التدوين
Volume 5, Numéro 11, Pages 210-218

الصورة السمعية البصرية وتأثيراتها على القيم والممارسات لدى تلاميذ الثانويات (شبكات التواصل الاجتماعي ، الفايسبوك * Facebook* نموذجا)" دراسة ميدانية على تلاميذ ثانويات بلدية عين الترك

الكاتب : يطو عبدالغني .

الملخص

الملخص يعيش المجتمع البشري اليوم بداية حضارة الصورة التي تعد امتداد لصورة الحضارة، حيث ان الصورة وعبر كامل مراحل تطور المجتمع البشري اخذت صورا عديدة، فعرف المجتمع الانساني مرحلة الشفاهية ثم مرحلة الكتابة تم مرحلة الصورة السمعية البصرية، والتي اصبحت تشكل حيزا هاما في الخطاب الثقافي الحالي ، لما لها من سطوة الحضور اليومي ولما للصورة من اهمية في نقل الرموز والقيم ، فهي اليوم تعد سلطة معرفية بحق ، وتتجـاوز تأثيراتها اي وسيلة اخرى عبر مفرداتها وتجلياتها المختلفة. ولقد احدثت شبكة الانترنت نقلة نوعية في العلاقات والتفاعلات الاجتماعية، والتي مست جميع نواحي الحياة للإنسان المعاصر، اجتماعيا ،سياسيا، دينيا، ثقافيا وغيرها، بحيث اصبحت تلعب ادواتها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي(Twitter-Face book ) دورا محوريا وفعال في التواصل بين الناس وفي تقوية العلاقات والوشائج بينهم. *يطو عبد الغني طالب سنة رابعة دكتوراه علم الاجتماع تخصص ثقافة و اتصال. وبفعل التقدم العلمي والثورة التقنية التي رمت بضلالها على جميع ميادين الحياة على كوكب الارض بما في ذلك بالنسبة لوسائل الاعلام لما عرفته من حداثة وتطور وتقدم وفعالية ، فقد بات العالم عبارة عن قرية كونية صغيرة تربطها شبكات اتصال واحدة عبر الاقمار الاصطناعية، اين اصبحت فيها وسائل الاعلام بشقيها التقليدي والالكتروني نوافذ متعددة تطلعنا على العالم الكبير بشكل مباشر ولحظة بلحظة ، ونظرا لهذا التقدم الكبير في عالم الاتصالات وخصوصا الاتصال الاجتماعي ازدادت اهمية وسائله المختلفة وتأثـيرها من خلال ترسيخ ثقافة الاستهلاك التي تعمل على تنيط الذوق وقولبة السلوك وتوحيد القيم، كما اصبحت تأثيراتها بالغة في عملية التنشئة الاجتماعية والسياسية وتوجيه الراي العام، ان لم نقل صناعته بصفة لا اقل على الاطلاق على تلك التي تلعبها الاسرة او المؤسسات التعليمية فالكل يتفق على اننا دخلنا مجتمع المعلومات "société de l’information" الا انه من الصعب تحديد تاريخ هذا الانتقال(1) والذي تلعب فيه التقنية وشبكات الاتصال الدور المحوري في نسج وتنظيم العلاقات الاجتماعية بين الافراد والجماعات . فالصورة هي خطاب ثقافي وفكري وايديولوجي وانتاج اقتصادي وتكنولوجي هام وهي وسيلة تواصلية فعالة ومتعددة الوظائف حيث ان التلقي بواسطة العين اكثر رسوخا في اللاوعي من تلقي النص المقروء او المسموع، كما نجد ان الصورة واحدة مغبرة تستطيع ان تختزل قضية كبرى ، يحتاج التعبير عنها مقالا مطولا او كتابا، ونظرة واحدة الى الصورة تخلق فضاءات دلالية وايحاءات رمزية ترسم افاق فكرية ومعرفية ما يعجز عنه الخطاب المكتوب او المسموع، كما نجد الصورة تشكل عنصر هام ورئيسي في الخطاب الثقافي السيميائي لما تملكه من قدرة على منافسة الكلمة اذ يتجلى دلالة الصورة اكثر من دلالة الكلمة التي قد تتحصن خلف الرموز والاقنعة والايحاءات والتنظيمات، فالصورة لغة عالمية تشمل كل المالقين ممن شاهدوها ويتفاعلون معها ويتفاوتون في قراءاتها وتأويلها، فيما يبقى التفاعل مع الكلمة يتطلب خصوصية ثقافية فكرية وابعاد ايديولوجية معينة لا تشمل كل المتلقين. ان ما يحدت اليوم من الصور والاشارات والنصوص المرئية على الشاشات الالكترونية الدائمة البث، بات يشكل تهديدا لمنظومات القيم والرموز وتغيرا في المرجعيات وانماط الحياة، فباتت الكثير من الثقافات والشعوب عارية امام تدفق الرسائل والعلامات التي تحمل معها ابطالا ورموزا جديدة تمتلئ بها مخيلة المشاهد بدءا من عارضات الازياء ونجوم الكرة ووصولا الى رموز الفن والسينما والاطعمة وانماط السلوك والممارسات اليومية، وذلك من خلال تمكن وسائل العولمة من اختزال الحدود الجغرافية والثقافية والاجتماعية انطلاقا من مراكز صناعة وترويج الثقافة السائدة ذات الطابع الغربي وعبر اليات التاثير الالكتروني مستخدمة الصورة بدل الكلمة لصالح اكتساح الفضاء الثقافي الذي يغزي يقيم الغالب الثقافية ونظرياته على حساب قيم الشعوب المظلومة، مهددا اياه بالنزواء والاحتماء بالتاريخ والتراث او الذوبان في خضم الثقافة السائدة والضياع في تيارها الجارف(2)، وامام هذه التطورات التكنولوجية الحديثة التي شكلت نقلة نوعية وثورة حقيقية في عالم الاتصال، حيث انتشرت شبكة الأنترنت في كامل ارجاء المعمورة وربطت اجزاء هذا العالم المترامية وفسحت المجال للمجتمعات التقارب والتعارف وتبادل الآراء والافكار والتصورات والرغبات، كما احدثت شبكة الانترنت نقلة نوعية ف العلاقات والتفاعلات الاجتماعية، بحيث تعد دراسة الانترنت وتاثيراتها الاجتماعية المختلفة على مستوى الفرد والمجتمع مطلبا مستمرا في ظل ما يموج به المجتمع المعاصر من تغيرات متلاحقة، اذ تمكنت التكنولوجيات الرقمية الحديثة من العمل على نطاق عالمي لتحقيق بعض احلام الانسانية، وارست قواعد ثقافية الكترونية عالمية امتدت عبر الزمان والمكان(3) وتجلى الربط بين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في ظهور وسائل التواصل الاجتماعي التي ادت بمرور الوقت دورا بارزا في تشكيل قيم وانماط سلوك جديدة، تشكيل اتجاهات الراي العام وبناء القناعات الذاتية والمواقف والآراء تجاه مختلف القضايا والاحداث في مختلف المجالات، سواء من خلال مواقعها وادواتها بالخصوص مواقع التواصل الاجتماعي، الفيس بوك( (face book التويــتر ( (twiter انستغرام ( (instagrame او من خلال ما ينشأ عليها يوميا من مجموعات وانتشار للمعلومات التي تساعد في تلبية احتياجات الافراد المختلفة للاتصال بالخرين والحصول على المعلومات وتكوين الصداقات والعلاقات وغيرها وما الى ذلك بعيدا عن الاتصال المباشر بالعالم الخارجي"(4) فشبكات التواصل الاجتماعي اصبحت اليوم هي وسيلة الاتصال المؤثرة في الاحداث اليومية بحيث اتاحت الفرصة للجميع سواء كانوا شباب، سياسين او باحثين لنقل افكارهم ومناقشة قضاياهم اليومية ، سياسية ، اجتماعية وما يرغبون في نقله متجاوزين بذلك كل الحدود الطبيعية الى فضاءات جديدة لا رقيب لها والتي ستشكل فيما بعد تحدي كبير للجميع وعل مختلف المستويات، الامر الذي فرض نفسه على المؤسسات الرسمية والحكومات والمنظمات غير الحكومية لاستعمال هذه الشبكات من اجل ايصال افكارها وتحقيق غاياتها واهدافها المختلفة. وقد اتاحت بعض شبكات التواصل الاجتماعي خصوصا الفيسبوك، تبادل مقاطع الفيديو والصور ومشاركة الموضوعات واجراء المحادثات الفورية والتواصل والتفاعل المباشر بين جمهورين المتلقين، فقد نحجت هذه الشبكات "من جعل المتلقي ان يكون منتجا وشريكا اصيلا ضمن عملية اتصالية تفاعلية ، بدلا من ان يكون متلقيا سلبيا للمحتوى او الرسالة"(5). في نفس السياق نجد الشباب الجزائري قد وجد ضالته في شبكات التواصل الاجتماعي وخير دليل على ذلك زيادة مرتادي تلك الشبكات وهذا ما تفسره الاحصائيات السنوية المتعلقة بعدد المستخدمين حيث اشار تقرير عالمي في سنة 2012 ان قاعدة مستخدمي الفيسبوك في الجزائر تقدر بحوالي 04 ملايين مستخدم ، محتلة في ذلك ترتيب الرابع عربيا بعد كل من مصر والسعودية والمغرب.(6) وخلال فترة لم تتجاوز اربعة سنوات نجد ان عدد المستخدمين لهذه الوسائط قد تضاعف حيث كشف التقرير الصادر عن الموقع الرسمي لفيسبوك بتاريخ 01 جانفي 2016 ان عدد مستخدمي فيسبوك في افريقيا يقارب 126.785.000 مستخدم منها 27 بالمائة في المغرب العربي، وحسب الدول الافريقية فان مصر هي الاولى بــ 27.9 مليون مستخدم تليها الجزائر بـ 12.1 مليون مستخدم، ثم المغرب بـ 10 مليون مستخدم واخيرا تونس 5.2 مليون مستخدم. (7) وعلى ضوء هذا التزايد في عدد المستخدمين في المجتمع الجزائري بنسبة تتجاوز 31 بالمائة والتي تشكل فيها الشباب الفئة العمرية من 18 الى 24 سنة نسبة 96 بالمئة وما ينتج من تأثير سلبي لهذه الوسائل على القيم بشكل خاص من خلال الثقافات المفتوحة على بعضها البعض وتداول القيم الرديئة وسعي الدول الكبرى لفرض ثقافتها وقيمها على العالم، فقد ترتب على ذلك تحول في القيم بصورة عامة. والقيم الاجتماعية بصورة خاصة لدى فئة تلاميذ المؤسسات التربوية، الثانويين لما يحملونه من رغبة في التغيير والتجديد ومحاولة ترسيخ بعض الممارسات التي تخرج عن المألوف وعلى قواعد الضبط الاجتماعي والقيم الاجتماعية بشكل عام. وفي نفس الاتجاه نجد ان ظاهرة المشاهدة المفرطة لشبكات التواصل الاجتماعي قد تؤدي الى تحييد هذه الفئة الشبانية ( المراهقين) عن الشعور بالانتماء الى مجموعاته الاجتماعية كالأسرة، جماعة الرفاق، الزملاء، الجيران وجماعات الانتماء الذي كانت في مرحلة زمنية ما تنميه باستمرار من خلال الجلسات الجماعية والاسرية التي يلتف حولها الشباب الجزائري في عمليات المشاركة، والتحاور وفي اطار تكتل وتلاحم اجتماعي تتناقل فيما بينها الموروثات الثقافية من قيم وطنية واسلامية ووفق عادات جزائرية محلية وتقاليد واعراف، فالإدمان عل شبكات التواصل الاجتماعي يكرس ظاهرة الفردانية والانعزال لدى الشباب بمختلف فئاتهم العمرية ومستوياتهم التعليمية، ومن منطلق بان الانضمام او متابعة شبكة التواصل الاجتماعي امر يتوجب فعله على انفراد وعدم مشاركة الاخرين هذه التجربة وبذلك يرسخ لديهم التمحور حول الانا من خلال الرسائل الحينية والتواصل السمعي ((Chat (8) وانطلاقا من التغييرات والتاثيرات الهامة التي اصبحت تلعبها هذه الوسائل في بنية المجتمع المعاصر، نبع الاحساس والاهتمام بتقصي اشكالية البحث التي تتمحور اساسا حول مدى تاثير مواقع التواصل الاجتماعي على ممارسات وقيم التلاميذ، وهل لهذه الوسائل اثر فاعل في الحياة الاجتماعية والتعليمية للتلاميذ؟ ولمعرفة هذا الاثر صمم استبيان –استمارة- مكونة من اربعة محاور ، تم توزيعه على عينة عشوائية متكونة من 140 تلميذ وتلميذة يتمدرسون بثانويتي العقيد عثمان ومولود قاسم ببلدية عين الترك. وقد توصلت الدراسة الى ان معظم التلاميذ المبحوثين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي فللاتصال باصدقائهم وربط صداقات جديدة وبالسرة ومن النتائج ايضا هو اكتساب ثقافات جديدة ومن الفارقات ان غالبية المبحوثين لا يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي في التعليم . الكلمات المفتاحية مواقع التواصل الاجتماعي ، الفيس بوك( (face book التويــتر ( (twiter انستغرام ( (instagrame، الممارسات، القيم، الفضاء المدرسي ان الكم الهائل من الدراسات والبحوث التي تقوم حاليا في مختلف ارجاء العالم حول دور وتأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على الممارسات والقيم و على مستوى الهوية لدليل على قوة تأثير وفعالية هذه الوسائل في حياة الانسان في القرن الواحد والعشرون ، حيث يشهد العالم نوعا خاص من التواصل الاجتماعي بين البشر في فضاء الكتروني افتراضي، قرب المسافات بين الشعوب والغى الحدود وزاوج بين الثقافات، بفضل هذه الوسائل "شبكات التواصل" والتي تعددت واستأثرت بجمهور واسع من المتلـقين والمتصفحين، والتي تسمح للمشترك فيها بانشاء موقع خاص به ومن ثم ربطه من خلال نظام اجتماعي الكتروني مع اعضاء اخرين لديهم نفس الميول والاهتمامات والهويات، فالاستخدام الهائل لمواقع التواصل الاجتماعي والذي يعد الفيس بوك اشهرها والتي يقدر عدد مشتركيه بحوالي المليار ومائتي مليون مشترك عبر العالم ، اغلبهم من الشباب وتفيد الاحصائيات بان 80 بالمئة من مرتادي الموقع من فئة الشباب، ويرجع ذلك الى ما يوفره الموقع من خيارات واسعة يرى فيها الشباب فضاء افتراضيا لا يعترف بالحواجز والقيود، كما يتمتع بهامش كبير من الحرية. والشباب الجزائري كغيره من الشباب في كل ارجاء العالم متفاعل مع هذا الموقع الاجتماعي بشكل كبير والذي تفسره المراتب المتقدمة التي تحتلها الجزائر قاريا، او على المستوى العربي من حيث عدد المشتركين وتطور هذا العدد بشكل متزايد، اذ قدر عدد المشتركين الجزائريين في شبكة الفيس بوك في نهاية شهر ديسمبر 2012 باكثر من اربعة ملايين وثلاثة وعشرون الفا وتسعمائة واربعون مشتركا، وانتقل هذا العدد الى اكثر من الضعف في السنوات اللاحقة. بالمقابل نجد ان الفيس بوك وبما يوفره من الفرص والتحولات لمستخدميه ، يمكن ان يكون تأثيره تقنيا، اجتماعيا وثقافيا وحضاريا، وبالنسبة لكثير من المجتمعات فان التأثير الاجتماعي يعد مصدر قلق كبير لها، كون هذه التقنيات الحديثة بسبب سرعة انتشارها قد نجحت في التأثير على اتجاهات متنوعة من الافراد وبهذا الدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي في الاضطرابات التي شهدتها وتشهدها المنطقة العربية مؤخرا لمثال واضح وجلي لهذا التأثير ، والمجتمع الجزائري كغيره من المجتمعات الاخرى يواجه التحدي نفسه ، واعل فئة الشباب بشكل عام وفئة الثانويين بشكل خاص تعد جزء رئيسيا من البنية الديموغرافية للدولة الجزائرية، هذه الفئة العمرية التي يتراوح اعمارها ما بين 13-17 سنة تعد من الفئات الاكثر تأثرا بهذه الشبكات لمجموعة من الاسباب المتداخلة ، المتعلقة بالتغيرات الفيزيولوجية والذهنية والنفسية والاجتماعية المحيطة بها. لذا تحاول هذه الدراسة استطلاع اراء التلاميذ الثانويين المتمدرسين ومعرفة اثار شبكات التواصل الاجتماعي الفيس بوك نموذجا على الممارسات والقيم الاجتماعية بشكل خاص محاولين الاجابة على التساؤل الرئيس الاتي. ما هي اثـار مواقــع التــواصل الاجتـماعي " فيس بوك" على بعض القـيم والممارسات لـدى التـــلامــيذ الثـانويـــين ؟ كما يمكننا صياغة تساؤلات الدراسة الفرعية على النحو التالي: 1- الى اي مدى اصبحت وسائل التواصل الاجتماعي ضرورية في حياة المتمدرسين؟ 2- ما هي الاثار السلبية المترتبة على استخدام التلاميذ لشبكات التواصل الاجتماعي؟ 3- ما هي الاثار الايجابية المترتبة على استخدام التلاميذ لشبكات التواصل الاجتماعي؟ 4- ماهي التأثيرات التي احدثتها شبكات التواصل الاجتماعي على الكيفيات المعتمدة في التنشئة الاجتماعية؟ اهمية الدراسة: تنبع اهمية الدراسة من كون وسائل التواصل الاجتماعي اصبحت خلال الاونة الاخيرة متغيرا حيويا ضمن اليات الحراك السياسي والاجتماعي في مناطق عدة من العالم، لاسيما في بعض الدول العربية ومن خلال سرعة الاحداث وتلاحقها على نحو غير مسبوق في التاريخ العربي الحديث والمعاصر على السواء وذلك من خلال الطفرة المعلوماتية التي اعادت صياغة لمجموعة من المفاهيم كالحرية والديمقراطية في المجتمع العربي. كما تتضح اهمية الدراسة من خلال الدور المهم والاساسي والمحوري الذي يجب ان تقوم به المدرسة في الحفاظ على قيم ابنائها التلاميذ خاصة القيم الاجتماعية باعتبارها مؤسسة اساسية من مؤسسات التنظيم الاجتماعي، والتي تهتم الى حد كبير ببناء شخصية الفرد. على هذا الاساس تأتي دراستنا مكملة ومثــرية للدراسات السابقة عن تأثيرات الصورة السمعية البصرية ( وسائل التواصل الاجتماعية) نموذجا على ممارسات وقيم التلاميذ الثانويين وتكمن اهميتها كونها تناولت ممارسات التلاميذ في الفضاء المدرسي (الثانوية) كمكان محدد ودراسة تأثيرات شبكات التواصل اهداف البحث تهدف الدراسة للتعرف على: - حجم استخدام التلاميذ الثانويين لوسائل التواصل الاجتماعي. - اتجاهات واراء التلاميذ نحو المواقع الاجتماعية. - مكانة وسائل التواصل الاجتماعي من بين الوسائل الاتصالية الاخرى في الحياة اليومية للمتمدرسين - معرفة الانتشار الرهيب لاستخدام وسائط التواصل الاجتماعي في اوساط المتمدرسين ، وما يمكن ان يفرزه من انعكاسات على ممارساته وقيمه الاجتماعية وهويته الثقافية. المنـهـج ان كل دراسة تستوجب منهجا يتلاءم مع طبيعة الموضوع المدروس وصولا الى الهدف والنتيجة المسطرة وقد اعتمدنا في دراستنا على المنهج الوصفي التحليلي حتى يتسنى لنا اعطاء صورة عامة للحقل المدروس وتحديد العوامل التي تدخل في تحديد الموضوع وتفسيره، كما يمكننا هذا المنهج من وصف الظاهرة بصورة معمقة لا بصورة سطحية من اجل معرفة مختلف المحددات والمعطيات اللازمة لتحليلها مستعملين في ذلك الاقتراب الكمي والذي يعتمد على تقنية الاستمارة كأداة اساسية. واعتمدنا ايضا على الملاحظة المباشرة كتقنية اساسية في معاينة وملاحظة سلوكيات وممارسات التلاميذ داخل الفضاء المدرسي. بالإضافة الى المنهج التاريخي كمقاربة في تحليل اتجاهات وسائل التواصل الاجتماعي والصورة بشكل عام وتطورها كما يعطي عمقا في البحث والدراسة. لقد تم البحث على مراحل عديدة اولها المقاربة النظرية والتي سبقتها الدراسة الاستطلاعية التي قمنا بها بمجموعة من الاستجوابات لبعض التلاميذ قصد تحديد المعالم الاساسية للدراسة ولتحديد فرضياتنا وصياغة اسئلة الاستمارة بشكل دقيق كونها تتضمن اهم المحاور التي تشكل الموضوع، وباطلاعنا على العديد من الدراسات والابحاث حول الموضوع تمكنا من تحديد وصياغة الاشكالية النهائية وبرسم حدود البحث. واعتمدنا في المرحلة الاولى على جمع المادة النظرية المتعلقة بالموضوع وبأهم الوثائق التي لها صلة بالموضوع ، وقد سمحت لنا هذه الدراسات بتشكيل فكرة عامة عن الموضوع ، اما المرحلة الثانية فقد خصصناها لجمع المعلومات من مصادر احصائية والتي تستوجب طبيعة الموضوع. وخصصنا المرحلة الثالثة للمقاربة الميدانية التي وظفنا فيها تقنية الاستمارة والملاحظة المباشرة باعتبارهما تقنيتين يسهل استخدامهما في الدراسات السوسيولوجية، حيث ان البحث الميداني بواسطة الاستمارة وبالتصور السوسيولوجي يسمح لنا بتحديد بسيط لشكل من اشكال سبر الاراء، حيث يمكننا من مراجعة الفرضيات النظرية التي نجمعها من البحث الميداني باستخدام الاستمارة تعطي لنا مجموعة الاجابات والتي لا يمكن الاستفادة منها الا في اطار معالجة كمية لها والتي تسمح لنا بمقارنة الاجابات الكلية للطبقات الاجتماعية المختلفة وتحليل العلاقات بين المتغيرات. بالإضافة الى ان استخدام الاستمارة تساعدنا في قياس الظاهرة المدروسة وفي ربح الوقت والاتصال بأكبر عدد من المبحوثين، وقد تم توزيع الاستمارات داخل الفضاء المدرسي (الثانوية) كحقل للدراسة وان اختلفت المواقع سواء بقاعات الدراسة بعد انتهاء الدراسة او في الفناء و امام مدخل الثانوية وبما ان البحث كمي اعتمدنا تشكيل عينة طبقية والتي تعد من احسن الطرق المستعملة في البحوث الاجتماعية وتتطلب هذه العملية معرفة مميزات وخصائص المجتمع المدروس حيث تستخدم العينة الطبقية في دراسة المجتمعات التي تتميز بتباين نوعيات مفرداتها والتي يمكن تقسيمها الى مجموعات او طبقات لكل مجموعة او طبقة منها خصائص ومميزات معينة ولكنها تتباين فيما بينها تباين في الخصائص والمميزات ، كما يتسم هذا النوع من العينات بانه اكثر دقة في الاختيار العشوائي من العينات العشوائية البسيطة حيث ان المفردات الكلية للعينة الطبقية تكون اكثر تمثيلا لجميع مجموعات او طبقات المجتمع الاصلي مما يؤدي الى تقليل في الاخطاء عند تعميم نتائج العينة على كل المجتمع، وهكذا تقوم العينة الطبقية على تقسيم المجتمع الاصلي الى طبقات ثم تؤخذ عينة عشوائية من كل طبقة بشكل يتناسب مع مفردات او حجم تلك الطبقة. وفيما يخص بحثنا قمنا بتصنيف مجتمع البحث الاصلي الى 05 تخصصات طبقات تمثل 05 اقسام للسنة الثالثة ثانوي من اصل 25 قسم للثانويتين، وقمنا بتحديد ثلاثة عناصر : المجتمع الاصلي، يمثل العدد الاجمالي للتلاميذ اللسنة الثانوية. حجم العينة 180 طالب. حجم التلاميذ على مستوى كل تخصص 100 ضرب (عدد تلاميذ التخصص) تقسيم 180 يساوي 25 تلميذ، وفي تقسيم المجتمع البحث الى مجموعة من الطبقات راعينا في ذلك عاملين الجنس وطبيعة التخصص وبإجرائنا للبحث الميداني وبتوزيع الاستمارات وبعد عملية الفحص النهائية تحصلنا على 140 استمارة تتوفر على شروط البحث ليصبح مجمع البحث: العينة 140 تلميذ ثانوي (80 تلميذة و 60 تلميذ) وتم استخراج هذه العينة ليصبح بذلك عينة البحث والتي تتوزع على الشكل التالي: - 03 شعب علمية، 02 شعب ادبية ، وقد دامت الدراسة الميدانية حوالي شهرين. ان مجتمع المدروس يشكل منطقة خصبة للدراسة السوسيولوجية نظرا لطبيعة هذا الفضاء وللبعد التربوي والاجتماعي والتعليمي لهذه المؤسسة التربوية من جهة، وتموقعها ببلدية عين الترك الساحلية للجهة الغربية لوهران تعتبر مدينة عين الترك مدينة قديمة، عرفت قديما باسم خليج الاتراك وشكلـت لفترة طويلة نقــطة عبور نتيجة لموقعها الاستراتيجي الهام، فعرفت عبر تاريخها الحضور العثماني والاسباني والفرنسي. تم تأسيسها سنة 1850، وبعد التقسيم الاداري لعام1975 ونتيجة التغيير الاقليمي بعد تقسيم 1989 توسعت المساحة الاجمالية للدائرة ليصل اجمالي مساحتها الى 19 الف و410 هكتار وبعدد سكان يبلغ 82 الف و105 نسمة لإحصائيات 2008، و تتشكل دائــرة عـين الـترك مـن اربع بلديات هي: عين الترك، المرسى الكبير، بوسفر والعنصر الدراسات السابقة لقد اصبحت الدراسات عن وسائل التواصل الاجتماعي تشكل موضوع غاية في الاهمية للباحثين سواء في المجتمعات الغربية، الارروبية او في امريكا الشمالية او في المجتمعات العربية، ومن بين اهم هذه الدراسات، نجد دراسة الباحثة الامريكية "ريتـا سافرنـيك" التي تناولت فيها الدور الناشئ لوسائل الاعلام الاجتماعي في التغيير السياسي وتغيير الانظمة (9) . وسائل الاعلام الاجتماعي ودورها في الاضطرابات السياسية التي حدثت في الفلبين وايران وتونس ومصر وغيرها ومنتقدي "ثورة التويتر"،حيث خلصت نتائج الدراسة الى ان وسائل الاعلام الاجتماعي ليست العصا السحرية عندما يتعلق الامر بالتغيير السياسي واطاحة الحكومات والانظمة السياسية القائمة فأدوات الاعلام الاجتماعي من الرسائل النصية والرسائل الالكترونية وتبادل الصور وغيرها، ليست بالضرورة تؤدي الى نتيجة حتمية، وعليه فان محاولات ابـراز تأثـــيراتها الكبيرة في العمل السياسي ليس صحيحا وعادة ما يتحول الى مغالطات ، وانما الواقع يبين بانه تكمن القدرة الحقيقية لوسائل الاعلام الاجتماعي في دعمها للمجتمع المدني والعمل الاجتماعي العام الذي سيحدث تغيرات تستغرق سنوات وعقودا وليس اسابيع او شهور. اما دراسة «فيليب كانتون" وسائل الاعلام الاجتماعي والربيع العربي" تحليل التأثير الجيوسياسي الاستراتيجي وانعكاساته على المستقبل"(10) والتي ترى ان وسائل الاعلام الاجتماعية تمثل تحديا استراتيجيا للحكومات والمواطنين على حد السواء، لانها يمكن ان تستخدم لاثارة المعارضة وتكريس القيم الديمقراطية في المجتمع، وستستمر وسائل الاعلام الاجتماعية في احداث تاثير كبير مستقبل السياسة الدولية ويمكن ان تكون اداة فعالة في ايدي المواطنين الذين يستخدمونها من اجل التغييلر الاجتماعي وحركات التحرر ضد النخب الحاكمة وحتى في الدول الحصينة ضد التغيير. في حين اشارت دراسة "فــيــلا سـيـب" سنة 2008 تحت عنوان "مستقبل شبكات التواصل الاجتماعي" الى مسالة صعوبة تقييم الاحتياجات المستقبلية لمستخدمي الشبكات او التنبؤ بالابتكارات الجديدة التي لا يعلم عنها احد شيئا حي الان، كما ان هناك تحديات ينبغي النظر فيها من اجل حماية شبكات التواصل الاجتماعي من الحظر اوالتقييد وبعض هذه التحديات ليست مشكلات بالفعل للشبكات كمشكلة الامن وغيرها، والابتكارات الحالية توضح ان شبكات التواصل الاجتماعي في تطور مستمر وان مستقبلها مازال مفتوحا وامكاناتها لا حدود لها. بالإضافة الى دراسة "ريبكا هايس" لموضوع "وسائل الاعلام الحديثة والسياسات الجديدة: كفاءة التعليم السياسي واختبار استخدامات مواقع الشبكات الاجتماعية في المشاركة السياسية" والتي تعد دراسة ميدانية مست عينة ممثلة لمجتمع البحث تتكون من (625) مبحوث تتراوح اعمارهم ما بين (18-25) سنة ، ومن اهم ما توصلت اليها هذه الدراسة هو ان استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لأهداف سياسية يمكن ان يكون له تأثير ايجابي على كفاءة التعليم السياسي وعلى المعرفة والمشاركة السياسية، وان المصادر الالكترونية للأخبار والمعلومات السياسية ليست هي المصادر المعلوماتية المفضلة لدى الفئة العمرية المستهدفة، بل كانت وسائل الاعلام التقليدية اكثر تفضيلا. اما الدراسات العربية بخصوص هذا الموضوع فنجد دراسة بعنوان "دور المواقع الاجتماعية في التغيير"، التي قامت بها الدكتورة "بشرى جميل الراوي" والتي ترى ان مواقع التواصل الاجتماعي هي وسائل يستخدمها من يشاء لنشر الاخبار، ولا تمثل المواقع العامل الاساسي للتغيير في المجتمع، ولكنها اصبحت عاملا مهما في تهيئة متطلبات التغيير عن طريق تكوين الوعي ورات الدراسة ايضا ان التغيير السياسي الحقيقي لم يولد في الانترنت بل في الشارع وجاءت وسائل التواصل الاجتماعي مكملة له، كما حاولت هذه الدراسة التعمق في رصد تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي بأشكالها وادواتها وابعادها كافة ، الايجابية والسلبية. ونجد ايضا دراسة الباحثين "الطاهات والدبيسي" (2011) حول دور وسائل الاتصال الرقمي في تعزيز التنـوع الثقـافي، حيـث خلصت هذه الدراسة إلى أن وسائل الاتصال الرقمي قامت بضمان حرية التعبير لمختلف أشكال الممارسـة الفنيـة والثقافية والاجتماعية والدينية والفلسفية، وبالتالي فهي ضمان الحق في التنوع الثقافي، تماما كما هـو الشـأن فيمـا يتعلق بإسناد الممارسات الثقافية التي من شأنها إبراز وتوسيع مجال الهويات الثقافية، وانفتاحها علـى سـواها مـن هويات، وقد ساهمت الثورة الرقمية وإنجازها الأعظم شبكة الانترنت ووسائل الإعلام الاليكترونـي، فـي تفعيـل الممارسات الثقافية الكفيلة بحماية التنوع، عبر تجميع المخزون الثقافي والعمل على ترويجه علـى نطـاق واسـع، وتعزيز قيم التنوع الثقافي باعتبارها قضية أساسية لتقوية المجتمع، وتثبيت بنائه الاجتماعي. النتائج والمناقشة وقد خلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، أهمـــها: - تأكد لنا من خلال تحليلنا للمعطيات الميدانية في الفضاء المدرسي أن العديد من العلاقات الواقعية لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بالنسبة للتلاميذ المبحوثين في محيطهم الإجتماعي والتي تشمل العلاقات الأسرية والقرابية وعلاقات الجيرة والعلاقات مع زملاء الدراسة، قد انسحبت من العالم الواقعي إلى العالم الافتراضي، فأصبحت تتوسع وتتعمق أكثر بواسطة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي على حساب الواقع، في نفس الوقت انسحبت العديد من العلاقات الافتراضية للمستخدمين والتي شملت علاقات مع أصدقاء آخرين لا يعرفونهم إلا عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي قد انسحبت إلى العالم الواقعي من خلال التلاقي والتفاعل المستمر. الإقبال المتزايد من المبحوثين (أفراد العينة) من الجنسين ذكورا وإناثا، للتعرض بصورة دائمة للمواقع الاجتماعية على شبكة الانترنت، وبخاصة موقع الفيس بوك، مقارن بباقي المواقع وذلك لعدة اسباب تتعلق بالمرونة والسهولة في نقل الاخيار والصور ومقاطع الفيديو وغيرها من المميزات التي يتيحها هذا الموقع والذين يقضون معظم اوقاتهم في الابحار فيه والتواصل مع الاخرين، ويفضلون استخدام اللهجة العامية فيه، مفضلين كتابتها بحروف أجنبية. -أبرز سلبيات المواقع الاجتماعية حسب الدراسة هي تدعيم العزلة الاجتماعية لدى التلميذ، لجلوسه علـى هـذا الموقـع لفترات كبيرة نسبيا، بما لا يتيح له الاختلاط مع الآخرين، واستيراد العديد من المشاكل الاجتماعية الأجنبيـة غيـر المتعارف عليها في المجتمع الجزائري، مثل التفكك الأسري، وإحلال اللغة الأجنبية محل اللغة العربية لكي تتماشى مع الثقافة العالمية السائدة، كنوع من الثقافة العالية، وإثبات الذات، حتى وإن كانت هذه المواقع تتيح الحـديث والتعليـق عليها باللغة العربية، إلّا أن الكتابة باللغات الأجنبية تشعرهم بالفخر وتفخم الذات والعلو على الآخر. كما تساعد هذه المواقع أيضا في فتح المجال للتعرف على افراد وجماعات مختلفة لتكوين علاقات خاصة، والصداقة بين الشباب والفتيات التي يمكن أن تتطور فيما بعد لعلاقات محرمة بين الشباب والفتيات، التي قد تؤدي إلى تحطيم منظومـة القـيم العربيـة الاسلاميةالمستمدة من ديننا الحنيف، وحضارتنا العربية الأصيلة. بالإضافة الى هذا ،اصبحت هذه الشبكات بالنسبة للثانويين فضاءات مفتوحة للتمرد والانفلات بداية من التمرد على الخجل والانطواء، كما اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي وسائل . التوصيات بالنظر للدور الكبير الذي اصبحت تلعبه هذه الوسائط الاجتماعية ، نرى لنه يجب ان تهتم مخابر البحث العلمي على مستوى الجامعات بصورة مستمرة ،خاصة في الوقت الراهن ، بدراسة تأثير شبكات التواصل الاجتماعي على الافراد خاصة فئة الشباب والمراهقين ، نتيجة لما تؤثر به على السلوك لدى المراهق وعلى القيم والممارسات والمفاهيم والثقافة والهوية المحلية وغيرها. -اجراء المزيد من الدراسات والبحوث الميدانية التي تهدف الى توعية كل الفاعلين الاجتماعيين، بداية من الوالدين، والمؤسسات التعليمية، ومؤسسات المجتمع المدني بضرورة التنسيق من اجل الحد من الاثار السلبية والانفلات الذي قد ينجر عن الاستعمال السيئ لهذه المواقع. - ضرورة العمل على تحديد التأثيرات السلبية للأنترنت ووضع الحلول المناسبة للحد من الاثار السلبية التي قد تضرب بمكونات المجتمع في اي وقت. الاحالات : (1) ديركات محمد مراد ، مؤتمر فيلادلفيا الدولي الثاني(الصورة في الاعلام والفنون) ، نوفمبر2007 (2) كريس بالركر، التلفزيون والعولمة والهويات الثقافية، ترجمة علا احمد اصلاح، مج النيل العربية 2006ص94 3-Algret Eric , sociologie de la communication et des medias , Ed Armond de colin paris , 2004 (4) ابو الهدي اسلام عبد القادر ، استخدام طلاب الجامعة للانترنت وعلاقته بابعاد الاغتراب لديهم ، مجلة كلية التربية، جامعة المنصورة العدد75، الجزء الاول ، جانفي 2011 ص 63 (5) كريس باركر ، مرجع سبق ذكره. (6) جريدة المستقبل العربي ، نشر المقال في 18/12/2012 (7) Source: Facebook le01 janvier 201 7 (8) Rymond quivy , Manuel de recherche en science sociales, duno, paris , 1995 , p 193 (9) Rita Safranek , The Emerging Role of Social Media In Political and Regime Cgange,2012 (9) (10) Philip Canton , Social Media and The arabe spring "implication an analysis of the strategic Geopolitical impact for the future.2011

الكلمات المفتاحية

مواقع التواصل الاجتماعي ، الفيس بوك( (face book التويــتر ( (twiter انستغرام ( (instagrame، الممارسات، القيم، الفضاء المدرسي