الخطاب
Volume 5, Numéro 7, Pages 241-260

شكـيل القـارئ الضمـني في رواية "ريح الجنوب" لعبد الحميد بن هدوﭭـة"

الكاتب : بوقرومة حكيمة .

الملخص

إن النص الأدبي هو الذي يفرض شروط فهمه وبناء معناه، وبالتالي فلن تكون سييرورة القراءة انعكاسا لعادات القارىء في الفهم والإدراك والتقييم بقدر ما تكون تعطيلا لها وكشفا عن عجزها. إنها لا تسمح فقط بإدراك المعايير التي تتحكم في تجربة العالم لديه، فيدرك القارىء شيئا من ذاته، لم يكن على وعي به من قبل، بل وتمنحه الفرصة لتجاوزها أيضا في اتجاه تجربة جديدة لم يكن بإمكانه معايشتها، لو ظلت أفكاره المسبقة هي التي توجه فهمه، وهكذا اعتبر "فولفغانغ أيزر" (wolfgang Iser) أن النص لا يمنح للذات مرآة تنعكس فيها صورتها بقدر ما يهيء شروط بناء ذات مخالفة للذات القارئة. وهكذا فإن عملية بناء المعنى النصي أوالموضوع الجمالي تصاحبها عملية ملازمة هي إعادة بناء الذات القارئة في حد ذاتها. وهنا يكمن سر إحساس القارىء بأنه تغير وتحول إلى إنسان آخر بمجرد قراءة نص أدبي معين، ومن هذا المنطلق كان أمل "أيزر" أن يوضح كيفية إنتاج المعنى والآثار التي يحدثها النص في القارىء.

الكلمات المفتاحية

--