المدونة
Volume 5, Numéro 2, Pages 551-568

المستشرقون وترجمة الأدب الأندلسي: المستشرق ايميليو غرثيا غومث وترجمة الشعر الأندلسي إلى الاسبانية أنموذجا.

الكاتب : بابو كريم .

الملخص

يطلق الاستشراق على مجموعة الدراسات التي تنصب على العلوم أو الفنون أو الآداب المتعلقة بالشرق التي يقوم بها الباحثون الغربيون بصفتهم متخصصين في هذا المجال، فيقدمون بذلك صورة عن الشرق للمتلقي الغربيّ وغالبا ما تتدخل الإيديولوجيات والأحكام الذاتية في تلك الدراسات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالاستشراق الإسباني، وذلك نظرا للعامل التاريخي الذي جمع العرب والإسبان في عصر الأندلس فتعددت زوايا تلقي هذه الحقبة الزمنية بين الاستعمار والازدهار الحضاري، وللترجمة دور فعال في تجسيد تلك الرؤى ودعمها، حيث عرفت الترجمة نشاطاً كبيرًا في تلك الفترة لنقل ذلك الزخم الحضاري بأعمال المستشرقين الإسبان في شتى المجالات. ومداخلتنا تسلط الضوء على المجال الأدبي وبالتحديد الشعر. فالترجمة الأدبية تعمل على التعريف بالموروث الثقافي والأدبي للبلد، وأسمى لباس يظهر فيه الأدب هو الشعر، لكونه أرقى درجات التعبير وأجملَها. بيد أنه ههنا تزداد مهمة ترجمة الشعر تعقيدًا، نظرًا للقيود التي يصاغ بها سواءً على المستوى الدلالي حيث نجده مشحونًا بالبلاغة والخيال، أو على مستوى تراكيبه البنيوية المسبوكة بدقة لتحدث جرسا موسيقيا مما يزيده سحرًا ورونقًا. ومن المترجمين من يرفع التحدي لترجمة هذا النوع من النصوص ومن بينهم المستشرق الإسباني ايميليو غرثيا غومث وبالتحديد ترجمةُ الشعر الأندلسي الذي له خصوصية لكونه نُظم في إسبانيا وذلك ما أثار جدلاً حول أصله بين الإسباني والعربي. ونهدف من خلال هذا البحث إلى اكتشاف موقف المستشرق إميليو غرثيا غومث الذي يعكف على دراسة الشعر الأندلسي وترجمته ويلقب بعميد المستشرقين الإسبان.

الكلمات المفتاحية

الترجمة – الشعر الأندلسي - الاستشراق - الموشح – الزجل.