متون
Volume 5, Numéro 1, Pages 38-66
2012-01-01

تاريخية النص ونظرية خلق القرآن في دراسات المحدثين

الكاتب : باسم الجسناوي .

الملخص

للجدل الذي دار في التاريخ بين الأشاعرة والمعتزلة حول قضية خلق القرآن، أهمية مركزية عند المعاصرين، ليتخذوا منها قاعدة أساسية للقول ببشرية الوحي، وعلى الرغم من أن الطرفين كليهما -الأشاعرة والمعتزلة- كانوا يعظمون القرآن، ولا يشكون مطلقاً بمصدريته الإلهية، بغض النظر عن التفاتهم أو عدم التفاتهم إلى ما يترتب على أدلتهم التي يسوقونها في مقام الاستدلال من نتائج ولوازم منطقية ربما لا يوافقون عليها، لأنها تتصادم مع ما يقتضيه الإيمان من وجهة نظرهم كمتكلمين إسلاميين، يعتبرون الدفاع عن المصدرية الإلهية للقرآن على رأس أولوياتهم بطبيعة الحال، بيد أن الباحثين الحداثيين في حقل الدراسات القرآنية وجدوا في ذلك الصراع الفكري بين الطرفين ثغرة يمكن النفاذ منها إلى القول بالأصل البشري للقرآن، فهم غير معنيين واقعاً باحترام المسلَّمات العقائدية لدى أي مذهب من مذاهب الإسلام، فإذا انتصروا مثلاً للموقف الاعتزالي في هذه القضية التي جعلناها محور البحث، وأدانوا موقف الأشاعرة منها، فإن ذلك لا يعني أنهم يشاطرون المعتزلة معتقدهم الإيماني بالإسلام.

الكلمات المفتاحية

النص الديني ، الاشاعرة، المعتزلة