مجلة العبر للدراسات التاريخية و الاثرية في شمال افريقيا
Volume 1, Numéro 2, Pages 205-224

المناظرات بين الإباضية والمعتزلة ببلاد المغرب الإسلامي حتى نهاية القرن05هـ/11م من خلال المصادر الإباضية

الكاتب : محمد زقاوي .

الملخص

عرفت بلاد المغرب الإسلامي مع حركة الفتح الإسلامي وفود عدة تيارات مذهبية عقدية وفقهية تباينت تصورتها واختلفت مفاهيمها في فهم الدين، مما نتج عنه جدلا واسعا بين هذه التيارات، تجاوز حدود الحوار السلمي أحيانا الى تعصب فكري يفضي في بعص الأحيان الى صراع مادي، خاصة لما ينتصر السياسيون لرأي على حساب الأخر خدمة لإستمرار سلطتهم ونفوذهم وقد سجلت لنا كتب التاريخ العام وكتب السير والتراجم الكثير من أشكال هذا الصراع سواء السلمي أو المادي الذي حسم في الأخير الشكل الفقهي والعقدي لبلاد المغرب الإسلامي، محور المقال رصد الصراع الفكري السلمي بين الإباضية والمعتزلة من خلال المناظرات التي كانت بينهما حتى نهاية القرن(05ه/11م)، لما تمثله هذه الوسيلة من فعالية في الرد على المخالفين وتثبيت المذهب في نفوس أتباعه، فالصراع الفكري كان على أشده بين مختلف المذاهب والفرق، بعد أن توفر لها رصيدا مهما من الإرث العقدي الكلامي فتوجه نخبتها إلى حسم المسائل العقدية من خلال التماس الحجج العقلية والنقلية، عن طريق التعليم والتلقين أو عن طريق المناظرة أو كتابة الردود والتأليف. خاصة مع ظهور حلقة العزابة في بداية القرن الخامس هجري، التي وفرت جو تربوي وعلمي ترسخت من خلاله أقدام المدرسة الإباضية رسوخا متينا في بلاد المغرب الإسلامي والتي كان الفضل فيها لمؤسسها محمد بن بكر الفرسطائي الذي رد بقايا المعتزلة في بلاد المغرب "بني مصعب" الى مذهب الإباضية.

الكلمات المفتاحية

الإباضية ، المعتزلة، المناظرات، علم الكلام.