الصورة والاتصال
Volume 5, Numéro 15, Pages 540-547

صورة الأرض الأمّ «الجزائر» من منظور الرؤية الإخراجية للأفلام الثورية: تحليل النّظام النصيّ لفيلم "مكافح" أنموذجا.

الكاتب : بوخاري حفيظة .

الملخص

تتلاحم الرؤى الإخراجية لصانعي أفلام السينما والتلفزيون في معظمها _روائية كانت أو وثائقية_ مع رؤى الواقع وتجلّياته، وتاريخِية الإنسان وطبائعه ومصائره، من قبِيلِ اقتران فنون السمعي البصري بظروف الإنسان ووقائعه، وقائع الموت والحياة، والحرب والسّلم، أو بمنظور أشمل: وقائع "وطن" من الأوطان، بشعبه وثورته، ولنا أن نذكر في مقام الحصر: "ثورة المليون ونصف المليون شهيد". وما بين التّعبير السمعي البصري وثورة "المليون" سرديّة فنية بليغة، عبّرت عنها أفلام أدرِجت تحت مسمى: أفلام الثورة الجزائرية، والتي أبدع في إخراجها أعمدة السينما الوطنية من أمثال: فرانس فانون، جمال شندرلي، محمد الأخضر حمينا، أحمد راشدي، مصطفى بديع، عمّار العسكري، وغيرهم الكثير؛ وقد فقدت الجزائر مؤخرا (شهر جوان 2015م) أهم رموزها في مجال الإنتاج السينمائي، ألا وهو: بختي بن عمر، هذا الأخير الذي أخرج أفلاما تنقل قيم الولاء لتاريخ وذاكرة الوطن، ومن أفلامه الخالدة، فيلم: "العودة"، وفيلم "الشيخ بوعمامة"، وفيلم آخر لم ينل نصيبه من الحضور والشّهرة، ألا وهو الفيلم التلفزيوني "مكافح" سنة 1974م، والذي يمثّل عينة دراستنا؛ ولعلّ الجميل في هذا الفيلم أنه يحيط بقصة واحدة لرجل واحد إبّان ثورة التحرير، فيلم يحكي بالأبيض والأسود حياة جزائري مكافح، حياة البدويّ المتشبّع بحب التّربة التي ينتمي إليها، إنها الحبكة الثورية التي سرعان ما تصِل وجدان المشاهد. من هذا المنطلق، تأتي هذه الدراسة لتناقش إشكالا متعلِّقا بهوية الثّورة في عيون مخرج من مخرجي السينما الجزائرية، بهدف استجلاء صورة المواطن الجزائري، صورة المكافح، والأهم من ذلك كله: صورة الأرض الأمّ "الجزائر" والتي تمّ طرحها عبر متتاليات الفيلم عينة الدراسة، هي صورة شكّلتها ملامح الرؤية الفنية الإخراجية لبختي بن عمر، رؤية تستمر إلى يومنا هذا مؤثرة في كلّ جزائري، وكاشفة –رغم كل الظروف- حبّا بالفطرة للأرض الصمّاء دونما بشر.

الكلمات المفتاحية

صورة الأرض الأمّ «الجزائر» من منظور الرؤية الإخراجية للأفلام الثورية: تحليل النّظام النصيّ لفيلم "مكافح" أنموذجا