أبعــاد
Volume 4, Numéro 1, Pages 275-281

الفينُومينُولوجيا، ومحددات أزمة هوية الذات الأوربية

الكاتب : حجوب يوسف .

الملخص

تقول جُل الكتب (ونعي بها، مختلف الدراسات العربية التي أُنجزت حول الفينُومينُولوجياDie Phänomenologie): حول معنى البدء الفينُومينُولوجي، وكما أشارت مصادر الفينُومينُولوجيا ذاتها(): "دعونا ندرس الأشياء في حد ذاتها"، فهذه هي المقولة التي تطرح البدء من حيث هو فقط بدء فينُومينُولوجي، يتعين مع هوسّرل في الاعتبار الأول للفينُومينُولوجيا الذي يقوم أساسا على وصف الظاهرة، وهذا بعد تأثره (هوسّرل) بفرانز برنتانو، من خلال فكرة القصدية، ضمن تحليل الوعي باعتبار أن الظاهرة تهب نفسها إلينا عن طريق الحدس (الحدس الحسي، المقولي، التماثلي) ، لكن سرعان ما غير هوسّرل طريقة بحثه، منتقلاً في ذلك إلى الفينُومينُولوجيا، باعتبارها ترنسندنتالية، ولأن الاهتمام كان منصب على كيفية الوصول إلى ماهية الظاهرة، سواء من حيث فعل المحايثة أو المفارقة ضمن عملية الرد (رد فينُومينُولوجي، رد ماهوي)، وهذا أكيد بعد تأثره بأفكار فلاسفة، من أمثال: (ديكارت Descartes: 1596-1650، كانط Kant: 1724-1804، أفلاطون Platon: نحو 428/427 - 348 ق م، ليبنتز Leibniz: 1646-1716، لوك Look: 1632-1704، هيوم Hume: 1711- 1776..)، لكن هذا لم يدم، فسرعان ما توجه هوسّرل في - أخر حياته- بالفينُومينُولوجيا إلى معالجة قضايا العالم، عالم المعيش (Erlebenswelt)، بمن في ذلك الإنسان، باعتباره يسكن أفق هذا الأخير، ولأن البشرية الأوربية في أزمة تتحدد في سياقات مختلفة؛ بل هي أزمة العلوم والفَلسَفة والمعنى، وبالتالي الإنسان وهويته، أي أزمة هوية، التي تمس الجانب الثقافي والأخلاقي للإنسان الأوربي بالتحديد، كما صرح بذلك هوسّرل في تيمة عنوان كتابه العمدة الأزمة (Die Krise)، إنها " فشل ظاهري للعقلانية"

الكلمات المفتاحية

الفينُومينُولوجيا؛ ترنسندنتالية؛ رد فينُومينُولوجي؛ رد ماهوي