لغة كلام
Volume 3, Numéro 3, Pages 7-20

السميائيات بين فكرة الفعل وفكرة القوة الفاعلة

الكاتب : عبد الله بريمي.

الملخص

تعدّ السميائيات سيرورة معرفية وفاعلية إدراكية، أما موضوعات هذه السيرورة فهي كل ما في الوجود الإنساني، مما يحيط به حسّ الإنسان أو يتأمله خياله أو يكشف عنه حدسه. فقد يكون موضوع السيرورة السميائية، منصبّا على الممارسات التي يقوم بها الإنسان أو على ما يقترفه سلوكه، بوعي أو من دون وعي، أو منصبّا على رؤياه في منامه، أو على أضغاث أحلامه، أو على تُحف فنية أبدعها الإنسان بوسائل من لغات شتى، بلغة من الكلام الذي ينطقه، أو بلغة من اللون الذي يرسمه، أو بلغه من الحجر الذي ينحته، أو بلغة من النغم الذي يعزفه، أو بلغة من الجسد الذي يرقّصه فناًّ أو يتريّض به لعباً، أو بلغة من هندسة معمارية يشيدها أو في كل منجز أو شيء مُشكَّل في سلسلة أو متوالية من العلامات( لفظية وبصرية وإيمائية) انتظمت في علاقات وفق منطق خاصّ، يقود المتلقي، بالضرورة، إلى إمكانية قراءته وتأويله على نحو معين، في محاولة استشراف أو القبض على معنى ما. إذ لاشيء في الوجود إلاّ ومعناه مضمر فيه ومكنون في مكوناته، ولمّا كان الإنسان وعيا بالوجود وبصيرة بالإيجاد، فإن أول أدواته المعرفية وأثرها في إدراك المعنى هو السيرورة الدلالية في أبعادها التأويلية؛ أي السميوزيس إذا ما استعرنا مصطلحات السميائي الأمريكي شارل ساندرس بورس.

الكلمات المفتاحية

السميائيات – الفعل- القوة الفاعلة - الموضوع – التأويل – العلامة – السميوزيس -