مجلة الباحث في العلوم الإنسانية و الإجتماعية
Volume 13, Numéro 2, Pages 373-392
2021-06-30

قراءة ابستيمولوجية لجدلية العلم و الايديولوجيا في العلوم الإنسانية -علم التاريخ أنموذجا-

الكاتب : قاضي هشام . قلامين صباح .

الملخص

سنحاول في هذا المقال أن نقدم قراءة ابستيمولوجية للجدلية القائمة بين العلم والإيديولوجيا في مجال العلوم الإنسانية متناولين علم التاريخ أنموذجا. محاولين في ذلك أن ندرس علم التاريخ دراسة أركيولوجية ننحت من خلالها أوجه التحيز ونرسم حدود العلمية فيه معتمدين في ذلك على المنهج التحليلي النقدي نظرا لطبيعة وخصوصية الحادثة التاريخية لكونها غير قابلة للاسترجاع وإعادة البناء هذا ما جعل من دراسة علم التاريخ دراسة تحتاج إلى الكثير من العمق الابستيمي–الابستيمولوجي لتحقيق الروح العلمية .ولما كانت الذات في العلوم الإنسانية وفي علم التاريخ على وجه الخصوص هي الدارسة وموضوع الدراسة في الآن ذاته كانت ولازالت تشكل محل تساؤل حينا، والشك حينا آخر بين المختصين في المجال الإبستمولوجي -مدافعين أو مشككين-عن إمكانية دراستها دراسة علمية بعيدا عن التحيز أو الخطاب المدجج بالخلفيات الأيديولوجية. لهذا ستبين لنا هذه الدراسة ملامح التحيز والخطاب الايديولوجي في القراءات والتعليلات والتفسيرات التي يقدمها المؤرخون أثناء عملهم للتأريخ للحوادث التاريخية، وقد توصلت الدراسة إلى أن تحقيق الموضوعية الكاملة في علم التاريخ كأحد العلوم الإنسانية هو أمر بعيد المنال ويبقى نسبي من مؤرخ إلى آخر لكن هذا الأمر ينبغي ألا يجعلنا نسلم أن علم التاريخ علم متحيز بطبيعته. In this article, we will try to present an epistemological reading of the dialectic between science and ideology in the field of the human sciences, using the science of history as an example. In doing so, we try to study the science of history as an archaeological study through which we carve out biases and draw the limits of science in it, relying on the analytical and critical approach in view of the nature and specificity of the historical incident as it is not recoverable and reconstructed. This is what made the study of history science a study that needs a lot of epistemic depth - The epistemology to achieve the scientific spirit, and since the subject in the human sciences and in history science in particular is the study and the subject of the study at the same time, it was and is still questionable at times, and doubts at another time among specialists in the epistemological field - defenders or skeptics - about the possibility of studying it in a scientific study Away from prejudice or rhetoric replete with ideological backgrounds. That is why this study will show us the features of prejudice and ideological discourse in the readings, explanations and interpretations provided by historians during their work on the history of historical events, and the study has concluded that achieving complete objectivity in the science of history as one of the human sciences is a distant matter and remains relative from one historian to another, but this matter should be Does it not make us accept that the science of history is biased in nature?

الكلمات المفتاحية

إبستيمولوجيا، جدلية،علوم إنسانية، تحيز ايديولوجي،علم التاريخ.