مجلة الدراسات العقدية ومقارنة الأديان
Volume 5, Numéro 10, Pages 218-242

العوامل النّفسية الإجتماعيّة التي ساعدت على تنصير بعض سكان منطقة القبائل (دراسة ميدانيّة في منطقتي تيزي وزو وبجاية)

الكاتب : مخلوف ساجية .

الملخص

كثيرا ما تمّ تناول ظاهرة التّنصير في العالم الإسلامي عامة، وفي منطقة المغرب العربي تحديدا من منظور ديني، وتاريخي، وغالبا ما يتمّ عرض استراتيجيات التّنصير كما يخطّط لها المنصّرون في مختلف المؤتمرات التّنصيرية، والوسائل المادّية (من أموال، ومن وسائل سمعية بصرية، وكتب...) والبشريّة المصخّرة لتنصير العالم (من قساوسة، ومستشرقين، وأطبّاء...) لكننا لم نجد تفسيرا علميا مقنعا لسبب إقبال بعض الأشخاص -الذين تربوا في كنف الثّقافة الإسلامية- على النّصرانية، واستماتتهم في الدّفاع عن دينهم الجديد، ونشره، رغم كلّ التّناقضات الموجودة فيه!!؟ ورغم تاريخ الكنيسة (بل الكنائس) الأسود، سواء في شمال إفريقيا أو في أوروبا بل في العالم بأسره ؟ ورغم المواجهات التّاريخية التي قابل بها آباء المنصَّرين الجدد الحملات التّنصيريّة في الحقبة الاستعمارية الماضية !!؟ ورغم استصدار قوانين ومراسيم ردعيّة في أوطانهم بعد استقلالها !!؟ من أجل ذلك عكفنا على دراسة ميدانيّة لظاهرة التّنصير في الجزائر المستقلّة، وحاولنا تناولها من منظور نفسي إجتماعي. لم نتوقّف في تناولنا لظاهرة التّنصير في منطقة القبائل عند الحوافز(الطّمع في التّأشيرة، أو الدّراسة في الخارج، أو في العلاج، أو في أي مساعدات مادّية أخرى)، هذا لأن هذه مجرّد حوافز، وما الحافز سوى مثير خارجي للسّلوك، وقد يكون مادّيا (مثلا أموال، تأشيرة، أدوية...) أو معنويا (من إطراء، ومدح، وتشجيع، وتقدير...) . بالتّالي، فإن الحوافز–مهما كانت مغرية- فإنّها – في تصوّرنا- غير كافية لتفسير هذا الإقبال الغريب على النّصرانية.

الكلمات المفتاحية

التنصير، الهوامل النفسية، الهوامل الاجتماعية، تيزي وزو، بجاية