الباحث
Volume 8, Numéro 2, Pages 136-149

مارتن هيدغر وتفكيك الميتافيزيقا الأفلاطونية

الكاتب : لكحل فيصل .

الملخص

يَعقدُ هيدغر حوا ا رت عدة مع تاريخ الميتافيزيقا الغربية من خلال مناظرة الكثير من فلاسفتها والحوار معهم بشكل فلسفي، حيث اتخذت المناظرة مهمة مزدوجة، تبرير سؤال الوجود وتقويض صرح الميتافيزيقا في آن. يُعيدُ هيدغر أساس النظر الميتافيزيقي إلى فلسفة أفلاطون، باعتباره أول فيلسوف وضع الأساس النظري لكل تاريخ الميتافيزيقا الذي سيأتي بعده، والمسئول الأول عن تحول مسار الفكر من الاهتمام ب)الفيزيس( إلى )اللوغوس(، واذا كانت مهمة الفلسفة كما تعلن عنه الفقرة السادسة من مؤلف "الكينونة والزمان" ) 1927 ( هو تقويض صرح تاريخ الميتافيزيقا الغربية، فإنه لا بد البحث عن الأُسُس الأولى لها في الفلسفة الأفلاطونية، من خلال إج ا رء مناظرة فلسفية عميقة مع النسق الأفلاطوني الذي ظل مسيط ا ر على تاريخ الميتافيزيقا الغربية، حيث أن الكثير من دروس ومحاض ا رت هيدغر كانت ق ا رءات ومحاو ا رت عدة لفلسفة أفلاطون، ولكن الملاَّحظ أن فكر هيدغر لا يستقر على موقف ثابت اتجاه فلسفة أفلاطون ]1[ . فهو في بداية فلسفته في العشرينيات) 1927-1924 ( يحاور أفلاطون في الوقت الذي ينتقد فيه فلسفته المثالية التي تأسست على بداهة من وجود عالم المثل، ولكن في الثلاثينيات ) 1930 - 1936 ( نجده ومن خلال المنعطف الذي ط أ ر على فكره يمارس التقويض الفينومين ولوجي لأطروحات أفلاطون حول مباحث الميتافيزيقا الكبرى، حيث أن مهمة الفكر/ المنعطف هي تجاوز الميتافيزيقا الغربية من خلال تفكيك بناها الأفلاطونية في تاريخ الفلسفة الغربية. ولكن مع فكر هيدغر في الستينيات ) 1960-1964 ( نجد عودة إلى الفلسفة الأفلاطونية من خلال محاو ا رت جديدة تؤكد سيطرة الميتافيزيقا الأفلاطونية على تاريخ الغرب، باعتبارها قد ا ر حتميا لا يمكن تجاوزه حيث عجز الفكر عن القفز فوق ظل الميتافيزيقا التي ثبتها النسق الأفلاطوني. لكن كيف يمكن أن نق أ ر حوار هيدغر مع فلسفة أفلاطون؟ وما السبب الكامن و ا رء اختلاف مواقفه وأ ا رءه حولها؟

الكلمات المفتاحية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ