المرشــد
Volume 8, Numéro 1, Pages
2018-05-21

الضغوط النفسية لدى الأساتذة وعلاقتها برضاهم الوظيفي

Auteurs : بلعسلة فتيحة .

Résumé

يحتل العمل مكانة هامة في حياة الإنسان، وهو من العوامل الهامة التي لها دورها و تأثريها على صحة الفرد النفسية.فالعمل هو ميدان نشاط الإنسان المنتظم ،المنتج، وهو البيئة التي يعيش فيها جزءا كبيرا من حياته، ويجعل الفرد آمنا على مصدر قوته وإشباع حاجاته ويشعر الفرد بقيمته ويؤكد ذاته ، ويحدد مكانته الاجتماعية في المجتمع. فإذا كان نوع العمل متناسبا مع قدرات الفرد وميوله المختلفة وأمله، كان الغالب فيه أن يحقق الفرد النجاح في هذا العمل وبالتالي تدعّم صحته النفسية ويحقق له النجاح والاستقرار النفسي والسعادة. ولكن قد يصادف العامل ضغوطات نفسية في أوقات ومواقف مختلفة تتطلب منه توافق أو إعادة التوافق مع بيئته ،خاصة أن أحداث الحياة الضاغطة تعتبر احد المظاهر الرئيسية التي تتصف بها حياتنا المعاصرة وهذه الأحداث ، ما هي إلا رد فعل للتغيرات الحادة والسريعة التي طرأت على كافة مجالات الحياة والتي تمثل السبب الرئيسي وراء الإصابة بالأمراض العضوية ،والإحساس بالكثير من المشكلات النفسية والاجتماعية التي تصيب الفرد ، بالإضافة إلى الكثير من الانعكاسات التي تمس حياته المهنية مثل الرضا الوظيفي الذي هو عبارة عن مجموع المشاعر الوجدانية التي يشعر بها الفرد نحو العمل الذي يشغله حاليا، وهذه المشاعر قد تكون سلبية أو إيجابية، وهي تعبر عن مدى الإشباع الذي يتصور أن يحققه من عمله أو الحالة النفسية التي يشعر بها الفرد نحو عمله. فالرضا الوظيفي يٌعد احد العناصر المهمة في تحقيق الأهداف المرجوة في أية مؤسسة، حيث أن غياب أو انخفاض الرضا الوظيفي يٌسهم في عدم تحقيق الأهداف، خاصة إذا تعلق الأمر بمؤسسة تربوية، الرضا الوظيفي فيها يٌعتبر جد مهم من أجل التقليل من مستوى الضغط على الأستاذ وبالتالي تحقيق الصحة و الرفاهية في العمل والقدرة على الاستمرارية وعلى العطاء أكثر في مهنة تتطلب الكثير من الاستقرار والصحة النفسية وبالتالي الخلو من الضغوطات حتى يتحقق الرضا الوظيفي الذي يدفع الجميع استاذا كان أم طالبا الى التقدم والنجاح . من هذا المنطلق تأتي هذه المداخلة والتي هي عبارة عن دراسة ميدانية للنظر في العلاقة بين الضغوط النفسية لدى الأساتذة و رضاهم الوظيفي ،والتي تهدف الى محاولة التطرق الى بعض مصادر الضغوط التي يتعرض لها الأستاذ ،تأثيراتها النفسية وانعكاساتها على رضاهم الوظيفي وبالتالي على مدى قدرتهم على مواصلة العمل وتحقيق الصحة ،النوعية والرفاهية في الميدان التربوي من أجل إيجاد الحلول المناسبة لها و بغية تحسين صحة و رفاهية العاملين.

Mots clés

الضغوط النفسية ,الرضا الوظيفي,الأساتذة