الموروث
Volume 1, Numéro 1, Pages 331-354

المقاومة في شعر سيدي لخضر بن خلوف- قصّة مزغران نموذجا –

الكاتب : رشيدة بودالية .

الملخص

الشّعر هو الخلجة الّتي تنتاب ذاك الإنسان الّذي تسمع روحه دقّات أنباض الحياة، فتراوده أفكارا؛ ترافقه بين الحلم واليقظة، لا ترضى أن تبقى حبيسة الذّهن بل تطلب التّحرّر، فيترجم لسانه، ويجري قلمه موقّعا على صفحات الورق كلمات تلو الكلمات، تشكّل عقدا منظّما تربط بين طيّاته خيوطا من العاطفة مزيّنة بذاك النّغم الّذي ترتاح له أذن السّامع، وتطرب له النّفس، وممّا يزيده جمالا ذاك النّسق الجميل موزّعا على أصوات من الموسيقى أرسى قواعدها الخليل بن أحمد الفراهيديّ، ومهما تباعد الزّمان واختلف المكان، فهو يحمل بين جنباته رسالة إنسانيّة تدعو إلى الحقّ والخير والجمال، ومهما اختلفت الأداة بين لغة عربيّة فصحى تستمدّ قوّتها ومعانيها من تراثنا العربيّ الأصيل، أو بلسان عاميّ ينصهر من خلاله الشّاعر في أعماق مجتمعه، والجزائر تزخر بأسماء لفحول الشّعر الشّعبيّ الّذين تركوا بصماتهم من خلال الرّصيد الزّاخر الّذي يحمل هويّة شعب صهرته الخطوب ولم ينثن راكعا، بل وقف شامخا يتغنىّ بتلك الكلمات في كلّ شبر من الوطن؛ ينادي بحريته ويشحذ الهمم ويدفع خطر العدّو الغاشم، مذكّرا إيّاه بقدسيّة الرّسالة وجلال المهمّة، وكم هو مهمّ والشّاعر النّبيّ يرسل زفراته المحرقة، لا يختار الزّمان و لا المكان فكلّ الفوارق تمحى ولا يبقى في ذاكرته سوى كلمة الوطن، يا وطن: إن حاولوا سلب حرّيتك وتجريدك من هويّتك فما أنا منك إن لم يكن شعري محدّثا روحك المستتر.

الكلمات المفتاحية

المقاومة; شعر; لخضر بن خلوف; قصّة مزغران