الخطاب والتواصل
Volume 1, Numéro 4, Pages 119-129

وقع المنجز اللســــــاني التّداولــــــي في الخطاب الأدبــــــي

الكاتب : حمزة لامية .

الملخص

ملخص: تشكل التداولية منعرجا مهما في مسار البحث اللّساني الذي ظلَّ ردحا من الزمن عند الغرب رهينا للبنية اللّغوية، منغلقا عليها لا يأبه بما ينتجها من ظروف و ملابسات خارجية، حتى جاءت التّداولية بطرح مغاير تخطت به ما أقرته البنوية؛ و ذلك بوصفها حقلا لسانيا يصب اهتمامه على البعد الاستعمالي و الإنجاز الفعلي للغة، بفضل ما تتيحه من آليات إجرائية و استراتيجيات فعالة لتحليل مختلف الخطابات و تفسيرها، على ضوء السّياقات الواردة فيها و وفق المعطيات و الملابسات المقامية التي أنتجت فيها هذه الخطابات، و باهتمامها بهذا الجانب المهم من اللّغة و العملية التّواصلية، فتحت الآفاق أكثر فأكثر للدّرس اللّساني للوصول إلى المعنى و للتركيز على أهم شيء في اللّغة و العملية التواصلية و هو إنتاج الكلام و تأويله. و صحيح أنّ التداولية تعدّ فرعا من الدّراسات اللّسانية المعاصرة التي تبحث في اللغة، إلا أنّ تناولنا لهــــــذا الموضوع يندرج في إطار تطبيق النظريات اللسانية المعاصرة على الخطاب الأدبي، ذلك أننا و كما نعلم فإنّ الاتّجــــــــــاه التّداولـــــــي يهتم بالدراســـــــات اللغوية أهمها: اللسانيات، و البلاغــــة، و المنطق، و علم الاجتماع... و لكن بعدها و في مراحـــــــل متطــــــــــــــــوّرة جداً تجاوزت التداولية حدود اللغة لتنتقـــــل إلى مجال الأدب و تتحــــــــــول إلى ما يسمــــــــى بالتّداولية الأدبية التي تمثّــل مقاربة لدراســــــــة الخطابات و تحليلها. و هنا تستوقفنا الدّراسات اللّغوية العربية، بما تحمله من خصائص تمثّل فضاء مشتركا بينـــــها و بين الحقل التداولي، و خاصّة الدراسات البلاغية منها فقد كانت أداة للتّساؤل التّفاعلي بين بنيـــــة الكلام، و مقتضيات السّياق و المقام، و ما يحيط بالنص من ملابسات، و هي بهــــــــذه الإجراءات تضاهي ما جاءت به التداولية اليوم. تهدف مداخلتنا إلى مناقشة دور التداولية في فك مغاليق النصوص و الخطابات المختلفة، و من هنا تظهر مجموعة من الإشكاليات حول التداولية باعتبارها توجُّها لسانيا حديثا، فإذا قلنا إنّ التداولية اختارت الانعتاق من قيود البنية و الانفتاح على المعنى في شتى النّصوص و الخطابات، فما هي الإجراءات التي تتكئ عليها التّداولية في تفسيرها و تحليلها؟ و ما مدى فعاليتها و نجاعتها في الكشـــــــــــف عن المعاني المختلفـــــــة المتضمنة في الخطاب؟ و لأن المفاهيم و التّصورات التي تنطلق منها التداوليــــــة موجودة في الدراسات العربية التراثية و المعاصرة، فكيف يمكننا أن نقارب بين التداولية وبين البلاغة العربية من حيث الأدوات الإجرائية و الآليات المستعملة؟ Summary The deliberative process is an important turning point in the course of the linguistic search, which has remained for a long time in the West, subject to the language structure, closed on it does not care about the circumstances and external conditions, until the deliberative came with a different subtraction of what was adopted by the alnoism; The actual achievement of the language, thanks to the procedural mechanisms and effective strategies to analyze the various letters and interpret them, in the light of the contexts contained therein and according to the data and circumstances that have produced these letters, and their interest in this important aspect of the language and the process of communication Yeh, the horizons have opened more and more to the linguistic lesson to reach the meaning and to focus on the most important thing in the language and the communication process is the production of speech and its interpretation. It is true that the deliberative is a branch of contemporary linguistic studies that look at the language, but that our treatment of this subject falls within the framework of the application of contemporary linguistic theories to the literary discourse, because as we know the trading trend cares The most important language studies are: linguistics, communication, logic, sociology... But then, at a very high levels, the deliberative language has exceeded the boundaries of languages to be transformed into literature and to the so-called literary deliberative approach that represents the study and analysis of speeches. And here we stop the Arabic language studies, with the characteristics that represent a common space between her and the deliberative field, and especially the rhetorical studies of it, it was a tool of interactive questioning between the structure of speech, the requirements of the context and the denominator, and the surrounding text of the circumstances, which is These actions are comparable to those of today's deliberative. Our intervention aims to discuss the role of deliberative in deciphering the various texts and speeches, hence a set of problematic issues about the deliberative as a modern linguistic orientation, if we say that the deliberative chose to break away from the constraints of structure and openness to the meaning in various texts and speeches, what Are the procedures that are lean on the deliberative interpretation and analysis? How effective are they in disclosure of the different meanings contained in the discourse? Because the concepts and perceptions from which the deliberative process is based are present in the traditional and contemporary Arab studies, how can we be able to reconcile between the deliberative and the Arabic rhetoric in terms of the procedural tools and the mechanisms used?

الكلمات المفتاحية

الكلمات المفتاحية: اللسانيات – التداولية – الخطاب الأدبي – الاستعمال – التواصل