الممارسات اللّغويّة
Volume 10, Numéro 1, Pages 128-150

سيميوطيقا الصورة البصرية في شعر علي مجيد البديري

الكاتب : علی خضری . رسول بلاوی . عذراء دريس .

الملخص

تُعدُّ السيميوطيقا من أبرز الظواهر في النقد الحديث بحيث أصبحت للعلامة لغة بواسطتها؛ وتشكّل الصورة البصرية فرعاً من فروع هذه الظاهرة. والشاعر باستناده إلى الصورة البصرية أو الشكل الطباعي يجعل قصيدته كمرآة تعكس افكاره وأحاسيسه بل كل ما يكمن بداخله. فالأديب العراقي علي مجيد البديري قام بتوظيف هذه الظواهر في ديوانيه "من بين طين وعشق" و"منتصف الدخان.. قبل الياسمين بقطرة"، فجعل من قصائده مشهداً ديناميكياً أو بالأحرى استخدم لغةً أخرى غير التي تُلفظ أو تُسمع وهي لغةٌ تقرأها العيون فتبعث ما بداخل القصيدة وما خفي من مشاعر الشاعر في نفس وذهن القارئ. نهدف في هذا البحث إلى دراسة العلامات ودلالاتها في الصور البصرية التي قام بتوظيفها علي البديري لنصه الشعري باعتمادنا على المنهج الوصفي-التحليلي مستعينين بالمنهج السيميائي. فتطرّقنا من خلال دراستنا هذه إلى تحليل بعض العلامات في القصائد منها: التنقيط والصمت، والسواد والبياض، والشكل المتموِّج، وتقطيع الكلمات، والترقيم. فتوصلنا من خلال هذه الدراسة إلى بعض النتائج وهي: أنّ الشاعر قام باستعانة هذه العلامات لتجسيد آلامه ولوعات قلبه وكثيراً ما وظف التنقيط للدلالة على الصمت والدمار والتمزيق ونبرة الصوت المرتجفة والعبور من الأمكنة، واستخدم السواد والبياض والشكل المتموّج للدلالة على نزاعه النفسي واضطراباته التي سببتها الظروف السياسية والاجتماعية، لذلك لا نرى للفرح هتافاً في قصائده إلّا بشكل ضئيل. وما أوقف الشاعر على الاستعانة بهذه العلامات هو تأثيرها البليغ على نفس المتلقي.

الكلمات المفتاحية

الشعر العراقي المعاصر، السيميوطيقا، الصورة البصرية، علي مجيد البديري.