دراسات قانونية
Volume 10, Numéro 21, Pages 11-40
2014-08-01

استعمال الأوامر في دستور 1996 أداة لتفوق السلطة التنفيذية (رئيس الجمهورية)

الكاتب : حميد محديد .

الملخص

إنّ الأنظمة الدستورية المختلفة أدرجت مكانة مهمة للسلطة التنفيذية، وقد تأثر النظام السياسي الجزائري بهاته الأنظمة وخاصة النظام الفرنسي الذي أكّد تفوق هذه السلطة بموجب دستور 1958 وتعديلاته. ( ) ولقد أُعطي للسلطة التنفيذية مكانة مهمة في بداية الاستقلال وهذا راجع إلى التخلّف والأمّية وانعدام الثقافة السياسية التي كانت سائدة آنذاك، وأعطي لرئيس الجمهورية عن طريق تقنية الأوامر سلطة ومكانة مهمة خاصة في الحالة الاستثنائية، بالإضافة إلى العوامل التاريخية والنفسية والتي كان لها الأثر البالغ على واضعي الدستور. بالرجوع إلى دستور 1976 نجد أن رئيس الجمهورية هو محور النظام ومفتاح قبّته، فهو مقترح من طرف الحزب، وهو أمينه العام المنتخب من طرف الشعب، ومجسّد وحدة القيادة السياسية للحزب والدولة، مما يجعله في مركز أسمى بالمقارنة مع غيره من المؤسسات. هذا التفوّق الذي يتمتع به رئيس الجمهورية، ويمتاز به عن غيره من المؤسسات، كان له الأثــر البالغ على واضعي دستور 1989 والتي أكدته أكثر المراجعة الدستورية لسنة 1996، فعلى الرغم من محاولة التقليص من تلك المكانة والتفوق لصالح البرلمان ورئيس الحكومة، وهو ما يظهر بوضوح في دستور 1989 و1996، إلاّ أنّ رئيس الجمهورية بقي رغم ذلك محافظا على مركزه ومكانته لعدة أسباب هي:

الكلمات المفتاحية

السلطة التنفيذية، السلطة، الحكومة، الفصل بين السلطات، النظام الاداري، القانون الاداري، النظام الرئاسي، رئيس الجمهورية، الحكومة، رئيس الحكومة