المجلة الجزائرية للمخطوطات
Volume 6, Numéro 7, Pages 130-138

مخطوط نوا زل الشيخ باي بن عمر محمد بن المختار بن أحمد بن أبي بكر الكنتي (1282- 1345هـ/1865ـ1927م) عرض لمعالم النشاط العلمي و الديني في توات خلال القرن الثالث عشر هجري(التاسع عشر ميلادي)

الكاتب : شخوم سعدي .

الملخص

اتجهت جل الدراسات الخاصة بالتاريخ العلمي لدول المغرب عامة والجزائر خاصة إلى التركيز على الفترات الوسطى أو الحديثة لرصد أهم معالم النشاط الثقافي لهذه المنطقة والظاهر أن هذه الدراسات شملت مناطق معينة دون لاعتبارات تاريخية وسياسية، لعل أهمها هو تركز الحواضر العلمية في مناطق معينة مثل تلمسان وبجاية خلال الفترة الوسيطة والمنطقة الراشدية خلال الفترة الحديثة، إلا أن هذه المتابعة تقل كلما توغلنا في الفترة الوسطى بسبب الهيمنة الاستعمارية الفرنسية وحربها المفتوحة على المظاهر الثقافية المحلية، التي لم تترك للباحثين مجالا لكي يقوموا بجمع أهم ما أنتجته الجزائر في هذه الفترة، إلا أن الملاحظ مع هذا هو قلة توجه الباحثين نحو ما كان يعرف ببلاد السودان الذي يشمل الجنوب الجزائري جزء هاما منه، وقد بين التراث المحلي الخاص بهذه الرقعة الكبيرة أنها قد عرفت نشاطا علميا لا يقل أهمية عما كان في بلاد المغرب، وإن كان الدارسون قد عرفوا بعضها من خلال آثار احمد باب التنبكتي (963 هـ - 1036 هـ) وما جاء في القول البسيط في أخبار تمنطيط لمحمد الطيب بن بابا حيدة وغيرها من المؤلفات، وقد جاء في كتب أخرى بيان لمدى أهمية دراسة هذه الحركة العلمية ولعل كتاب المعسول للمختار السوسي يزيد في تأكيد هذا الأمر، من أن منطقة توات والبلاد السودان –كما اصطلح عليها جغرافيا خلال الفترة الوسطى- عرفت بروز عمل ثقافي يحتاج إلى كثير من جهود الباحثين دراسة وتحقيقا للآثار التي تزخر بها هذه المنطقة التي يمكن اعتبارها حاضرة علمية بارزة خاصة في الفترة الحديثة وحتى المعاصرة.

الكلمات المفتاحية

المخطوط، الكنتي، باي، النشاط العلمي