رفوف
Volume 5, Numéro 2, Pages 239-254

المعنى بين التوحد والتبدد والتعدد

الكاتب : مسعود كلالي .

الملخص

إن البحث في المعنى يتطلب إلماماً عميقاً بمختلف المعارف والفنون والآداب والثقافات، وتعد محاولة التنظير للمعنى أو تحجيمه في نظرية قصور في التصور لعالم المعاني،فهي تتوالد وتتناسل،وتتعقد وتتضح وتتبهم بحسب مزاج من يؤلفها وثقافته التي يهتدي إليها أو يركبها. أويبدعها. وهي تتوقف على تصورها وتصور الهيئة التي تكون عليها أو ترد، والإشكال في المعاني ليس فيها هي، إنما في الوصول عليها أو إدراكها وعلى الحالة المزاجية والمكنة الثقافية لمن يقاربها، وهي ممتدة إلى غير نهاية، فضلا عن المعاني الكونية التي تتكسف يوما بعد يوم بفضل تقدم المعارف والتكنولوجيا والتقدم العلمي، وكذلك المعاني في مجالات أخرى كالآداب في دائبة التحول، وقابلة للتطور والتغير وفق المرجعيات الفلسفية والثقافية والفكرية والاجتماعية والدينية والنقدية، وكذلك الشأن بالنسية إلى المعاني الصوفية، التي لا تدرك إلا بالرمز أو الإشارة، لأن علم التصوف هو علم الإشارة وهي مستغلقة على عامة الناس، ومنفتحة على أهل العرفان، أو بالأحرى على بعض منهم، والتأويل بين المتصوفة أنفسهم هو أصل الخلاف بينهم وبين أصحاب الشريعة أصحاب الظاهر، وبسبب هذه المعاني وتأويلها أتهم بعض المتصوفة وأعدموا على فهم ظاهر أقوالهم أوشطحاتهم، وفي الجملة لا ينبغي الركون إلى من يقول بنظرية للمعاني.

الكلمات المفتاحية

التوحد.التبدد .التعدد