مجلة الإناسة و علوم المجتمع
Volume 1, Numéro 1, Pages 93-106
2017-07-30

مفهوم هيبة الدولة في فكر الأمير عبد القادر الجزائري ومظاهرها 1833-1839.

الكاتب : محمد السعيد قاصري .

الملخص

إن الدول والمجتمعات البشرية التي تفتقد إلى مشروع مجتمع يُخطط له العلماء والمفكرين والحكماء، من أبناء المجتمع، ثم يسهر على تنفيذه وتجسيده رجال نُزهاء ومخُلصين لوطنهم وشعبهم، وفق مبادئ وثوابت لا يمكن المساس بها؛ ولا يمكن تغييرها بين عشية وضحاها تلبية لرغبة زيد أو عمر، فهو مجتمع ونظام سياسي محكوم عليه بالانهيار والفناء ولو بعد حين. إن ما عرفته الجزائر في أواخر العهد العثماني لخير دليل على ذلك، حيث اختلط الحابل بالنابل وتعددت الولاءات السياسية والروحية، وكثرت الاغتيالات السياسية، وانتشرت الفتن، وعرفت البلاد عدة انتفاضات وثورات شعبية(1)، غاب من خلالها الأمن والاستقرار وفقدت الجزائر بموجبها هيبتها ومكانتها على المستويين الداخلي والخارجي؛ مما جعلها عرضة للأطماع الاستعمارية، ولقمة سائغة في يد الدول الأوربية، التي تحالفت فيما بينها منذ مؤتمر فيينا 1815، مؤتمر اكس-لا شابيل 1818، معركة نافارين 1827، التي فتحت الباب على مصراعيه للمزيد من الخلافات والصراعات بين منظومة الحكم العثماني وفرنسا، التي قامت بفرض حصارها البحري على الجزائري، وراحت تتطلع لاحتلاها، وهو ما تم فعلا من خلال الحملة الأوربية-الفرنسية التي أقرها البرمان الفرنسي في موفى شهر جانفي 1830، وصادق عليها الملك "شارل العاشر" في مطلع شهر فيفري، حملة عسكرية انتهت باحتلال الجزائر والتوقيع على معهادة الخزي والعار بين الداي حسين والكونت دي بورمون يوم 05 جويلية 1830. والإشكال المطروح في هذه الورقة البحثية يكمن في محاولة طرق هذا الموضوع، من زوايا متعددة: بماذا نفسر هشاشة سقوط مدينة الجزائر العاصمة بشكل هش، عكس ما كان يتوقعه الجانب الفرنسي الذي سخّر ما مجموعه 37.000جندي وأسطول يتكون من حوالي 600 سفينة، ومئونة تكفي لمدة أربعة أشهر

الكلمات المفتاحية

الجزائر، العهد العثماني ، الاستعمار، الامير عبدالقادر