التراث
Volume 8, Numéro 3, Pages 283-301

نشأة وتطور المعابد في بلاد الرافدين خلال عصور ما قبل التاريخ

الكاتب : عضو هيئة تدريس زينب عبد التواب رياض خميس .

الملخص

ظهرت بداية علامات التواصل الفكري مع عالم الآلهة أو العالم القدسي فى بلاد الرافدين مع بزوغ أول علامات الدين الأول خلال العصر الحجرى القديم الأوسط، وذلك تزامناً مع ظهور انسان النياندرتال، ووضح ذلك من خلال اسلوب الدفن الشعائرى التى تمت فى العديد من الكهوف، ولم تكن العادات الجنائزية بطقوسها بمنأى عن الشعائر والطقوس الدينية، فلقد كانت طريقة الدفن وتوجيه الجثة والأدوات المصاحبة لها من الأدلة التى أكدت على وجود تواصل فكري عقائدي آنذاك، وكأن الكهوف بغموضها كانت معابد أوليه للانسان فى بلاد الرافدين خلال ذلك العصر. وبتطور الانسان وتطور الفكر والحياة تطورت عمارة السكنى، فنقل الانسان موروثه العقائدى لداخل المسكن، واستمر وجود التواصل ما بين العالمين الدنيوي والدينى، فحرص الانسان على أن يكون مكان العبادة فى نفس مكان السكنى، فظهر ما عُرف بهياكل أو مقاصير العبادة المنزلية ووضح ذلك بشدة خلال العصر الحجرى الحديث، واقترنت تلك العبادة ببعض الممارسات والعقائد التى كان أهمها عبادة الجماجم وعبادة الثيران وعبادة الربة الأم، وتكاد تكون هذه العبادات هى نفس مفردات العبادة التى عرفت فى أغلب بلاد الشرق الأدنى القديم خلال عصور ما قبل التاريخ، وشيء فشيء انفصلت المعابد عن أماكن السكنى، فظهرت معابد الآلهة فى مناطق عده، وكان لكل معبد ما يميزه معمارياً وعقائدياً.

الكلمات المفتاحية

(المعابد الكهفية؛ المقاصير المنزلية؛ المزار؛ الزقورة؛ زاوى شيمى شانيدار؛ النسر؛ النياندرتال؛ الثولوث)