الموروث
Volume 1, Numéro 1, Pages 11-26

المعجم اللّهجيّ ودلالته في ديوان سيدي لخضر بن خلوف. -"دراسة تحليليّة لقصيدة "مزغران"-

الكاتب : عبد الحليم بن عيسى .

الملخص

إنّ المطّلع على التّراث اللّهجيّ بصفة عامّة سيلاحظ الدّقة الّتي انبنى عليها في تصوير ثقافة المجتمع العربيّ وعاداته وتقاليده وتطلّعاته؛ إنّه لسان حاله في أنقى تاريخه وبطولاته وأمجاده، وحتّى تطلّعاته. والتّراث اللّهْجيّ الجزائريّ لا يخرج عن هذا الطّرح إذ نبغ فيه الكثير من الأدباء الّذين كانوا خير لسان لتراثنا الوطنيّ. ويعدّ سيدي لخضر بن خلوف من النّبغاء الّذين كان لهم الفضل الكبير في تصوير ثقافتنا، والتّعبير عن عاداتنا، ونقل تاريخنا المجيد، وغيرها من الموضوعات الّتي يعبِّر عنها الشّعر الشّعبيّ. ومنه قد نتساءل عن القيمة اللّغويّة لديوان ابن خلوف وموقعه اللّسانيّ من اللّغة العربيّة الفصحى، وفي رحاب كلّ ذلك قد نقول: ما موقع المعجم اللّهجيّ لابن خلوف من المعجم الفصيح؟ ثمّ كيف كان الاستعمال اللّهجيّ عند سيدي لخضر بن خلوف؟ وما طبيعة المفردة اللّهجيّة في ديوانه؟ ودراستنا تناقش هذه القضيّة نكشف فيها عن طبيعة الاستعمال اللّهجيّ عند ابن خلوف؛ كون ديوانه يمثّل مدوّنة خصبة وثريّة بإمكاننا الاستفادة منها في الكشف عن الخصائص الاجتماعيّة والثّقافيّة للمجموعة البشريّة الّتي ينتمي إليها شاعرنا، وفي بيان طبيعة اللّهجة الجزائريّة، والكشف عن امتداداتها سواء في الاستعمال التّراثيّ أو في الاستعمال الآنيّ، وبالتّالي المساهمة – قدر المستطاع - في بناء أطالس لغويّة للّهجات الجزائريّة. وقد نستأنس ههنا بدعوة الدّكتور عبد الجليل مرتاض الّذي دعا في غير مرّة إلى ضرورة التفات جامعاتنا العربيّة مشرقا ومغربا إلى هذه المادّة لتدرِّسها في تخصّصات الآداب واللّغات والعلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة والثّقافات الشّعبيّة، فأكّد أنّ هذه الالتفاتة لمادّة اللّهجيّة لن تضرّ اللّغة العربيّة

الكلمات المفتاحية

المعجم اللّهجيّ; سيدي لخضر بن خلوف;دراسة تحليليّة; قصيدة مزغران