مجلة المواقف
Volume 4, Numéro 1, Pages 127-148

الجالية المغاربية في العالم من خلال رحلة ابن بطوطة

الكاتب : محمد الشريف .

الملخص

اتجهت أنظار المؤرخين مؤخرا للبحث عن الأعلام المغربية في البلاد المشرقية، مستغلين ما تزخر به كتب التراجم المشرقية من معلومات بخصوص هذا الموضوع، واعتبر الأستاذ محمد بن شريفة أن "تجريد التراجم المغربية واستخراجها من كتب الطبقات المشرقية عمل مطلوب، لأن من شأنه أن يقربها إلى الباحثين ويبرزها أمام أنظارهم.( بن شريفة، م. 1966 : 3 ، الصادقي، ح. 1989، : 292 -316، المقري، ب.1966.) _ ونود في هذه الدراسة البحث في موضوع "الجالية المغاربية" المنبثة في المشرق الإسلامي وفي بقية المناطق التي زارها ابن بطوطة، آملين أن تسهم في إلقاء بعض الضوء على جانب من جوانب التواصل الحضاري بين أقطار العالم الإسلامي زمن الرحالة ابن بطوطة اللواتي الطنجي. وقبل ذلك لا بد من إبداء ملاحظتين : إننا نستعمل كلمة "مغاربة" للدلالة على أعلام الغرب الإسلامي برمته، أي منطقة بلاد المغرب (المغرب وتونس والجزائر) والأندلس. وهذا الاستعمال الواسع لكلمة "مغربي" يجد تبريره في كونه يتمشى وما كان يقصده الرحالة والمؤرخون العرب الذين ترجموا أو كتبوا عن الأعلام الأندلسية والمغربية في بلاد المشرق. فالمصادر لا تقيم تمييزا واضحا بين الأندلسيين والمغاربة (مغاربة المغرب الأقصى) ولا بين هؤلاء وسكان المغربين الأوسط والأدنى، ويبدو أن جميع الذين جاؤوا من الأندلس أو من أقطار المغرب قد عرفوا بـ "المغاربة" بشكل عام بالنسبة للمشارقة على مختلف فئاتهم.( أحمد، ع. 1989: 131.) وهذا الخلط نجده على لسان ابن بطوطة نفسه في هذه الفقرة المعبرة التي جمع فيها ثلاثة نعوت من الغرب الإسلامي لأحد مرافقيه في رحلته : "كان معي الفقيه الطبيب الأديب جمال الدين المغربي الغرناطي البجائي المولد".(ابن بطوطة،1963: 463).

الكلمات المفتاحية

المغاربية؛ الهجرة؛ ابن بطوطة؛ الرحلة؛ الجالية