مجلة اللغة الوظيفية
Volume 2, Numéro 1, Pages 21-33

بلاغة اللغة الروائية في الفكر النقدي لـ : عبد الملك مرتاض؛الماهية والآفاق -قراءة في كتاب”في نظرية الرواية”

الكاتب : سماح بن خروف .

الملخص

تكاد مسألة اللغة في الرواية العربية أن تكون مغيّبة في الدرس النقدي اليوم إذا ما قورن حضورها كمكون سردي رئيس بحضور باقي المكونات من بنية زمنية ومكان وأحداث وشخوص، وكأنها بذلك قد أصبحت مسلمة بديهية لا تحتاج للدرس أو النقاش، ولعل السبب في ذلك عائد إلى ما رسّخته الدراسات التقليدية في الرواية حين ذهب أصحابها إلى مطابقة العالم الواقعي الذي يعيشه الناس بعالم الرواية. وقد اعتبر أصحاب الدراسات التقليدية اللغة مجرد وسيلة لتشكيل”مناظر وحركات وشخوص وتجارب أي أنها أشبه بزجاج شفاف، يرى القارئ من خلاله حياته متشابكة مع حياة الناس وأحوالهم”(1) إلا أنها قد تجاوزت هذا التشابك إلى استجلاء التصدعات وجلّ التقاطبات التي سجّلها تاريخ الأمم والشعوب، فآلت إلى وسيلة للنقد ومعرفة الذات ومن ثمة الآخر، والغور في مكامنه وتحقيق غايات النجاح والتطور المطلوبة عبر التواصل والاتصال واللذين لن يتما إلا باللغة وفيها. وقد انتقينا الناقد عبد الملك مرتاض الذي عرف بتأثره الواضح بالمناهج الغربية إلا أن تعامله مع ثقافتهم قد كان مصحوبا بمبدأ الأصالة في الرؤيا، والتأسيس وذلك لرجوعه إلى تراث النقاد القدامى، ومرجعياتهم الفكرية فتعامل ” مع الثقافة الوافدة ببصيرة متفتحة، وذوق أصيل، فلم يتعامل مع المناهج الغربية بروح آلية عمياء بل كان يطعمها بذوق تراثي، ويصل الغربي بالعربي” (2) ولعلّ مؤلفه النقدي “في نظرية الرواية” يؤكّد تأصيله واتجاهه الإحيائي في المسائل النقدية الغربية والعربية منها.

الكلمات المفتاحية

اللغة الروائية - التفكير النقدي - عبد الملك مرتاض