المجلة الجزائرية التربية والصحة النفسية
Volume 0, Numéro 6, Pages 146-162

مخاوف الاطفال و تاثيرها على التكيف النفسي لدى عينة من اطفال المدارس الابتدائية بالجزائر

الكاتب : حفيظة خلوف .

الملخص

تبدو دراسة موضوع الخوف من المواضيع التي نالت الكثير من اهتمام الباحثين في السنوات الأخيرة، لما له من أهمية في حياتنا جميعا، ولهذا جاءت هذه الدراسة كمحاولة نظرية وميدانية للبحث في أنواع المخاوف التي يواجهها أطفالنا، أساببها وكيفية مواجهتها والوقاية منها، لأن هذه السلوكات الانفعالية تؤثر على النشاطات المدرسية والسلوكات التفاعلية للأطفال. الجانب النظري تضمن 3 فصول، أين تم عرض مشكلة الدراسة أسئلتها وفرضياتها، التعاريف بالمفاهيم، فالدراسات السابقة، خصص الفصل الثاني لمخاوف الأطفال وبعده جاء فصل حول التكيف النفسي. أجريت الدراسة بالدائرة التربوية رقم 7 بالمقرية التابعة إداريا لمقاطعة حسين داي شرق الجزائر العاصمة، تضم 9 مدارس ومجموع التلاميذ يبلغ 3500 تلميذا: 1993 إناثا، و1507 ذكورا. وقد اختيرت 4 مدارس وحددت 8 أقسام من السنة السادسة ابتدائي لتكون العينة العشوائية تضم 100 تلميذا (50 من الذكور و50 من الإناث). تم استخدام مقياس المخاوف الذي وضعته زينب محمود شقير(2000) واختبار الشخصية لقياس التكيف الذي أعده THORP وCLARK وTIEGZ وكيفته عطية هنا (1983) وطبقته في المجتمع الجزائري أوزايد نجية (2002). أثناء التحليل الإحصائي للبيانات طبقنا النسب المئوية، كا2 وتحليل التباين. ولقد دلت النتائج على وجود مجموعة معتبرة من المخاوف تتفاوت في مستويات حدوثها لدى أفراد العينة كحدوث الزلزال، أصوات التفجيرات، الرياح والأمطار، الشارع والسيارات، الأفلام المرعبة، رؤية الأشياء الحادة، الحيوانات، مقابلة الغرباء...إلخ. أما من حيث الأسباب فكانت طبيعية بيئية، أسرية، مدرسية. هذه الأسباب تكون قد أثرت على الحياة العامة للأسر والأفراد وانتقل أثرها إلى حياة الأطفال. أما بخصوص الفروق بين الجنسين فإن النتائج تؤشر ببروز هذه المخاوف لدى الإناث أكثر منها لدى الذكور وهذا يعكس طبيعة الواقع الثقافي ونوعية التنشئة الاجتماعية للأسرة الجزائرية تجاه أفرادها. كما أظهرت عملية تحليل التباين وجود فروق دالة في درجة التكيف النفسي بين التلاميذ الذين يعانون مخاوف أكبر ونظرائهم ممن يعانون مخاوف أقل، مما يعني أن المخاوف التي يعانيها التلاميذ لها آثارها على تكيفهم النفسي.

الكلمات المفتاحية

مخاوف الاطفال;التكيف النفسي;المدارس الابتدائية