دفاتر السياسة والقانون
Volume 6, Numéro 11, Pages 61-76

التدخل العسكري في مالي ومدى شرعيته

الكاتب : غضبان مبروك .

الملخص

شهد النظام الدولي لما بعد الحرب الباردة تزايدا في ظاهرة التدخل العسكري ،الفردي منه أو المتعدد الأطراف، مثل التدخل العسكري للتحالف الدولي في العراق سنة 1991 والتدخل العسكري لقوات الناتو في البوسنة والهرسك لوقف الإبادة الجماعية التي تعرض لها الشعب البوسني على يد القوات الصربية سنة 1994 أو التدخل العسكري في كوسوفو سنة 2001 أو التدخل العسكري في البحيرات الكبرى وفي الكنغو و ذلك الذي حدث في العراق سنة 2003 على يد القوات الأمريكو-بريطانية ثم التدخل العسكري الفرنسي في ليبيا سنة 2011 مدعوما بالناتو وصولا إلى التدخل العسكري الفرنسي في مالي في 16 جانفي سنة 2013. في هذه العرض سيتم التركيز على التدخل العسكري الفرنسي في مالي الذي جاء تحت ذرائع عديدة وفي معظمها ذرائع سياسية أكثر منها قانونية مثل: وقف تهديدات الجماعات المتطرفة في مالي أو القضاء عليها كلية في منطقة السلاح وبلاد المغرب العربي، استنجاد الحكومة المالية بفرنسا لحمايتها من الهجوم عليها من طرف هذه الجماعات، وجود دواعي إستراتيجية لدى الدولة الفرنسية ودول منطقة الساحل والمتمثلة في عدم إعطاء الفرصة للجماعات المتطرفة للاستيلاء على ثروات المنطقة من يورانيوم وذهب ونفط وفوسفات أو منع فرنسا ودول الساحل من استغلالهم، ثم ذريعة التدخل لحماية المدنيين من خطر الجماعات المتطرفة وكل هذا انطلاقا من قرار مجلس الأمن رقم 2085 المستند على المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. رغم هذه الذرائع فإن التدخل الفرنسي يبقى محل تساؤل من حيث شرعيته وأهدافه فرجال القانون يركزون كثيرا على مدى شرعية الفعل وشرعية الهدف أحيانا، وهنا نتساءل: هل التدخل العسكري الفرنسي شرعي وعلى أية أساس أو كيف؟ وهل أسس التدخل سياسية أكثر منها قانونية؟ وما هي معايير قانونية التدخل من عدمها؟

الكلمات المفتاحية

التدخل العسكري - مالي - الشرعية