مجلة الحكمة للدراسات التربوية والنفسية
Volume 4, Numéro 7, Pages 184-216

الدروس الخصوصية في المنظومة التربوية بين الأسباب و التأثير على التحصيل الدراسي للتلاميذ في اﻹمتحانات الرسمية

الكاتب : كمال صدقاوي .

الملخص

يناقش هذا البحث ظاهرة الدروس الخصوصية في الجزائر التي أصبحت تتنامى بشكل كبير و في غياب دراسات أمبريقية و إستطلاعات للرأي تعطينا بعض المعطيات والمؤشرات عن درجة وجودها و تأثيرها على النظام التعليمي الرسمي، من حيث أنها لا تتيح للتلاميذ على إختلاف مستوياتهم الفرص المتكافئة من الناحية التحصيلية ومن ثم الالتحاق بالمستوى الأعلى. وقد أصبحت الدروس الخصوصية مشكلة تتفاقم يوماً بعد يوم حتى أصبحت قضية مجتمع، حيث ومن المعاينة الميدانية نلاحظ تهافت تلاميذ مختلف المستويات عليها خارج المؤسسات التعليمية الرسمية. وفي كل المواد التعليمية الموجودة في البرنامج الدراسي، رغم حصص الدعم و المعالجة التربوية التي أقرتها الدولة في مختلف المستويات للتلاميذ الذين يعانون من صعوبات دراسية..ومع التسليم بتأثيرها على المستوى الاجتماعي و الاقتصادي و حتى النفسي.. ومن هنا جاءت هذه الدراسة لتبحث في أسباب تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية من وجهة نظر عينة البحث المقدرة ب 40397 مشارك في البحث من أساتذة ، أولياء، تلاميذ السنوات الأولى متوسط، الرابعة متوسط، الثالثة ثانوي قي السنة الدراسية 2013/2014، و في 17 ولاية أختيرت عشوائيا ( حضرية، شبه حضرية،ريفية)، إلى جانب ذلك هل كان للدروس الخصوصية تأثير في تحصيل التلاميذ الذين تابعوا دروسا خصوصية في العـام الماضي أو هذا العام في الامتحانات الرسمية.. و قد خلص البحث إلى أن: o نسبة التلاميذ الذين تابعوا دروسا خصوصية العام الدراسي 12/13،في السنة الخامسة ابتدائي كان 40.90 %. o نسبة التلاميذ الذين تابعوا دروسا خصوصية العام الدراسي 12/13،في السنة الرابعة متوسط كان 48.73 % . o نسبة التلاميذ الذين تابعوا دروسا خصوصية العام 13/2014،في السنة الثالثة ثانوي كان 66.91 % . o هناك إختلاف في المواد و الشعب المتابع فيها دروسا خصوصية ، مع التذكير أن الرياضيات و العلوم الفيزيائية و العلوم الطبيعية و اللغة الفرنسية كانت دائما في الصدارة. o هناك عدة أسباب لتفشي ظاهرة الدروس الخصوصية منها تربوية، بيداغوجية، إجتماعية ، نفسية .. o هناك تقارب و بعض الأحيان اختلاف في تحديد أسباب الدروس الخصوصية من قبل أفراد العينة. o تأثير الدروس الخصوصية في التعليم الابتدائي كان نوعا ما مقبول أما في التعليم المتوسط و الثانوي فالتأثير يبقى نسبي وفقط بقيت بعض المواد خاصة الرياضيات واللغة الفرنسية تشكل مشكل حتى على التلاميذ الذين تابعوا دروسا خصوصية ترجمت في نتائجهم المتدنية أحيانا.

الكلمات المفتاحية

الدروس الخصوصية، التحصيل الدراسي، الصعوبات الدراسية، المعالجة التربوية، الامتحانات الرسمية، حصص الدعم