مجلة الحقوق والعلوم الانسانية
Volume 5, Numéro 3, Pages 58-71

البنية التوازنية للسلطة كمعوق للتحول الديمقراطي

الكاتب : حسين بلخيرات .

الملخص

يكاد يكون مفهوم الديمقراطية من أكثر المفاهيم جاذبية على المستوى العالمي في الوقت الراهن ولا يخلو أي خطاب سياسي في أي دولة من محاولة توظيف هذا المفهوم إن بشكل واقعي يفسر الحالة السياسية لبعض الدول أو بشكل دعائي غير مطابق للواقع في دول كثيرة أخرى. ومن حيث الالتزام بالديمقراطية كنظام حكم يمكن تصنيف دول العالم إلى ثلاث أصناف أساسية : يقع ضمن الصنف الأول دول تعتبر ديمقراطيات راسخة تشبعت من الممارسة الديمقراطية عبر تاريخ طويل وفي البيئة السياسية الدولية الراهنة والمعبر عنها بمرحلة العولمة لم تعد تلتزم هذه الدول بالحفاظ على الممارسة الداخلية على المستوى الداخلي فقط ولكنها تراهن على تصدير الديمقراطية كجزء أساسي من سياستها الخارجية والحقيقة أن ذلك لا يرتبط باعتبارات أخلاقية بقدر ما يتعلق باعتبارات مصلحية تتعلق بالأمن والنفوذ . ويقع ضمن الصنف الثاني دول عرفت تطبيقا نموذجيا لمفهوم التحول الديمقراطي بعد أن كانت الحالة السياسية في هذه الدول أبعد ما تكون عن الحكم الديمقراطي ودون أن تعبر الممارسة الديمقراطية فيها عن تقاليد ديمقراطية راسخة فان هذه المجموعة من الدول حققت مستوى معقول جدا من التحول الديمقراطي بداية من انتشار الثقافة الديمقراطية في نسيجها الاجتماعي إلى التطبيق الواسع للجوانب الإجرائية في الحكم الديمقراطي ، وصارت هذه المجموعة من الدول نموذجا جذابا – على المستوى الأكاديمي- ومحرجا – على مستوى أنظمة الحكم – بالنسبة إلى صنف أخر من الدول تأخرت عن تحقيق أي مستوى ولو محدود من التحول الديمقراطي وهذا هو الصنف الثالث المقصود في التقسيم السابق .

الكلمات المفتاحية

البنية التوازنية، السلطة ، التحول الديمقراطي