مجلة البحوث العلمية والدراسات الإسلامية
Volume 9, Numéro 2, Pages 280-313

حياد القاضي في ظل مبدأ استقلالية القضاء: دراسة فقهية قانونية

الكاتب : فاطمة بالطيب .

الملخص

الملخص: إن ضمانات القضاء والتقاضي تنصرف إلى القاضي والمتقاضين على حدّ سواء . فالقاضي يتمتع بالحياد في نظر القضايا المعروضة عليه ، والمتقاضون تكفل لهم الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية المساواة أمام النص والقضاء. لذلك كان من أهمّ ضمانات التقاضي استقلال القضاء وحياد القاضي لتحقيق العدل بين المتقاضين . فلا حياد للقاضي إلا إذا كان مستقلا استقلالا وظيفيا وشخصيا . وقد حرصت التشريعات المقارنة على ضمان هذا المبدأ بالتأكيد عليه في نصوصها القانونية الأساسية والنصوص الخاصة بالقطاع . كما أكدت الشريعة الإسلامية عليه وجعلت منه مقوما من مقومات القضاء ، وحرصت على وضع الضمانات الكافية لصيانة هذا المبدأ قصد تحقيق حياد القاضي ومن ثم بسط العدل والعدالة في العمل القضائي . إلا أن الإشكال الذي يطرح هو : ما مدى حياد القاضي واستقلاله عن السلطة التنفيذية التي لها صلاحية التعيين ، والعزل ، وتحديد الاختصاص... ؟ وهل عضّدت النصوص التشريعية المختلفة حياده ؟ . ولتوضيح ذلك سأبيّن حقيقة استقلال القضاء وطبيعة علاقته بالسلطة التنفيذية أولا، ثم أدرس أهم ضمانات حياد القاضي في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي الجزائري . أما عن مجال الدراسة فالبحث سيقدم مقاربة شرعية وقانونية عن مدى حياد القاضي واستقلال القضاء العادي استثناء للقضاء الإداري الذي وإن كانت تحكمه النصوص نفسها ، من دستور والقانون الأساسي للقضاء ، إلا أن له خصوصية تميِّزه عن القضاء العادي من حيث علاقته بالإدارة . كما استبعدت القضاء الاستثنائي لتعلقه بالظروف غير العادية ولخصوصية الدعاوى حينا وأطراف الدعاوى حينا آخر . وأما منهجية البحث ، فقد اعتمدت على الاستقراء والتحليل . فبحثت عن المادة في الفروع الفقهية المتعلقة بالقضاء ، وتتبعت أقوال العلماء في المذاهب الأربعة ، وما قررته القوانين الجزائية الجزائرية ؛ من قانون العقوبات ، وقانون الإجراءات الجزائية. إضافة إلى الدساتير الجزائرية المتعاقبة والقوانين الخاصة بقطاع القضاء . وقمت بتحليل النصوص والتعليق عليها عند الحاجة .

الكلمات المفتاحية

قضاء؛ حياد؛ استقلالية القضاء؛ فقه؛ قانون؛ مقارن؛ قاضي