مجلة الحكمة للدراسات التربوية والنفسية
Volume 1, Numéro 2, Pages 82-96

الممارسات القيادية ( الإدارية والفنية )‏ ‏ لمديري المدارس

الكاتب : عبدالناصر عزالدين الجهاني .

الملخص

شهدت السنوات الماضية اتجاها ً جديدا ً في الإدارة المدرسية ، فلم تعد مجرد تسيير ‏شؤون المدرسة سيرا ً روتينيا ً ، ولم يعد هدف مدير المدرسة مجرد المحافظة على النظام في ‏مدرسته ، والتأكد من سير المدرسة وفق الجدول الموضوع ، وحصر حضور التلاميذ ‏،والعمل على إتقانهم للمواد الدراسية بل أصبح محور العمل في الإدارة المدرسية يدور ‏حول التلميذ وحول توفير كل الظروف والامكانات التي تساعد على توجيه النمو ‏العقلي والبدني والروحي ، وصولا ً إلى تحسين العملية التربوية لتحقيق هذا النمو ، ‏إلى جانب دور المدرسة الفاعل تجاه المجتمع . والتغير في أدوار الإدارة المدرسية ارتبط ‏بالتغير في النظرة نحو العملية التربوية ونحو المجتمع . ‏ وبرزت اتجاهات جديدة في الإدارة المدرسية تمحورت في العناية بكل المجالات ذات ‏الصلة بالعملية التربوية ، فبرزت الإدارة كمهارة في القيادة وفي العلاقات الإنسانية ‏وتنظيم العمل الجماعي وتهيئة الظروف الملائمة للعمل . وبناء ً عليه فقد ظهر مفهوم ‏جديد للمدرسة ووظيفتها ، تمثل في اعتبار المدرسة إحدى مؤسسات المجتمع ، ولا بد لها ‏من المساهمة في حل مشكلاته وتحقيق أهدافه والعمل على تطوير الحياة بالإضافة إلى ‏أداء وظيفتها القديمة المتمثلة بنقل التراث الثقافي من الآباء إلى الأبناء ( الفريجات ، ‏‏2000 ) . ‏ والمدرسة الحديثة تقوم على أصول علمية توجه العمل في المدرسة الوجهة الصحيحة ‏،وينبغي على مدير المدرسة أن يكون على وعي بهذه الأصول حتى يستطيع أن يحقق ‏الدور القيادي الذي يلعبه ، فالوظيفة الرئيسية للإدارة المدرسية هي تهيئة الظروف ‏وتقديم الخدمات التي تساعد على تربية الطلاب وتعليمهم ، رغبة ً في تحقيق النمو ‏المتكامل لهم . بيد أن وظيفة الإدارة المدرسية في مهمة إعداد الناشئين للحياة في ‏مجتمعاتهم أساسية ،فالوظيفة الإدارية تطورت في العصر الحاضر بما يتلاءم والتطور ‏العلمي ، الأمر الذي يلقي على الإدارة المدرسية مسؤوليات كبيرة بحيث تتحقق للنشء ‏تربية متكاملة فكريا ً ونفسيا ً واجتماعيا ً ، بعد أن كانت المدرسة لسنين خلت مقتصرة ‏على تحقيق الكفاية المعرفية أو نقل الثقافة ، ولم تعد كذلك مقتصرة على التعليم ‏والنمو الأكاديمي فحسب ، بل اتسعت مجالاتها إلى النمو الاجتماعي والثقافي والفكري ‏من خلال إكساب الطلبة عادات وتقاليد وقيم جديدة‎ ‎‏. ( اسعد ، 2005 ) ‏ وعليه فان الإدارة المدرسية تعتبر بمثابة أساس يعتمد عليها المجتمع في تحقيق أهدافه ‏الاستراتيجية في إعداد الأجيال للحياة الفضلى القادرة على مواجهة متطلبات القرن ( ‏‏21) . ومن أجل إتمام هذا البناء بنجاح ، فان الإدارة المدرسية تحتاج إلى الإدارة الكفؤة ‏،والشخصية القيادية القادرة على قيادة العملية التعليمية من أجل تحقيق الأهداف ‏بأسهل الطرق واقل التكاليف ، فمدير المدرسة يلعب الدور الأساسي في قيادة الجهود ‏وتوجيهها الوجهة الصحيحة ، يعمل على توحيد القوى وبذل الطاقات من أجل بلوغ ‏الأهداف المنشودة للمدرسة والمجتمع .‏ ولما كانت الإدارة التربوية أداة رئيسية لتحقيق أهداف العملية التربوية ، من خلال ‏الاستخدام الامثل للإمكانيات والموارد والتسهيلات التربوية المتاحة والمتوفرة ، وإيمانا ً ‏بأهمية الإدارة التربوية المتطورة في تأدية دورها بكفاءة وفعالية عاليتين. ‏

الكلمات المفتاحية

المدير الممارسات القيادية الممارسات الإدارية الممارسات الفنية