الموروث
Volume 1, Numéro 1, Pages 247-262

ملحمة مزغران لسيدي لخضر بن خلوف مقاربة وظيفيّة تداوليّة.

الكاتب : فاضل حاج علي .

الملخص

إنّ البحث عن المعنى الوظيفيّ التّداوليّ في الخطاب»لم يعد قاصراً على وضوح المفردات اللّغويّة، ووظائفها الصّوتيّة والصّرفيّة والنّحويّة والمعجميّة على مستوى الترّكيب.«(1)، لأنّه يركّز على الجوانب اللّغويّة التّركيبيّة، ويغفل العوامل الاجتماعيّة والسّياقيّة الّتي تعدّ من العناصر الفاعلة في توضيح معنى الكلام وتقييده، كما أنّ الاقتصار على قرينة بعينها كقرينة الإعراب غير كافٍ لتحديد المعنى. ولهذا لا بدّ من تضافر مجموعة من القرائن للوصول إلى فهم المعنى المقصود من الكلام. ويمكن تصنيف هذه القرائن على النّحو التّالي: 1.القرائن المعنويّة، وهي معاني النّحو (العلاقات السّياقيّةsyntagmatiques relations). 2.القرائن اللّفظيّة، وهي ما يقدّمه علما الصّوت والصّرف للتّركيب النّحويّ من قرائن مختلفة. 3.القرائن المقاميّة (الحاليةcontexte of situation) التي تعدّ من أهمّ القرائن المساعدة على تحديد المعنى، كشخصيّة المتكلّم، وشخصيّة المخاطب، وما بينهما من علاقات، وما يحيط بالكلام من ملابسات وظروف ذات صلة به(2). إنّ مراعاة هذه الاعتبارات المختلفة تمثّل الاتّجاه الصّحيح والضّروريّ في الكشف عن المعنى. وإنّ الاكتفاء بالمعنى الحرفيّ أو معنى المقال أو معنى ظاهر النّصّ يعتبر دائما سبباً في قصور الفهم، لأنّه قاصر عن إبداء الكثير من القرائن الحاليّة الّتي تدخل في تكوين المقام(3).ومن هنا يتّضح لنا أنّ فهم الظّواهر اللّغويّة يخضع لظروف مقاميّة، واعتبارات لغويّة وغير لغويّة كقرائن مساعدة، نظرا لما لها من صلة بخلق الدّلالات وتوجيهها. ولعلّ من أبرز وأهمّ النّظريّات الوظيفيّة التّداوليّة الّتي أطّرت البحث اللّسانيّ العربيّ - في الآونة الأخيرة- النّظريّة "الفيرثيّة"والّنظريّة "النّسقيّة"ونظريّة "النّحو الوظيفيّ". والوظيفيّة نظريّة في اللّغة تعطي جلّ عنايتها لوظائف المكوّنات في الجملة(4). وهي تستند إلى البعد التّداوليّ للّغة بحكم أنّها وسيلة تواصل. ويتميّز الاتّجاه الوظيفيّ التّداوليّ من بين الاتّجاهات الأخرى بأنّه »يربط اللّغة بالوظيفة الّتي تؤدّيها من جانب، وبالبيئة الاجتماعيّة

الكلمات المفتاحية

ملحمة مزغران; لخضر بن خلوف; مقاربة ;ظيفيّة ;تداوليّة