دراسات تاريخية
Volume 7, Numéro 1, Pages 97-106

القيم الإنسانية في مواثيق الثورة التحريرية 1954-1962. -قراءة في التنظير والممارسة الثورية من خلال بيان الفاتح نوفمبر 1954-

الكاتب : محمدي محمد .

الملخص

تهدف هذه الدراسة إلى البحث في جوانب الفكر الفلسفي للحدث التاريخي، من خلال إبراز القيم والأبعاد الإنسانية التي حملها تاريخ البشرية عبر العصور و الأزمنة التاريخية المتعاقبة، ولعل من أهم هذه الفترات المفصلية والتي شكلت إمتحانا حقيقيا للكائن البشري عامة ، وذلك من أجل إثبات إنسانيته التي كرمه الله تعالى بها وفضله بها على سائر المخلوقات الأخرى، تلك إذا هي فترات الحروب والنزاعات المسلحة التي مثلت المحك الحقيقي للإنسان و بينت مدى تمسكه بمبادئ الإنسانية الحقة. وهذا ما تم إسقاطه على واقع ويوميات الثورة التحريرية الجزائرية (1954-1962 ) في نضالها التحرري الهادف الى تحقيق الإستقلال والحرية من براثن وربقة الإستدمار الفرنسي، والتي أكدت من خلال ممارساتها أن هذه الثورة تعتبر رمزا ومثالا حقاً للإنسانية، وذلك رغم ظرفية الحرب والعداء العسكري المتأجج بين طرفي النزاع، إلا أنها الثورة الجزائرية ظلت وفية سائرة على درب الإلتزام الأخلاقي و نهج الإحترام الكامل للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية ، حفاظا على النفس البشرية وتحديدا لفاتورة ضحايا الإنسانية، وذلك ما عٌبَر عنه بجلاء في بيانها التأسيسي الأول من خلال الإظهار والإضمار لقيم العدل والتسامح والحرية والمساواة وغيرها... . كما تهدف الدراسة الى ترصد المبادئ التي وردت ضمن بيان الثورة التحريرية، وتم تجسيدها في يوميات هذه الثورة واقعا معاشا في ممارساتها الميدانية ، لتمكن هذه الأخيرة وتؤهلها لتكون أهم و أكبر ثورة إنسانية عرفها تاريخ البشرية طيلة عقود الزمن الطويلة التي شهدتها الجموع البشرية، كما جعلت منها أيضا توسم بوسم" الثورة القدوة "، وذلك بحكم تملكها في ظرف قياسي لمجمل الرأي العام العالمي والدولي، وذاك ما جعل صداها يبلغ حدودا غير معهودة في قارات العالم المختلفة، فضلا عن كونها دليلا ونهجا سارت على خطاه أغلب الحركات التحررية التواقة لنيل كرامتها وحريتها المسلوبة.

الكلمات المفتاحية

البعد، الإنساني، المواثيق، الثورة التحريرية، بيان أول نوفمبر.