معارف
Volume 16, Numéro 1, Pages 794-819

في تقبّل فلسفة شلايرماخر التأويلية: من يكون الفيلسوف؟

الكاتب : بن بوجليدة عمر .

الملخص

ملخص: لقد كان "هيرودوتس" نفسه يتلو تواريخه على حافة الطرقات، فالمؤلف هو مفسّر نفسه، وليس كلامه بمنتسب إليه بالأخصّ، وهو يردّ إلى تقاليد المدينة ما وهبته إياه. وإنه ضمن هذا الأفق علينا أن نشد العزم إلى تأكيد "ريكور" والذي مفاده أن "مجرّد كون النص، على حدّ عبارة "غادامير"، مفتوحا لكلّ من يحسن القراءة، يقتضي أنّ صاحب الخطاب الشّفوي يترك مكانه لقارئ محجوب. وها هنا تبدأ مغامرة النصّ في المجهول. وهكذا فإن تلك الأبنية التي لا تولي "النص" ممكنات قراءة وتأويل لا متناهي، تكلّست وبالتالي لم تتملّك من الآليات الحديثة، ومستلزمات الإقامة في العصر، ما يبارك استمرارها. فـ"النص الفلسفي لا يستقيم أمره بغير القارئ الذي له عُهدة فهمه وتأويله بما في ذلك نقله من لغة إلى لغة ومن ثقافة إلى ثقافة مهما تباعدت الأمكنة والأزمنة ومهما غلبت نزعات التمركز العرقيّ والقوميّ واللغويّ وما يرافقها من استيهامات حول الغير وحول الغريب وحول امتناع أصلي للترجمة وكأنّ اللّغة التي يُكتب بها من جنس السّنن المغلق الذي لا يفكه إلاّ أهله والعارفون بأسراره. ولقد استبان أنّ ما يريد "الباحث" إظهاره بصورة بارزة إنّما يتعلّق بتأكيد مفاده أنّ "التأويلية" شحنت برموز ومعان خفيّة تعد بواحة اندهاش وتأمّل من جهة ما هي عناصر عتيقة كانت موجودة من قديم، إلاّ أنّها انطمست واندسّت في ثنايا النصوص. وهو ما من شأنه أن يكشف كثرة المعنى وتعدّد الدلالة، التي ما تفتأ تخاطبنا على الدوام والتي تفترض انتباه أولئك الذين أتوا سعة قصوى في التبصّر، ما دامت التأويلية ليس لها غرض وحيد ولا مقصد نهائي.، وأن النص الفلسفي نفسه حجّة بالغة على بطلان أوهام ( الانغلاق ) لكونه في الأصل تشكيل لغويّ كثيف متراكم الطبقات متراتب الأجناس القوليّة والبلاغيّة مفتوح على ممكنات العبارة والمعنى بلا نهاية.

الكلمات المفتاحية

الفلسفة ; المنهج ; الفهم ; التفسير ; التفكير