مجلة حقوق الإنسان والحريات العامة
Volume 2, Numéro 1, Pages 203-222

دور مؤسسات المجتمع المدني على الصعيدين الوطني والدولي في ترقية وحماية حقوق الإنسان في ظل مبادئ الحكم الراشد

الكاتب : لخضر رابحي . خاليدة بن بعلاش .

الملخص

يمثل المجتمع المدني مجموعة المؤسسات غير الرسمية، التطوعية، المكونة من الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات العاملة في مجال حقوق الإنسان والبناء الديمقراطي، وتعمل على تعزيز ونشر مجموعة من القيم والمبادئ التي تهدف إلى تطوير وتنمية المجتمعات وتحقيق مبادئ الحكم الراشد وخاصة في مجال حماية حقوق وحريات الإنسان، فتتلخص طبيعة عمل المجتمع المدني بأنها الرديف الحقيقي للسلطة في أي دولة، ذلك أن احد أهم أعمال هذه المؤسسات هو الرقابة والتقييم، المحاسبة والمساءلة، المتابعة والتطوير، والاهم المساهمة الفاعلة في تطوير وتنمية المجتمع والحكم الراشد من خلال نشر مفاهيم الحياة المدنية والحقوق والحريات الأساسية. حيث أن حماية حقوق الإنسان ترجع في الأصل إلى الدولة صاحبة السيادة، التي يجـب عليها توفير الحماية اللازمة لمختلف الحقوق التي تضـمنتها الاتفاقيـات،والإعلانـات العالمية لحقوق الإنسان، ولما كانت الالتزامات التي نصت عليها هذه الاتفاقيات، ترجـع إلى رغبة الدولة وقدرتها على تطبيقها، فنجد في كثير من الأحيان أن الدول تنتهك هذه الحقـوق، أولا تقوم بتوفير الحماية اللازمة للأفراد، وبالتالي تغليب مصلحة الدولـة علـى حقوق الإنسان، بالتالي تتدخل مؤسسات المجتمع المدني لرصد هاته الانتهاكات وحماية المواطنين . بالتالي فالسؤال المطروح هو: إلى أي مدى أمكن لمؤسسات المجتمع الدولي العاملة على مستوى الصعيدين الدولي والوطني أن تتمكن من رقابة ومساءلة الدول على الانتهاكات الماسة بحقوق وحريات المواطنين؟ وما هي آليات الفعلية التي تمتلكها لتحقيق ذلك؟

الكلمات المفتاحية

مؤسسات؛ المجتمع؛ المدني؛ ترقية؛ حماية؛ حقوق؛ الإنسان؛ الحكم؛ الراشد.