المفتاحية : قانون، جباية بترولية، نظام قانوني، إتاوة. Key words: law, Petroleum levy of taxes, legal system, royalty.


القيود الوّاردة على سلطة النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية المتعلّقة بالجرائم الاقتصادية

بن ميسية نادية, 

الملخص: عنــــــــــوان المقــــــــــــال : القيود الوّاردة على سلطة النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية المتعلّقة بالجرائم الاقتصادية الأستاذة / ناديـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة بن ميسيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة الرتبة العلمية / أستـــــــــــــــاذة مساعــــــــــدة قســـــــــــــم – أ – قســــــــــــــــــم الحقوق ، كليـــــــــــــة الحقوق والعلوم السياسية جامعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة سطيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف 1- الهاتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف / 07.75.70.42.74 البريد الإلكتروني/nadia.benmicia@gmail.com ملخّـــــــــــــــــــــــــــص : إذا كان المبدأ العام في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية هو استئثار وانفراد النيابة العامّة بوصفها ممثّلة للمجتمع بهذا الحق ، فإنّ هذا المبدأ ليس على إطلاقه . ذلك أنّ المشرع قيّده في بعض الجرائم بوجوب اتباع إجراءات خاصّة ومُسبقة يترتّب على عدم احترامها بُطلان إجراءات المتابعة الجزائية سواء قبل اتصالها - النيابة العامّة - بوقائع الدعوى العمومية أو بعد ذلك . والجرائم الاقتصادية هي صنف من الجرائم التي قيّد فيها المشرع سلطة النيابة العامّة في تحريكها ومباشرتها الدعوى العمومية خلافا لما تقضي به القواعد العامّة لاعتبارات حاصِلها حُسن تنفيذ السياسة الاقتصادية للدولة . الكلمات المفتاحية : النيابة العامّة ، الدعوى العمومية ، الجرائم الاقتصادية ، الشكوى ، المصالحة الجزائية ، الإذن المُسبق التحقيق المُسبق . Summary: If the general principle in moving and initiating public proceedings is the monopoly of the public prosecution as the representative of the society with this right, this principle is not to be launched. In some cases, the legislator is required to follow special and prior procedures that result from non-compliance with the invalidity of criminal follow-up procedures, whether before the prosecutor's office or with the facts of the public prosecution or thereafter. The economic crimes are a category of crimes in which the legislature restricts the authority of the Public Prosecution in its motion and its initiation by the public prosecution, contrary to the provisions of the general rules, due to considerations of the good performance of the economic policy of the state. Keywords: Public Prosecution, Public Prosecution, Economic Crimes, Complaint, Criminal Reconciliation, Pre-authorization, Pre-investigation. مقدّمـــــــــــة : تحريك الدعوى العمومية إجراء أوّلي تتّصل من خلاله النيابة العامة بالواقعة الإجرامية ، والأصل أنّها تُحرِّكها بمفردها باعتبارها ممثّلة للقضاء وللمجتمع . فالمبدأ العام إذًا ، هو استئثار وانفراد النيابة العامّة بتحريك ومباشرة الدعوى العمومية ، غير أنّ هذا المبدأ ليس على إطلاقه ، بل قيّده المشرع في بعض الجرائم لاعتبارات معيّنة بإجراءات خاصّة ومُسبقة يترتّب على تجاوزها أو تخلُّفها بطلان إجراءات المتابعة الجزائية . وتعدّ الجرائم الاقتصادية من صنف الجرائم التي قيّد فيها المشرع سلطة النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى لاعتبارات حاصِلُها حُسن تنفيذ السياسة الاقتصادية للدّولة ، حين قيّد ممارستها هذا الحق رغم اتصالها بوقائع الدعوى العمومية ببعض القيود منها : - وجوب تلقّى شكوى من الإدارات المنوط بها السّهر على مراقبة مدى تطبيق أحكام القانون الاقتصادي بناءً على تقديرها ؛ - وجوب انقضاء المدّة المحدّدة لمباشرة المتابعة الجزائية في بعض الجرائم الاقتصادية ؛ - وجوب الحصول على إذن مُسبق قبل مباشرة إجراءات المتابعة الجزائية في صنف آخر من الجرائم الاقتصادية ؛ - وجوب القيام بتحقيق مُسبق قبل ممارسة حقِّها في تحريك الدعوى العمومية في جرائم اقتصادية أخرى . انطلاقا من هذا التوسّع في دائرة القيود التي تغلّ يد النيابة العامّة في استعمال حقّها الأصيل في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية ، تتمحور إشكالية هذا البحث حول ما يلي : هل يمكن اعتبار اتساع دائرة القيود الوّاردة على سلطة النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية في الجرائم الاقتصادية توجُّها جديدا من توجهات السياسة الجنائية المعاصرة نحو خوصصة الدعوى العمومية ؟ أم أنّ مقتضيات حماية السياسة الاقتصادية للدولة هي التي فرضت على المشرع هذا التوجُّه ؟ هذه الإشكالية الرئيسية تتفرّع عنها جملة من التساؤلات الفرعية يمكن إجمالُها فيما يلي : - ما هي طائفة القيود التي تغلّ يد النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية في الجرائم الاقتصادية ؟ - هل هذه القيود خاصّة بكل الجرائم الاقتصادية ؟ أم أنّ المشرع حصر نطاق تطبيقها في صنف معيّن من الجرائم الاقتصادية فحسب ؟ - هل القيود الوّاردة على سلطة النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية قيودًا مطلقة أم أنّها قيودا ظرفية تستطيع مع وجودها النيابة العامّة استرجاع حقّها في التحريك والمباشرة ؟ هذه الإشكالية الرّئيسية وجملة التساؤلات الفرعية ستتمُّ الإجابة عنها ضمن خطة منهجية مُقسّمة على النّحو الآتي : أوّلا : الشّكــــــــــوى كقيد على سلطة النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية في بعض الجرائم الاقتصادية : ثانيا : الميعاد الزّمني كقيد على سلطة النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية في بعض الجرائم الاقتصادية : 1. القيد المتعلّق بتقديم طلب المصالحة . 2. القيد المتعلّق بموضوع الجريمة المبلّغ عنها . 3. القيد المتعلّق بانقضاء ميعاد الإعذار أو الاندار . ثالثا : الإذن المُسبق كقيد على على سلطة النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية في بعض الجرائم الاقتصادية : رابعا : التحقيق المُسبق كقيد على سلطة النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية في بعض الجرائم الاقتصادية : أوّلا : الشّكــــــــــوى كقيد على سلطة النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية في بعض الجرائم الاقتصادية : الشكوى إجراء يعبّر به المجني عليه في جرائم معيّنة عن إرادته في رفع العقبة الإجرائية التي تحول دون ممارسة السُّلطات المُختصّة لحريّتها في المطالبة بتطبيق أحكام قانون العقوبات (1) فهي من مفرزات التضخُّم التشريعي الذي أصبح يبحث عن بدائل للتخفيف من سلطة النيابة العامّة المطلقة في تحريك الدعوى العمومية وفتح المجال للمجني عليه ليُشاركها أعباء تكوين الدّليل وبناء أركان الجريمة .(2) وترجع الحكمة من إقرار هذا القيد على حرية النيابة العامّة في كون الجهة المعنية بتقديمها هي الأدرى بالمصلحة المُراد تحقيقها أو حمايتها من وراء تحريك الدعوى العمومية أو عدم تقديمها . فهي وحدها من تستطيع الموازنة بين تقديم الشكوى ، وبالتالي تحريك الدعوى العمومية ، أو عدم تقديمها متى رأت أنّ المصلحة المُراد حمايتها تكمن في عدم تقديمها ، بل أنّ عدم تقديمها يحقّق هذه المصلحة ويكون أقلّ إضرارا ممّا لو أثيرت أمام القضاء .(3) ولم يحدّد المشرع شكلا معيّنا لتقديم الشكوى ، فيجوز تقديمها شفاهة أمام أي جهة مخوّلة قانونا بتلقي الشكاوى كالضبطية القضائية التي تحرّر محضرا بشأنها يُحال مباشرة إلى وكيل الجمهورية :" يتعيّن على ضبّاط الشرطة القضائية أن يحرّروا محاضر بأعمالهم ، وأن يبادروا بغير تمهّل إلى إخطار وكيل الجمهورية ... وأن يوافوه مباشرة بأصول المحاضر التي يحرّرونها . " (4) ، كما يمكن تقديمها أمام قاضي التحقيق عن طريق الادعاء المدني . لكن الأمر في إطار الجريمة الاقتصادية على خلاف ذلك ، حيث لا تكون هذه الشكوى قيدا على حق النيابة العامّة في تحريك الدعوى العمومية إلاّ إذا وردت ضمن الشّكليات التي يتطلّبها القانون سواء من حيث تحديد الجهة المخوّلة بتقديمها أو من حيث شكلها ، لذلك يُشترط لقبولها : - أن تُقدّم ممّن أناط به المشرع حق تقديمها ، أو ممّن يملك تفويضا بذلك تحت طائلة بطلان إجراءات المتابعة الجزائية بدونها . (5) من قبيل ذلك ما نصّ عليه التشريع الضريبي الذي خوّل هذا الحق للإدارة الضريبية حصرا : " تتمُّ المتابعات بهدف تطبيق العقوبات الجزائية المنصوص عليها في القوانين الجبائية بناءً على شكوى من مدير الضرائب بالولاية ، ولا تتمّ هذه الشكاوى باستثناء تلك المتّصلة بحقوق الضّمان وحق الطابع إلاّ بعد الحصول على الرأي الموافِق من اللّجنة المُنشأة لهذا الغرض لدى المديرية الجهوية للضرائب المختصّة التي تتبعها مديرية الضرائب بالولاية ... . " (6) وترجع الحكمة في حصر حق تقديم الشكوى على الإدارة الضريبية ممثّلة في مديريها الولائي لطبيعة العلاقة القائمة بين المكلّف بالضريبة والإدارة الضريبية التي يُفترض فيها أن تكون مبنية على التفاهُم لا على الردع والقسر والإكراه . إضافة إلى ما ينبغي أن يتمتّع به القائمين على هذه الإدارة من واجب الالتزام بالسّر المهني فيما يتعلّق بالمعلومات والتصريحات المتعلّقة بالممولين . فهي وحدها من تملك السلطة التقديرية والدّراية التامّة بأهمية المتابعة من عدمها حسب طبيعة وجسامة المخالفة الضريبية .(7) جرائم الاختلاس المُرتكبة إضرارا بالمؤسسات العمومية الاقتصادية ، هي أيضا من الجرائم التي تتقيّد فيها سلطة النيابة بوجوب تقديم شكوى من جهة محدّدة هي أجهزة هذه المؤسسات : " لا تُحرّك الدعوى العمومية ضدّ مسيِّري المؤسسات العمومية الاقتصادية التي تملك الدولة كلّ رأسمالها أو ذات رأس المال المختلط عن أعمال التسيير التي تؤدي إلى سرقة أو اختلاس أو تلف أو ضياع أموال عمومية أو خاصّة إلاّ بناءً على شكوى مُسبقة من الهيئات الاجتماعية للمؤسسة المنصوص عليها التشريع الساري المفعول ، يتعرّض أعضاء الهيئات الاجتماعية الذين لا يبلّغون عن الوقائع ذات الطابع الجزائي للعقوبات المقرّرة في التشريع السّاري المفعول . " (8) فقد تراجع المشرع بموجب تعديل التشريع الإجرائي(9) مؤخرا عن سياسة التجريم ضدّ أفعال التسيير في المؤسسات الاقتصادية لاعتبارين اثنين : أوّلهما : حماية المسيّرين ، بعدما أثبت تجريم أفعال التسيير نتائجه السّلبية التي تضع المسيّر أمام خيارين كلاهما لا يخدم السياسة الاقتصادية للدولة .(10) فإمّا الهجرة وترك منصبه لمن هو أقلّ خبرة وكفاءة وإمّا اختيار طريقة التسيير غير المُعلنة ببقائه في منصبه دون اتخاذ أي مبادرة أو المغامرة في أعمال التسيير . - وثانيهما : حماية اقتصاد الدولة ، لأنّ رفع التجريم يحرّر النشاط الاقتصادي ويدفع المستثمر الأجنبي إلى المغامرة . وحتّى لا يتحوّل رفع التجريم إلى حصانة يتلاعب من خلالها المسيّرون بأموال المؤسسات العمومية الاقتصادية ، ينبغي تشديد الرّقابة عليهم بتوقيع جزاءات تأديبية في حالة الخطأ في التسيير . فالمشرع بموجب هذا التوجّه الجديد يكون قد قيّد حق النيابة العامّة في تحريك الدعوى العمومية مانحا حق المتابعة لأجهزة هذه المؤسسات متى ارتُكبت الجريمة إضرارا بها ، ملقيا عليها عبء التبليغ عن أفعال السّرقات والاختلاسات والإتلاف والتبديد التي تلحق الأموال العمومية أو الخاصّة بها تحت طائلة عقوبات جزائية في حالة عدم التبليغ . - أن تكون مكتوبة وموّقعة من صاحب السّلطة في إصدارها ، مع بيان تاريخ تحريرها وختم الإدارة الصادرة عنها ، وإلاّ فقدت قيمتها كأساس للمتابعة الجزائية ؛ - أن تشتمل على البيانات الضرورية كاسم الشاكي والمُشتكى منه ، وملّخصٍ عن الوقائع كتحديد المبلغ المتملّص منه ، وتدعيمها بالوثائق المثبتة لوقوع الجريمة . - أن توجّه للجهة القضائية المختصّة سواء لوكيل الجمهورية ، أو لقاضي التحقيق من طرف الإدارة التي تتأسّس كطرف مدني . هذا وتجدر الإشارة إلى أنّ الشكوى كقيد على حرية النيابة العامّة في تحريك الدعوى العمومية لا يتوقّف مداها عند حد بعض الجرائم المُرتكبة على إقليم الدولة الجزائرية ، بل يمتدُّ أيضا لتلك المُرتكبة في الخارج من جُناة يحملون الجنسية الجزائرية متى شكّلت الوقائع المُرتكبة من طرفهم جنحا ضد الأفراد سواء كانت جنحا عادية أو اقتصادية كجنح الاستهلاك ، الاتجار بالمخدرات ، الاتجار بالأشخاص والأعضاء البشرية ، تهريب المهاجرين ، إذ يشترط للمشرع لصحّة انعقاد اختصاص القضاء الجزائري على هذا النّحو وجوب تلقِّي شكوى أو بلاغا من سلطات الدولة التي ارتُكبت فيها الجريمة حسب ما يُستفاد من نصّه على ما يلي : " ... وعلاوة على ذلك لا يجوز أن تُجرى المتابعة في حالة ما إذا كانت الجُنحة مُرتكبة ضدّ أحد الأفراد إلاّ بناءً على طلب من النيابة العامّة بعد إخطارها بشكوى من الشّخص المضرور أو ببلاغ من سُلطات القُطر الذي ارتُكبت فيه الجريمة . " (11) ويترتّب على تحريك الدعوى العمومية في مثل هذه الجرائم دون شكوى مُسبقة رفضها وبطلانها بطلانا مطلقا لغياب شرط أصيل ولازم لتحريكها ولصحة اتصال جهة المتابعة أو التحقيق بالواقعة الإجرامية . فإذا كانت الدعوى على مستوى جهة التحقيق تعيّن على قاضي التحقيق إصدار أمر بانتفاء وجه الدعوى العمومية ، وإذا كانت على مستوى جهة الحكم ، تعيّن على جهة الحكم القضاء بالبراءة لبطلان إجراءات المتابعة الجزائية . ثانيا : الميعاد الزّمني كقيد على سلطة النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية في بعض الجرائم الاقتصادية : إلى جانب قيد الشكوى ، غلّ المشرع يد النيابة العامّة جزئيا في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية في بعض الجرائم الاقتصادية بقيد زمني يتعيّن عليها احترامه قبل البدء في أيّة متابعة جزائية ، وباستقراء التشريعات الاقتصادية ، يلاحظ أنّه ربط هذا القيد ببعض المتغيرات الخارجية ، منها على سبيل المثال : 1. القيد المتعلّق بتقديم طلب المصالحة : في بعض الجرائم الاقتصادية أجاز المشرع لبعض الإدارات حق إجراء مصالحة جزائية مع المخالِف ، مرتِّبا عليها توقُّف المتابعات القضائية ، غير أنّه بالنّسبة لبعضها قد قيد سلطة النيابة العامّة في مباشرة الدعوى العمومية متى تمّ تقديم طلب المصالحة الذي يكون حيّاله وكيل الجمهورية مُلزما بانتظار نتائجها . يجد هذا الاستثناء تطبيقه ضمن تشريع الصّرف الذي لم يستعد بموجبه وكيل الجمهورية كامل سلطاته في تحريك الدعوى العمومية . هذا التشريع ميّز بين حالتين : - الحالة الأولى : (12) هي عودة للأصل ، وذلك بإطلاق يد النيابة العامّة في تحريك الدعوى العمومية بخصوص هذه الجرائم ، متى كانت قيمة المخالفة تساوي مليون (1.000.000) دينار جزائري أو تفوقها في الحالات التي تكون فيها الجريمة ذات علاقة بعمليات التجارة الخارجية ، أو خمسمائة (500.000) ألف دينار جزائري ما لم يكن للجريمة علاقة بالعمليات أعلاه . ففي مثل هذه الحالة تمارس النيابة العامّة اختصاصها الأصيل بتحريك الدعوى العمومية رغم جواز المصالحة . - الحالة الثانية : (13) في جرائم الصّرف التي تقبل المصالحة مع المخالف ، وهي الجرائم التي لا يكون فيها المتهم عائدا أو استفاد من مصالحة سابقة ، ولم تقترن هذه الجريمة بجرائم أخرى كلّها ذات طابع اقتصادي حسب ما أورده المشرع كجرائم تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ، الاتجار غير المشروع بالمخدرات ، الفساد والجريمة المنظمة أو الجريمة العّابرة للحدود الوطنية . تتقيّد سلطة النيابة العامّة في ممارسة حقّها بوجوب انتظار مهلة شهر(30 يوما) من إحالة محضر المعاينة إليها للتأكّد ممّا إذا كان المخالِف قد قدّم طلب المصالحة أم لا ، وهنا تكون النيابة العامّة أمام احتمالين : - الاحتمال الأوّل : انقضاء مهلة شهر(30 يوما) دون تقديم المُخالِف طلب المصالحة إلى اللّجنة المختصّة ، فيكون لها الشّروع في إجراءات المتابعة الجزائية ؛ - الاحتمال الثاني : تقديم طلب المصالحة في أجاله ، وهنا يتعيّن عليها انتظار قرار لجان المصالحة التي يتعيّن عليها الفّصل في أجل شهرين (2) من تاريخ إخطارها . هذا الفّصل الذي ينتهي إمّا إلى قبول الطلب ومن ثم لا تقع أيّة متابعة جزائية ، وإمّا إلى رفضه لتتمّ على إثره المتابعة . إذا ومن خلال التعديلات التي لِحقت تشريع الصّرف ، أصبحت النيابة العامّة مقيّدة باحترام مهلة شهر(1) لتحريك الدعوى العمومية ، بعدما كانت مقيّدة في ظل الأمر96/22 بوجوب تقديم شكوى من وزير المالية أو محافظ بنك الجزائر أو أحد ممثليهما المفوضين لذلك حسب قيمة المخالفة .(14) 2. القيد المتعلّق بموضوع الجريمة المبلّغ عنها : انطلاقا من إلزام المشرع(15) كلّ سلطة نظامية وكل ضابط وموظّف عمومي يصل إلى علمه أثناء مباشرته مهام وظيفته خبر جناية أو جنحة إبلاغ النيابة العامّة بغير توان ، وموافاتها بكافّة المعلومات والمستندات المتعلّقة بها قصد ممارسة سلطتها في تحريك الدعوى العمومية ، ومع ذلك فسلطة النيابة العامّة تتقيّد في بعض الجرائم الاقتصادية بقيد موضوعي يتعلّق أساسا بنوع الجريمة ، وذلك متى كانت الوقائع المُبلَّغ بشأنها تتعلّق بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب . فالنيابة العامّة فور إبلاغها تكون مُلزمة ولمدّة أقصاها اثنان وسبعين(72) ساعة - ما لم يتم تمديدها حسب مقتضيات التحقيق- بانتظار نتائج التحرّيات التي تقوم بها خلية الاستعلام المالي ، التي يكون أمامها احتمالين : - الاحتمال الأول : عدم وجود أي شُبهة بخصوص مصدر الأموال ، وهنا يتعيّن عليها إعلام الجهة المخطِرة بإتمام العمليات المُخطر بشأنها وتبليغ النيابة العامّة في نفس الوقت بعدم تحريك الدعوى العمومية لانتفاء وجه المتابعة الجزائية ؛ - الاحتمال الثاني : قيام شُبهة حول مصدر الأموال ، وهنا يتعيّن عليها إخطار النيابة العامّة لمباشرة اختصاصها الأصيل في تحريك الدعوى العمومية . 3. القيد المتعلّق بانقضاء ميعاد الإعذار أو الاندار : في بعض الجرائم ذات الطابع الاقتصادي لا تُحرَّك الدعوى العمومية إلاّ بعد محاولة إقناع المُخالِف بإزالة أثر المخالفة متى كان ذلك ممكنا ، عن طريق توجيه إنذار له لإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل حدوثها ، فإذا لم يلتزم بذلك ، جاز للجهة المخوّلة بتحريك الدعوى العمومية مباشرة صلاحياتها بعد اتصالها بملف المخالف . وتكمن أهمية هذا الإجراء في الغايات المنشودة من العقوبة الجزائية ذاتها ، وهي إصلاح الضّرر الحاصل ، فمتى كان بالإمكان تحقيق هذه الغايات بطريق آخر ، فلا داعي للعقوبة الجزائية(16) وكذلك غاية الإنذار ، هي تنبيه المُخالف بأن يسلُك سلوكا مستقيما قبل الخوض في الإجراءات القضائية . وقد أخذ المشرع الجزائري بهذا القيد ضمن التشريع التجاري فيما يتعلّق بجرائم الشيك أين أخضع بعض صوّرها للقواعد العامّة التي لا تتقيّد فيها سلطة النيابة العامّة بأي قيد ، ويتعلّق الأمر(17) بسحب الرّصيد كلّه أو بعضه بعد إصدار الشيك ، أو منع المسحوب عليه من صرفه بعد إصداره أو قبول أو تظهير شيك ، مع جعله كضمان . بينما علّق المتابعة الجزائية عن جريمة إصدار شيك بدون رصيد أو برصيد غير كاف كصورة أخرى من صُوّر جرائم الشيك على وجوب اتباع بعض الإجراءات الإدارية : " يجب على المسحوب عليه بمناسبة أوّل عارض دفع لعدم وجود أو عدم كفاية الرصيد ... ." (18) ، قبل إحالة ملف المخالِف إلى الجهة القضائية المختصّة ، اتباع الإجراءات الآتية ، مع بطلان المتابعة الجزائية بدونها : - إصدار أمر بالدّفع : من المسحوب عليه ، مفاده إنذار السّاحب بتسوية وضعه المالي المسمّى حسب مفهوم التشريع أعلاه بعارض الدفع ، ومنحه مهلة أقصاها عشرة (10) أيام يبدأ احتسابها من تاريخ توجيه الإنذار ، وتتمّ التسوية بتكوين رصيد كاف لدى المؤسسة المالية المسحوب عليها ، وفي حالة عدم جدوى هذا الإنذار ، يتمّ اتباع الإجراء الموالي . - المنع من إصدار شيكات : وذلك بمنع المخالِف من إصدار شيكات ، وهو ذات التدبير الذي يخضع له كل من عاود ارتكاب المخالفة في أجل اثنى عشر(12) شهرا من تاريخ توجيه الأمر الأوّل ولو تمّت تسويته ، وقد حدّدت المدّة القانونية للمنع بخمس (5) سنوات ابتداءً من تاريخ الأمر بالدّفع ، هذا المنع يمكن رفعه في حالتين : (19) - الحالة الأولى : تسوية قيمة الشيك غير المدفوع ، أو توفير الرّصيد الكافي لدى المسحوب عليه ؛ - الحالة الثانية : دفع غرامة التبرئة المحدّدة بمائة (100) دينار جزائري عن كل قسط من ألف (1000) دينار جزائري أو جزء منه ، على أن تُضاعف هذه الغرامة في حالة العود . وقد حُدّدت مدّة التسوية في الحالتين بعشرين (20) يوما يبدأ احتسابها من انتهاء مهلة الأمر بالدفع . - مباشرة المتابعات القضائية(20) : إذا لم تتم تسوية الوضعية بالكيفيات السّابقة وفي الآجال المحدّدة بثلاثين (30) يوما ، تستردّ النيابة العامّة سلطتها في تحريك الدعوى العمومية ، لكن عليها قبل ذلك التأكُّد من احترام الإجراءات السّابقة تحت طائلة بطلان المتابعة الجزائية بدونها حسب ما استقرّ عليه اجتهاد المحكمة العليا . (21) كما أخذ المشرع بهذا القيد أيضا ضمن تشريع حماية البيئة : " عندما ينجم عن استغلال منشأة ... أخطار وأضرار ... يمكن للوالي بناءً على تقرير مصالح البيئة أن يُعذر المستغل ، ويحدّد له أجلا لاتخاذ التدابير الضّرورية لإزالة الأخطار والأضرار المُثبتة ، وإذا لم يمتثل المستغل في الأجل المحدّد يُوقف سير المنشأة إلى حين تنفيذ الشروط ، مع اتخاذ التدابير المؤقتة الضرورية ... . " (22) هذا القيد يُستفاد ضمنيا من ذات التشريع ، الذي أوجب تحرير محاضر عن المخالفات البيئية المتعلّقة بالمنشآت المصنّفة(23) في نسختين ، توجّه الأولى للوالي المختص إقليما لمكان المنشأة ، وتُرسل الثانية في أجل خمسة عشر(15) يوما لوكيل الجمهورية المختص إقليميا(24) والذي يكون ملزما قانونا قبل تحريك الدعوى العمومية بالتأكّد من مدى التزام المخالِف بمضمون الإعذار ضمن المدّة المقرّرة له لإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل أيّة متابعة جزائية تحت طائلة البطلان ، وفي هذه الحالة يكون أمام المخالِف أحد الأمرين : - الأمر الأول : الامتثال لمضمون الإعذار ؛ أي تصحيح الأوضاع أو إعادتها إلى ما كانت عليه قبل انتهاء المهلة ، فلا تتمّ المتابعة الجزائية ؛ - الأمر الثاني : انتهاء مهلة الإعذار دون جدوى ، فتتمّ على إثر ذلك المتابعة الجزائية . أخذ المشرع بهذا القيد أيضا ضمن التشريع المتعلّق بالقواعد الخاصّة بالوقاية من الجرائم المتّصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ، حينما ألزم الهيئة الوطنية للوقاية(25) من هذه الجرائم في إطار تنسيقها وتنشيطها لعلميات الوقاية منها توجيه إعذار للمخالِف يتضمّن القيام بما يلي : (26) - التدخّل الفوري لسحب أو تخزين المحتويات التي تُتيح الاطلاع على المعطيات المخزّنة أو جعل الدخول إليها غير ممكن عندما تتضمّن محتويات تشكّل جرائم منصوص عليها بموجب ذات التشريع ؛ - وضع ترتيبات تقنية تسمح بسحب أو تخزين المحتويات التي تتعلّق بالجرائم المنصوص عليها في هذا التشريع أو تجعل الدّخول إليها ممكنا . ويترتّب على هذا الإعذار أحد الأمرين : - الأمر الأوّل : امتثال المخالِف لمضمون الإعذار ، فيتمّ حفظ ملفه على مستوى الهيئة المذكورة أعلاه؛ - الأمر الثاني : عدم امتثال المخالِف لمضمون الإعذار ، وفي هذه الحالة ، تتمُ متابعته جزائيا دون أن تحول هذه المتابعة من إمكانية تطبيق جزاءات إدارية عليه من طرف الهيئة أعلاه . إذا ، فوكيل الجمهورية حال توصّله بوقائع الدعوى العمومية النّاشئة عن هذه الجرائم ، يراقب مدى تمكين المخالِف من مهلة الإعذار التي لم يحدّد المشرع مُدّتها ، ويكون ملزما بانتظار نتائجه لإمكانية التسوية إداريا بدلا من سلوك الإجراءات القضائية . ثالثا : الإذن المُسبق كقيد على سلطة النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية في بعض الجرائم الاقتصادية : في بعض الجرائم تقف صفة مرتكبيها حائلا أمام تطبيق الإجراءات القانونية نظرا لتمتّعهم بحصانة نيابية جزائية(27) مثلما هو الشأن بالنّسبة لأعضاء الهيئة التشريعية : " لا يجوز الشروع في متابعة أي نائب عضو في المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة بسبب جناية أو جنحة إلاّ بتنازل منه أو بإذن حسب الحالة من رئيس المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة الذي يقرّر رفع الحصانة عنه بأغلبية أعضائه . " (28) ولكون هؤلاء الأعضاء ممّن يتمتّع بصفة الموظّف العمومي حسب مفهوم تشريع الوقاية من الفساد ومكافحته : " ... موظّف عمومي ... كل شخص يشغل منصبا تشريعيا ... . "(29) فإنّ ارتكابهم جرائم الفساد التي تأخذ في أغلبها طابعا اقتصاديا كجرائم الصّفقات العمومية ، الاختلاس التبديد وتبييض الأموال وغيرها ، يغلّ يد النيابة العامّة في ممارسة حقّها الأصيل في متابعتهم جزائيا كون المشرع قد أوقف صحّة هذه المتابعة على ضرورة الحصول على تنازل صريح من النّائب المتمتّع بالحصانة أو إذن من الجهة الإدارية التي ينتمي إليها هذا الأخير . رابعا : التحقيق المُسبق كقيد على سلطة النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية في بعض الجرائم الاقتصادية : لمّا كان أعضاء الحكومة وقضاة المحكمة العليا ومجلس الدولة ورؤساء المجالس القضائية والنواب العامُّون والولاة ، ممّن يتمتّع أيضا بصفة الموظّف العمومي حسب مفهوم القانون أعلاه : " ... موظف عمومي ... كل شخص يشغل منصبا ... تنفيذيا أو إداريا أو قضائيا... . " (30) فإنّ ارتكابهم جرائم ذات طابع اقتصادي ، يجعل النيابة العامّة مُلزمة قبل مباشرة إجراءات المتابعة الجزائية وبعد اتّصالها بملف المخالف بالقيام بتحقيق مُسبق من قبل هيئة قضائية مؤهلة قانونا لذلك .(31) وفي هذه الحالة ، يتعيّن على وكيل الجمهورية الذي يُخطر بالجريمة المُرتكبة من طرف الفئات السّابقة ، أن يُحيل الملف عن طريق السُّلم الإداري إلى النائب العام لدى المحكمة العليا ، الذي يرفعه بدوره إلى الرئيس الأوّل للمحكمة العليا . ومتى رأى هذا الأخير في الملف ما يستدعي المتابعة ، وجب عليه تعيين أحد أعضاء المحكمة العليا ليقوم بإجراءات التحقيق في الموضوع قبل تحريك الدعوى العمومية ضدّه . ولكون المشرع قد اعتبر التحقيقات التي يقوم بها القاضي المحقّق في مثل هذه الأوضاع من قبيل التحقيقات الابتدائية ، فإنّ هذه الأخيرة تنتهي إمّــــــــا : (32) - بعدم المتابعة متى كانت الوقائع غير ثابتة في حق المتهم ؛ - وإمّا بإرسال ملف المخالِف إلى الجهات القضائية المختصّة باستثناء تلك التي كان يمارس فيها مهامه متى كانت الواقعة المُرتكبة من طرفه جنحة ، وخارج دائرة اختصاص الجهة القضائية التي كان يمارس فيها مهامه متى كانت الواقعة المُرتكبة من طرفه جناية قصد المُضي في إجراءات المتابعة الجزائية . الخاتمـــــــــة : من خلال ما تقدّم ، يمكن التوصُّل إلى النتائج الآتية : - أنّ المشرع من خلال توسيعه دائرة القيود الوّاردة على سلطة النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية في بعض الجرائم الاقتصادية ، كان مدفوعا بدافع تحقيق حماية خاصّة للسياسة الاقتصادية للدولة . - أنّ المشرع من خلال توسيعه دائرة القيود الوّاردة على سلطة النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية في بعض الجرائم الاقتصادية استند في ذلك للغاية ذاتها من وراء ارتكاب هذه الجرائم وهي تحقيق أرباح غير مشروعة إضرارا بخزينة الدولة ، فمتى أمكن إصلاح تلك الأوضاع وإعادة التوازن المالي لهذه الخزينة بآليات قانونية هي في الظاهر بمثابة قيود على سلطة النيابة العامّة ، فإنه يكون بذلك قد حقّق الغاية التي أصبحت تنادي بها الاتجاهات الحديثة للسياسة الجنائية المعاصرة وهي تخفيف العبء على النيابة العامّة طالما كان ذلك مُمكنا وفي إطار احترام الضوابط القانونية لإجراءات التسوية والتي يترتّب على عدم جدواها كنتيجة منطقية استعادة النيابة العامّة لدورها الأصيل تفاديا لإفلات الجاني من العقاب كهدف من أهداف السياسة العقابية . ورغم هذه التوجُّهات الصّريحة للمشرع نحو تحقيق حماية ناجعة لسياسة الدولة الاقتصادية من خلال القواعد الاستثنائية التي أصبحت السّمة الغالبة للتشريعات المنظِّمة للميادين الاقتصادية ، فإّن الأمر لا يمنع من تقديم بعض الاقتراحات : - ضرورة تمديد هذه القيود لتشمُل جرائم اقتصادية أخرى منطوية على نفس الخطورة الإجرامية تحقيقا للجانب النفعي لخزينة الدولة . - ضرورة التنسيق بين الجهات الإدارية المُكلّفة بالسّهر على تطبيق القوانين الاقتصادية والجهات القضائية المُكلّفة بالمتابعات الجزائية فيما يخصّ مدى احترام الإجراءات المُسبقة لسلوك الطريق القضائي لتفادي ضياع حقوق خزينة الدولة من جهة ولتفادي تضارب الأحكام والقرارات القضائية من جهة ثانية . - ضرورة إدراج أحكام خاصّة ضمن التشريعات الاقتصادية التي تنصُّ على هذه القيود بدل الإشارة الضمنية لها لتفادي القياس طالما أنّ الأمر متعلّق بالشق الجزائي الذي تُحظر فيه مثل هذه المسائل . - ضرورة إفراد الجرائم الاقتصادية بنظام قانوني خاص يضمُّ بين دفتّيه مختلف الأحكام الموضوعية والإجرائية التي تميّز الجرائم الاقتصادية عن غيرها من جرائم القانون الأخرى والتي يُعدُّ اتساع دائرة القيود وجها من أوجُهها طالما أنّ القواعد العامّة لم تعد قادرة على استيعاب الأحكام الاستثنائية لهذه الأخيرة . الهوامش : 1) زكي أبو عامر ، الإجراءات الجنائية ، دار الجامعة الجديدة للنشر ، الإسكندرية مصر ، ط7 ، 2005 ، ص ، 378 . 2) عبد الرحمان خلفي ، " الحق في الشكوى في التشريع الجزائري والمقارن–اتجاه جديد نحو خوصصة الدعوى العمومية–" مجلة الاجتهاد القضائي ، مخبر أثر الاجتهاد القضائي على حركة التشريع ، كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة محمد خيضر ، بسكرة ، الجزائر ، العدد 9 ، مارس 2013 ، ص ص 8 ، 11 . 3) فوزية عبد الستّار، شرح قانون الإجراءات الجنائية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، مصر، 1996 ، ص ، 94 / أسامة عبد الله قايد ، شرح قانون الإجراءات الجنائية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، مصر ، 2007 ، ص ، 287 . 4) المادة 18 من الأمر 66/155 المؤرخ في 18 صفر 1386 الموافق لـ 8 يونيو 1699 المتضمن قانون الإجراءات الجزائية المعدل والمتمم ، ج.ر عدد 48 صادرة بتاريخ 10 يوليو 1966 ، ص ، 623 . 5) مولاي ملياني بغدادي ، الإجراءات الجزائيـــــة في التشريـــــع الجزائــــــــري ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر، 1992 ص ، 23 . 6) المادة 104 من قانون الإجراءات الجبائية الصادر بموجب القانون 01/21 المؤرخ في 7 شوال 1422 الموافق لـ 22 ديسمبر 2002 يتضمن قانون المالية لسنة 2002 ، ج.ر عدد 79 صادرة بتاريخ 28 ديسمبر 2001 المعدلة بالمادة 44 من القانون 11/16 المؤرخ في 3 صفر 1433 الموافق لـ 28 ديسمبر 2011 المتضمن قانون المالية لسنة 2012 المعدل والمتمم ، ج.ر عدد 72 صادرة بتاريخ 29 ديسمبر 2011 ، ص ، 15 7) فارس السبتي ، المنازعات الضريبية في التشريع والقضاء الجزائي الجزائري ، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع الجزائر، 2008 ، ص ص ، 193-194 . 8) المادة 6 مكرّر من الأمر 66/155 المضافة بالمادة 3 من الأمر 15/02 المؤرخ في 7 شوال 1436 الموافق لـ 23 يوليو2015 والمتضمن قانون الإجراءات الجزائية ، ج.ر عدد 40 صادرة بتاريخ 23 يوليو2015 ، ص ، 28 . 9) نصّ المادة 6 مكرّر من قانون الإجراءات الجزائية ، هو إعادة بعث لمضمون الفقرة الثالثة من المادة 119 من الأمر01/09 المعدل والمتمم للأمر 66/156 المتضمن قانون العقوبات قبل إلغائها بموجب المادة 29 من القانون 06/01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته ، حيث كان النّص قبل إلغائه يوقف المتابعة الجزائية على شرط تقديم شكوى من أجهزة هذه المؤسسات ثم ألغى المشرع هذا القيد بموجب قانون الوقاية من الفساد ، فأعفى النيابة العامّة من أي قيد بخصوص متابعة جرائم الاختلاس ضدّ المؤسسات العمومية الاقتصادية ، لكنّه أعاد من جديد بعث مضمون الفقرة الثالثة من المادة 119 من قانون العقوبات ، لكن ضمن تشريع الإجراءات الجزائية . 10) حركاتي جميلة ، المسؤولية الجنائية لمسيّري المؤسسة العمومية الاقتصادية ، مذكرة مقدمّة لنيل شهادة الماجستير في القانون العام ، فرع التنظيم الاقتصادي ، كلية الحقوق والعلوم السياسية ، جامعة قسنطينة -1- الجزائر 2012 – 2013 ، ص ، 87 . 11) المادة 583 من الأمر 66/155 المعدل والمتمم ، المصدر السّابق ، ج.ر عدد 48 ، ص ، 682 . 12) المادة 9 مكرّر3 من الأمر 96/22 المضافة بموجب المادة 3 من الأمر10/03 المؤرخ في 16 رمضان 1431 الموافق لـ 26 أوت 2010 يعدل ويتمم الأمر 96/22 المؤرخ في 23 صفر 1417 الموافق لـ 9 يوليو 1996 يتعلق بقمع مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج ، ج.ر عدد 50 صادرة بتاريـــــــــــخ أول سبتمبــــــــــر 2010 ص ، 10 . 13) المادة 9 مكرّر1 و 2 من الأمر 96/22 ، المصدر نفسه ، الصفحة نفسها . 14) احسن بوسقيعة ، " الجديد في جريمة الصّرف على ضوء الأمر10/03 المؤرخ في 26 أوت 2010 " ، مجلة المحكمة العليا قسم الوثائق ، الجزائر ، العدد 1 ، 2011 ، ص ، 37 / محادي الطاهر ، " إجراءات المتابعة والمصالحة في جرائم الصّرف " ، مجلة المفكر ، مجلة علمية مُحكمة متخصّصة في الحقوق والعلوم السياسية ، جامعة محمد خيضر ، بسكرة الجزائر ، العدد 12 ، مارس 2015 ، ص ، 513 . 15) المادة 32 من الأمر 66/155 المعدل والمتمم ، المصدر السّابق ، ج.ر عدد 48 ، ص ، 625 . 16) محمود محمود مصطفى ، الجرائم الاقتصادية في القانون المقارن – الأحكام العامّة والإجراءات الجنائية – ج1 مطبعة جامعة القاهرة ، مصر ، 1989 ، ص ، 205 . 17) المادة 374 من الأمر 66/156 المؤرخ في 18 صفر 1386 الموافق لـ 8 يونيو 1966 يتضمن قانون العقوبات المعدل والمتمم ، ج.ر عدد 49 صادرة بتاريخ 11 يونيو 1966 ، ص ، 741 . 18) المادة 526 مكرّر2 من الأمر 75/59 المضافة بالمادة 7 من القانون 05/02 المؤرخ في 27 ذي الحجة 1425 الموافق لـ 6 فيفري 2005 يعدل ويتمم الأمر 75/59 المؤرخ في 20 رمضان 1395 الموافق لـ 26 سبتمبر 1975 يتضمن القانون التجاري المعدل والمتمم ، ج.ر عدد 11 صادرة بتاريخ 9 فيفري 2005 ، ص ، 9 . 19) المادة 526 مكرّر 4 و 5 من الأمر 75/59 المضافة بالمادة 7 من القانون 05/02 المعدل والمتمم ، المصدر نفسه ص ، 10 . 20) المادة 526 مكرّر 6 ، المصدر نفسه ، الصفحة نفسُها . 21) قرار صادر بتاريخ 2012.02.23 ، ملف رقم 603319 ، مجلة المحكمة العليا ، المرجع السّابق ، العدد 2 ، 2013 ص ، 386 . 22) المادة 25 من القانون 03/10 المؤرخ في 19 جمادى الأولى 1424 الموافق لـ 19 يوليو 2003 يتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة ، ج.ر عدد 43 صادرة بتاريخ 20 يوليو 2003 ، ص ، 12 . 23) المنشأت المصنّفة هي مختلف الورشات والمشاغل ومقالع الحجارة والمناجم التي يستغلها شخص طبيعي أو معنوي عام أو خاص والتي قد تتسبّب في أخطار وأضرار على الصحة العمومية ، النظافة ، الأمن ، الفلاحة ، الأنظمة البيئية الموارد الطبيعية ، المواقع المعالم ، المناطق السياحية / انظر: المادة 18 ، المصدر نفسه ، ص ص ، 11-12 . 24) المادة 112 ، المصدر نفسه ، ص ، 22 . 25) المادة 14 من القانون 09/04 المؤرخ في 14 شعبان 1430 الموافق لـ 5 أوت 2009 يتضمن القواعد الخاصّة المطبّقة على الجرائم المتّصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصــــال والوقايــــــــة منها ، ج.ر عدد 47 صادرة بتاريخ 16 أوت 2009 ص ، 8 . 26) المادة 394 مكرر 8 من الأمر 66/156 المعدلة بالمادة 2 من القانون 16/02 المؤرخ في 14 رمضان 1437 الموافق لـ 19 يونيو 2016 يعدل ويتمم الأمر 66/156 المتضمن قانون العقوبات ، ج.ر عدد 37 صادرة بتاريخ 22 يونيو 2016 ، ص ، 5 27) عمـــــــــر فرحاتـــــــــي ، " مبــــدأ الحصانة البرلمانية في الدول العربية " ، مجلة المفكر ، المرجع السّابق ، العدد3 ، 2008 ص ، 82 . 28) المادة 127 من القانون 16/01 المؤرخ في 26 جمادى الأولى 1437 الموافق لـ 6 مارس 2016 يتضمن التعديل الدستوري ، ج.ر عدد 14 صادرة بتاريخ 7 مارس 2016 ، ص ، 24 . 29) المادة 2 فقرة ب -1 من القانون 06/01 المؤرخ 21 محرم 1427 الموافق لـ 20 فبراير 2006 يتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته المعدل والمتمم ، ج.ر عدد 14 صادرة بتاريخ 08 مارس 2006 ، ص ، 5 . 30) المادة 2 فقرة ب -1 ، المصدر نفسه ، الصفحة نفسُها . 31) المادة 573 من الأمر 66/155 المعدل والمتمم ، المصدر السّابق ، ج.ر عدد 48 ، ص ، 681 . 32) المادة 574 ، المصدر نفسه ، الصفحة نفسها . قائمة المصادر والمراجع : أوّلا : قائمة المصادر : 1. النّصوص التشريعية : 1) الأمر 66/155 المؤرخ في 18 صفر 1386 الموافق لـ 08 يونيو 1966 المتضمن قانون الإجراءات الجزائية المعدل والمتمم ، جريدة رسمية (ج.ر) عدد 48 صادرة بتاريخ 10 يوليو 1966 . 2) الأمر 66/156 المؤرخ في 18 صفر 1386 الموافق لـ 8 يونيو 1966 يتضمن قانون العقوبات المعدل والمتمم ج.ر عدد 49 صادرة بتاريخ 11 يونيو 1966 . 3) القانون 03/10 المؤرخ في 19 جمادى الأولى 1424 الموافق لـ 19 يوليو 2003 يتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة ، ج.ر عدد 43 صادرة بتاريخ 20 يوليو 2003 . 4) القانون 05/02 المؤرخ في 27 ذي الحجة 1425 الموافق لـ 6 فيفري 2005 يعدل ويتمم الأمر 75/59 المؤرخ في 20 رمضان 1395 الموافق لـ 26 سبتمبر 1975 يتضمن القانون التجاري المعدل والمتمم ، ج.ر عدد 11 صادرة بتاريخ 9 فيفري 2005 . 5) القانون 06/01 المؤرخ 21 محرم 1427 الموافق لـ 20 فبراير 2006 يتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته المعدل والمتمم ج.ر عدد 14 صادرة بتاريخ 08 مارس 2006 . 6) القانون 09/04 المؤرخ في 14 شعبان 1430 الموافق لـ 5 أوت 2009 يتضمن القواعد الخاصّة المطبّقة على الجرائم المتّصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصــــال والوقايــــــــة منها ، ج.ر عدد 47 صادرة بتاريخ 16 أوت 2009 . 7) الأمر10/03 المؤرخ في 16 رمضان 1431 الموافق لـ 26 أوت 2010 يعدل ويتمم الأمر 96/22 المؤرخ في 23 صفر 1417 الموافق لـ 9 يوليو 1996 يتعلق بقمع مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج ، ج.ر عدد 50 صادرة بتاريـــــــــــخ أول سبتمبــــــــــر 2010 . 8) القانون 11/16 المؤرخ في 3 صفر 1433 الموافق لـ 28 ديسمبر 2011 المتضمن قانون المالية لسنة 2012 المعدل والمتمم ، ج.ر عدد 72 صادرة بتاريخ 29 ديسمبر 2011 . 9) الأمر 15/02 المؤرخ في 7 شوال 1436 الموافق لـ 23 يوليو2015 والمتضمن قانون الإجراءات الجزائية ج.ر عدد 40 صادرة بتاريخ 23 يوليو2015 . 10) القانون 16/01 المؤرخ في 26 جمادى الأولى 1437 الموافق لـ 6 مارس 2016 يتضمن التعديل الدستوري ج.ر عدد 14 صادرة بتاريخ 7 مارس 2016 . 11) القانون 16/02 المؤرخ في 14 رمضان 1437 الموافق لـ 19 يونيو 2016 يعدل ويتمم الأمر 66/156 المتضمن قانون العقوبات ، ج.ر عدد 37 صادرة بتاريخ 22 يونيو 2016 . 2. الاجتهادات القضائية : 1) قرار صادر بتاريخ 2012.02.23 ، ملف رقم 603319 ، مجلة المحكمة العليا ، قسم الوثائق والدراسات ، الجزائر العدد 2 ، 2013 . ثانيا : قائمة المراجـــــع : 1. الكتــــــــب : 1 ) أسامة عبد الله قايد ، شرح قانون الإجراءات الجنائية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، مصر ، 2007 . 2) زكي أبو عامر ، الإجراءات الجنائية ، دار الجامعة الجديدة للنشر ، الإسكندرية مصر ، ط7 ، 2005 ، ص ، 378 . 3) فارس السبتي ، المنازعات الضريبية في التشريع والقضاء الجزائي الجزائري ، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع الجزائر، 2008 4) فوزية عبد الستّار ، شرح قانون الإجراءات الجنائية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، مصر ، 1996 . 5) محمود محمود مصطفى ، الجرائم الاقتصادية في القانون المقارن – الأحكام العامّة والإجراءات الجنائية – ج1 مطبعة جامعة القاهرة ، مصر ، 1989 . 6) مولاي ملياني بغدادي ، الإجراءات الجزائيـــــة في التشريـــــع الجزائــــــــري ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر، 1992 . 2) المجلات ، المذكرات والرسائل الجامعية : 1) احسن بوسقيعة ، الجديد في جريمة الصّرف على ضوء الأمر10/03 المؤرخ في 26 أوت 2010، مجلة المحكمة العليا قسم الوثائق والدراسات ، الجزائر ، العدد 1 ، 2011 . 2) الطاهر محادي ، إجراءات المتابعة والمصالحة في جرائم الصّرف ، مجلة المفكر ، مجلة علمية مُحكمة متخصّصة في الحقوق والعلوم السياسية ، جامعة محمد خيضر ، بسكرة ، الجزائر ، العدد 12 ، مارس 2015 . 3) جميلة حركاتي ، المسؤولية الجنائية لمسيّري المؤسسة العمومية الاقتصادية ، مذكرة مقدمّة لنيل شهادة الماجستير في القانون العام ، فرع التنظيم الاقتصادي ، كلية الحقوق والعلوم السياسية ، جامعة قسنطينة -1- الجزائر 2012 – 2013 . 4) عبد الرحمان خلفي ، " الحق في الشكوى في التشريع الجزائري والمقارن–اتجاه جديد نحو خوصصة الدعوى العمومية–" مجلة الاجتهاد القضائي ، مخبر أثر الاجتهاد القضائي على حركة التشريع ، كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة محمد خيضر ، بسكرة ، الجزائر ، العدد 9 ، مارس 2013 . 5) عمـــــــــر فرحاتـــــــــي ، " مبــــدأ الحصانة البرلمانية في الدول العربية " ، مجلة المفكر ، مجلة علمية مُحكمة متخصّصة في الحقوق والعلوم السياسية ، جامعة محمد خيضر ، بسكرة ، الجزائر ، العدد3 ، 2008 .

الكلمات المفتاحية: القيود الوّاردة على سلطة النيابة العامّة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية المتعلّقة بالجرائم الاقتصادية


حماية الحقوق المتبادلة بين أفراد الأسرة في الشريعة الإسلامية وقانون الأسرة الجزائري

السعيد سحارة,  مفيدة ميدون, 

الملخص: ملخص: تهدف هذه الدراسة إلى البحث في حماية حقوق الأسرة في الشريعة الإسلامية وقانون الأسرة الجزائري، وذلك من خلال فرض أساليب الحماية التي تعنى بأفراد الأسرة على حد سواء سواء كان الزوج أو الزوجة أو الأبناء أو الآباء، ومحاولة بيان حقوق كل منهم سواء كانت هذه الحقوق مالية أو معنوية، وسواء كانت مقتصرة على أحد الزوجين أو كليهما أو مشتركة بينهما، أو كانت متعدية إلى غيرهما في الأسرة من الأبناء والآباء، وهذه الحقوق قد رسختها الشريعة الإسلامية وأكدتها من خلال نصوص الكتاب والسنة وحثت على وجوب أدائها، وكرسها المقنن الجزائري تأسياً بالشريعة الإسلامية في قانون الأسرة وفي بعض نصوص القوانين الأخرى كالدستور وقانون العقوبات والعمل والوظيفة والقانون التجاري. Summary: The aim of this study is to search in the protection of family rights in Islamic law and the Algerian family law; through the imposition of protection methods that concern members of the family, whether the husband or wife or children or parents, and try identify the rights of each of them whether these rights financial or moral and, whether they are limited to one or both spouses or shared between them, or were transitive to others in the family of children and parents. These rights were firmly established by Islamic law and confirmed by the texts of the Qur'an and the Sunnah, and urged must be execution, and has been enshrined by the Algerian legislator as is in the Islamic law and family law, and in certain provisions of other laws such as the constitution and criminal law, labor law; function law; and commercial law.

الكلمات المفتاحية: الكلمات المفتاحية: الحقوق ; الحضانة ; الرضاع ; الذمة المالية ; الصداق ; النسب ; النفقة. Keywords: rights ; The right of custody ; Breastfed ; patrimony ; dowry ; filiation ; alimony.


ضمانات تطبيق مبدأ حرية الإدارة: دراسة في الدستور الفرنسي

فؤاد بلال, 

الملخص: يعتبر مبدأ حرية الإدارة أحد أهم المبادئ المكرّسة في الدستور الفرنسي لسنة 1958، و الذي يعني تمتع الجماعات الإقليمية بحرية التقرير و التسيير بكفية ديمقراطية في الشؤون المحلية. و إن كان الدستور الفرنسي لم يعرّف مبدأ حرية الإدارة في صلب الوثيقة الدستورية، محيلا هذه المهمة للمشرع ليحدد مضمونه و حدوده و ضمانات تكريسه، فإنّه بفضل رقابة المجلس الدستوري الفرنسي و مجلس الدولة تم وضع الأسس الدستورية، و المتمثلة في الإعتراف للجماعات الإقليمية بحرية الوجود إلى جانب حرية التصرف، كل ذلك في إطار المحافظة على وحدة الدولة الفرنسية، إلى جانب ذلك تمّ إقرار العديد من الضمانات لحماية هذا المبدأ. تتمثل هذه الضمانات في ضرورة تمتع الجماعات الإقليمية بوسائل قانونية و مادية بما يمّكنها فعلا من تنزيل مبدأ حريتها في الإدارة لممارسة إختصاصاتها. الكلمات المفتاحية: مبدأ حرية الإدارة، جماعات إقليمية، لامركزية، المجلس الدستوري، مجلس الدولة. Le principe de la libre administration est l'un des principes les plus importants adoptés par la Constitution française de 1958, ce qui signifie que les collectivités territoriales jouissent d’une liberté de décision et de gestion démocratique des affaires locales. Si la Constitution française ne définit pas le principe de la libre administration dans le texte constitutionnel, elle confie au législateur le soin de définir son contenu, ses limites et les garanties de sa consécration, et grâce au contrôle du Conseil constitutionnel français et du Conseil de l’État, les fondations constitutionnelles ont été établies, à savoir la reconnaissance du droit des collectivités locales à la liberté d’existence et de gestion. Tout cela s’est fait dans le cadre de la préservation de l'unité de l'État français. En outre, de nombreuses garanties ont été adoptées pour protéger ce principe. Elles incluent la nécessité pour les collectivités territoriales de disposer de moyens juridiques et matériels leur permettant de réduire efficacement le principe de la libre administration dont ils disposent pour exercer leurs compétences.

الكلمات المفتاحية: مبدأ حرية الإدارة، جماعات إقليمية، لامركزية، المجلس الدستوري، مجلس الدولة.