الحوار المتوسطي
Volume 3, Numéro 1, Pages 95-106

الجزائر و الملف الموريسكي خلال العهد العثماني

الكاتب : هلايلي حنيفي .

الملخص

كانت الخريطة السياسة لشبه الجزيرة الإيبرية في القرن الخامس عشر الميلادي( القرن التاسع الهجري)، تتألف من عدة كيانات سياسية، تمثلت في مملكة قشتالة، و مملكة الأرغوان، و مملكة النفار، و مملكة البرتغال، و هي ممالك مسيحية، و إلى جانب منها مملكة غرناطة الإسلامية. مع العلم، أن هذه الممالك المسيحية، كانت ترغب في التوسع و الانتشار خارج حدودها من شبه الجزيرة الإيبرية، و ذلك ما نراه في سعي البرتغاليين إلى اكتشاف المحيط الأطلسي، و السيطرة على السواحل الغربية لإفريقيا، و تمكن الأرغوان من بسط سيطرته على جزء كبير من غرب البحر الأبيض المتوسط، و السيطرة على أغلب جزره، و أما مملكة النفار الصغيرة، فلم يكن لها شأن يذكر، كما أن قشتالة، كانت تمزقها عدة حروب داخلية. و في سنة 1469م (874هـ)، تزوج فرديناند، ملك الأرغوان، ايزابيلا، ملكة قشتالة، و بهذا الزواج توحدت المملكتان في الأهداف و المسعى، اذ توسعتا داخل المحيط الإسباني و ذلك بالقضاء على مملكة غرناطة الإسلامية، و خارجه في البحر الأبيض المتوسط ببسط نفودهما على ممراته. إن زواج فرديناند و ايزابيلا قد جمع بين مملكتين من الممالك الثلاث (قشتالة، الأرغوان، البرتغال)، التي صارت موجودة تحت سلطة تكاد تكون مشتركة، رغم أنه لم يؤد ذلك إلى توحيد مملكتي قشتالة و أرغوان في دولة واحدة، لأن مملكة أرغوان استمرت في تكريس اهتمامها على جزر البحر الأبيض المتوسط؛ و على ايطاليا. التي كانت محكومة من قبل ديبلوماسيين و سياسيين ذوي اتجاه تجاري، بينما كانت لمملكة قشتالة -التي يسيطر عليها نبلاء عسكريون- نظرة سياسية أكثر عدوانية، و لم تكد تسقط غرناطة - آخر مملكة في شبه الجزيرة - حتى مد رجال قشتالة عيونهم عبر مضيق جبل طارق إلى ميادين جديدة للنشاط العسكري. و قد أرسلت إيزابيلا جاسوسا ليتعرف على ما يجري في شمال افريقيا فكان تقريره كالتالي:" إن كل البلاد في حالة يبدو أن الله أراد أن يمنحها لأصحاب الجلالة".

الكلمات المفتاحية

الجزائر- العهد العثماني- الملف الموريسكي- الإسثغاثة