الساورة للدراسات الانسانية والاجتماعية
Volume 3, Numéro 1, Pages 142-158

المرأة ومسائل الأسرة من خلال نوازل الونشريسي مقاربة تاريخية-اجتماعية

الكاتب : د. عبد الرحمان بلاّغ .

الملخص

المرأة هي الركيزة الأساسية والمحور الذي يرسم معالم المجتمع سلبا وإيجابا، وبالرغم من حضورها المجتمعي خاصة والسياسي والعلمي عموما، إلا أن كتب التاريخ العام، والتراجم والطبقات، قلما ترصد أدوارا للمرأة. في هذا الصدد، تأتي كتب النوازل الفقهية كوثيقة تاريخية، تحمل مصداقية كبيرة في توثيق الحياة الاجتماعية للمرأة بجميع مضامينها، خاصة الجوانب المتعلقة بالعلاقة الأسرية وما يعتريها من توتر، بسبب العادات أو العرف السائد في المجتمع الحامل للأسرة مثلا، لذلك كان يجد كلا الزوجين في اللجوء للشرع المتنفس لحلحلت المواقف وإيجاد المخرج الفقهي لقضايا أسرهم. تعد في تقديرنا نوازل أبي العباس أحمد بن يحي الونشريسي (ت 914هـ/1508م) التي ضمنها في مصنفه "المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب "، أبرز من يحمل لنا تلك المسائل ذات المضامين التاريخية والاجتماعية وبصفة موثوقة، مثل مسائل المهر والنفقة والعقيدة الفاسدة، ومن تخلف عنها زرجها في الطريق وتريد الطلاق، ومن غاب عن زوجته غيبة انقطاع وتطلب الطلاق، وغيرها كثير. إن طرح هذا الموضوع وبالكيفية الواردة في العنوان، هي من باب التنقيب عن طبيعة المشاكل الأسرية وأسبابها، في تلك المجتمعات المغاربية وفي إطار تاريخي يبتعد عنا بحوالي عشرة قرون، فضلا عن إبراز أهمية الشرع "الفتوى" في حل المشكلات الأسرية. بناء على ما تم تقديمه نسجت إشكالية الموضوع كالتالي: إلى أي مدى تحكمت المسائل الأسرية في استمرار العلاقة الزوجية؟ وكيف نستطيع أن نبني من هذا التراث النوازلي خطابا "تصالحيا" في إطار العلاقة الأسرية – ما ضيا وحاضرا- ؟

الكلمات المفتاحية

المرأة؛ الأسرة، كتب النوازل، المهر؛ النفقة؛ غياب الزوج