العلامة
Volume 1, Numéro 2, Pages 424-441

آليات التشكيل المسرحي في التقاطع الشعري نصوص ( تراتيل لمقام الورد) لمجموعة من شعراء الوادي نموذجا

الكاتب : بشير غريب .

الملخص

إنّ المتأمّل للتجربة الشعرية الإنسانية يجد أنها حاورت المسرح وتشاكلت معه منذ أقدم العصور، وقد عُرف ذلك التحاور بين المسرح والشعر بأشكال عديدة وبأنماط تعبيرية مختلفة، هذا ما يدفعنا إلى الجزم بأنّ هنالك حاجة ماسة لاستدعاء اللحظة الشعرية في بناء المسرحية و كذلك تلبّس الحالة المسرحية في تلقين الشعر وطرق توصيله للمتلقي ، " فمن المعروف أنّ المسرح نشأ ملازما للطقوس الدينية وما يرافقها من احتفالات وغناء وأداء تمثيلي ، وكان الشعر أفضل وسيلة للتعبير عنها بما يمتلكه من شحنات كهربائية وطاقة على التصوير ونقل الانفعالات عبر لغة ثرّة متفجّرة بالألوان والصور، وكلّها مزايا ليس للنثر أن يمسك بتلابيبها " ولو نظرنا إلى كلّ محطّات تشكيل المسرح في الأدب العربي لوجدنا الشعر أوّل أسسه . فمرحلة نضج النص المسرحي ظهرت عبر مسرحيات شوقي الشعرية التي مزج فيها بين الشعر والمسرح وبنى نصّه المسرحي وفقا لعلاقات الشعر فيه ولقدرة الشعر على التماهي مع خاصيّة المسرح ، وحتى في المرحلة السابقة للمسرح الحديث عرفت العرب تداخلا بين فنون الفرجة والشعر "ويمكن تحديد هذه الفنون بخمسة أنواع : التعزية ـ المحبظون ـ والقرة قوز ـ خيال الظل ـ رواية السيرة الشعبية " وأغلبها طقوس رثائية أو احتفالية يكون الشعر فيها وسيلة تعبير وأداة توصيل لمراد ذلك الطقس بمعينة التمثيل وطرق متعدّدة في الإيماء وحركات الجسد . ولأي غرض كان ، فإن الشعر يمثّل لبنة أساسية في بناء المسرحية منذ ظهروها للمشهد الأدبي العالمي ونواة تمظهر النفس الفرجوي لأي عمل مسرحي ، وكل التغيّرات التي تطرأ على فن المسرح من تطوّر وتفاعل محدث مع كلّ الأفكار الفلسفية والطرح النقدي إلاّ وربط هذا مع أثر الشعر فيه ، ولهذا كان لزاما على التحاور بين المسرح والشعر أن يأخذ أشكالا عدّة وطرق جديدة يزاوج فيها بين تطوّرات المسرح بمختلف مستوياته ( النص والأداء ) وبين الشعر ومختلف أنواعه ومدارسه .

الكلمات المفتاحية

آليات- التشكيل المسرحي- التقاطع الشعري - تراتيل لمقام الورد