مجلة تطوير العلوم الاجتماعية
Volume 10, Numéro 2, Pages -

سيرورة النقلة المعرفية من المعرفة العلمية إلى المعرفة المتعلمة وعلاقتها بالبيداغوجيا الفارقية

الكاتب : عباسي سعاد . مخفوظي أمين .

الملخص

ينطلق المقال من الخلفية النظرية الآتية: النقلة المعرفية كمفهوم استخدم أول مرة من طرف من طرف خبير الرياضيات شوفلار( Chevallard) سنة 1985 في حقل تدريس الرياضيات، للدلالة على الحلقة النشيطة التي تشهدها المعرفة العلمية خلال تعرضها إلى تدخل النظام التربوي ثم المعلم وأخيرا المتعلم، وسرعان ما امتد استعمال هذا المفهوم من حقل الرياضيات إلى باقي مجالات التدريس الأخرى. وهي تدل على "محتوى معرفي كان في البداية عبارة عن معرفة موضوعة للتدريس والتي تعرضت إلى مجموعة من التحويلات المكيفة لكي تكون مناسبة للأهداف التعليمية". من وجهة نظر الديداكتيك، فإن تحول المعرفة العلمية يشمل مجالين أساسيين هما: نقلة معرفية خارجية ونقلة معرفية داخلية، ويكون تدخل الفعل معلم - متعلم ذا أهمية بالغة خلال النقلة المعرفية الداخلية ليتم من خلالهما الوصول إلى نهايات التعلم. هذه العملية تتميز بأنها ديناميكية وذات حساسية في نفس الوقت، إنها تتأثر بشكل بالغ بالعوامل السوسيوثقافية، وكذا العوامل الفارقية، وهنا يتدخل دور البيداغوجيا الفارقية. إن البيداغوجيا الفارقية كمحدد أساسي لتطبيق النقلة المعرفية تتطلب مراعاة العناصر الآتية: 1- المكتسبات القبلية للمعلم وللمتعلم 2- الخبرة اليومية للمتعلمين 3- الخصائص النفسية والاجتماعية للمتعلم 4- تأثير العلم في مراحل تعليمية سابقة من خلال ما ذكر سابقا، تسعى المداخلة إلى البحث دور المعلم والمتعلم في تحويل المعرفة الموضوعة للتدريس، وإبراز مختلف العوامل التي تتدخل لتصل إلى نهايات التعلم، مع الإشارة إلى أن قيمة نهايات التعلم ترتبط بشكل مباشر بكل ما يحدث خلال مرحلة تحول المعرفة، لتشير المداخلة إلى أهم الاتجاهات الديداكتيكية التي قدمت نتائج جادة في مجال التربية التعليم والتي على رأسها النظرية النسقية ونظرية المجالات المفهوماتية.

الكلمات المفتاحية

السيرورة التعليمية، البيداغوجيا الفارقية ، المكتسبات القبلية ، المعرفة العلمية ، المعرفة الموضوعة للتدريس