مجلة المواقف
Volume 12, Numéro 1, Pages 51-62

التهجير القسري إلى كاليدونيا الجديدة جدليةُ حقِ العودةِ وتعنّتِ الإدارة الاستعمارية قراءة في بعض الوثائق الأرشيفية

الكاتب : كمال بن صحراوي .

الملخص

لم يكن الجزائريون ليرضوا بالاحتلال الفرنسي لبلادهم فكانت الثورات المتتالية التي توفرت لكل منها أسباب مباشرة أدت إلى اندلاعها، ومنها ثورة الباشاغا المقراني والشيخ الحداد عام 1871م والتي انتهت بعد فترة قصيرة بعد أن أرهبت الفرنسيين بفعل اتساع رقعتها الجغرافية وكثرة انضمام الناس إليها. لذلك قرر الفرنسيون اتخاذ إجراءات صارمة للغاية ضد الأشخاص بل وضد القبائل المشاركة فيها، ومنها تسليط العقوبات الجماعية وفرض الغرامات المالية وترحيل السكان من أراضيهم وتوزيعها على المعمرين. ولكن أقسى عقوبة تعرض لها الجزائريون هي الإبعاد والنفي، ومن ذلك إبعاد أعداد كبيرة إلى كاليدونيا الجديدة في المحيط الهادئ. غير أن الإجراءات الصارمة والحذر الفرنسي الشديد من هؤلاء المبعدين لم تقف أمام عزيمة بعضهم فظلوا يطالبون السلطات الفرنسية بالسماح لهم بالعودة والاتجاه إلى الحجاز. وإذا كانت قد قبلت بعض هذه الطلبات فإنها تخوفت من عناصر كثيرة، وظلت مراسلاتها بشأنها تنبئ بخوف شديد وحذر متنامٍ. غير أن ذلك لم يمنع بعض المبعدين من الفرار والالتحاق بجدة في الحجاز، بل لم يحُلْ دون دخول بعضهم إلى الجزائر، وهو ما سنتعرض إلى دراسته والاطلاع على موقف الإدارة الفرنسية منه من خلال بعض الوثائق الأرشيفية الرسمية.

الكلمات المفتاحية

تهجير؛ كاليدونيا؛ عودة؛ استعمار؛ أرشيف