أبوليوس
Volume 8, Numéro 1, Pages 10-25

الكينونة بين التمرّد والعدم: أو المضيّ إلى ما وراء العدميّة ضمن حدود العدميّة

الكاتب : بن بوجليدة عمر .

الملخص

الملخّـص: ولمّا كان مرام بحثنا التقاط كل القرائن لتأويل العلاقة بين "مشترك" سارتر وكامي، - لحظات تفاعل بين الفكر الفرنسي والألماني - يمتحان منه بلا توقف، فإنّنا نركن إلى زاوية نظر، يتم في مستواها اكتشاف قرابة خفيّة تحت مفارقة المحايث والمفارق، إلاّ أنّ هذه القرابة بينهما تؤسّس لعلاقة أجلى، بقدر ما هي مفاجئة وهي فوق ذلك مشوشة ومضلّلة فـالعالم لا يستطيع بعد أن يقدّم شيئا للإنسان الذي يملأه العذاب والرعب حين يتأمل الذهن الموت، وهو أيضا لا يفصل الإدراك عن التفاهة. وهكذا فإن هذه الاستنتاجات طافحة بالاعتبارات المنطوية على نزوع يدرك أن الموت هو نداء القلق. وإنّه لممّا يحملنا على أن نستجلي طبيعة هذه العلاقة التي تشكل في آن معا انفصالا عن الإيمان وارتدادا له، ومن هذه الجهة يغدو توضيحه أكثر إيغالا، وهو ما ينساغ لنا إجلاؤه إذ يستطيع المرء أن يفهم فهما أفضل الطريقة التي ألهمت من لا يحتفظ بالتعادل بين لا معقوليّة العالم وحنين اللاّجدوى الثائر. فـ"أكثر ما يؤلم القلب ويمزقه تساؤل "نيتشه": أين يمكنني أن أحسّ بأنني في مُقامي؟ إنّ هذا التساؤل إنّما يوضح للتوّ طبيعة الإحراج الذي عناه "كامي" حين وازن بين الحرّية والقلق، فقد عرف "نيتشه" وهو المفكّر الحرّ، أنّ حرّية الفكر ليست مجلبة للرّفاه بل هي عظمة تُبتغى وتُنال على فترات فاصلة كبرى، بعد نضال مرهق وعرف أنّ هناك احتمالا كبيرا في أن تتردى إلى ما دون القانون حينما تريد البقاء فوق القانون. بيد أنّ ذلك إنّما يشير إلى أنّ هذا التلفّت صوب "الفكر الحر" يؤشر إلى أنّه لا يتحرّر حقا إلاّ إذا تجدّدت مهمّاته وتبدّلت رهاناته وأعاد تطويع مآلاته.

الكلمات المفتاحية

الكينونة، التمرّد، العـدميّة، الوجوديّة.