جسور المعرفة
Volume 8, Numéro 1, Pages 191-216
2022-03-31

اللُّغَةُ العَربيَّة والحَاسُوبْ "قِرَاءَةٌ في الجُهُودِ وَإِجْرَائِيَّةْ الحَوْسَبَة المَعْلُومَاتِيَّة"

الكاتب : بوشاشية براهيم .

الملخص

قَدْ لَا نُبَالِغُ إنْ قُلْنَا أَنَّ آثَارَ اللُّغةِ قَدْ تَجَاوزتْ مَجَالَات التَّربيَّة والتَّعلِيم والثَّقافة إلى المَجَالات الاقتصادية والسياسيَّة والتِّكنولوجيَّة، ولم يَشْهَدْ لِهذه الآثار انتشارًا واسِعًا وتغلغلًا رَهِيبًا في الوسط المجتمعي فِيمَا سَلَف كمَا هُو الحَالُ عَليهِ اليومَ، نَتِيجة الانفجار العلمي والتَّطور التِّكنولُوجيّ الَّذي يَشهده عَالمنا المُعَاصِر، فَمَوضُوع اللُّغة لَمْ يَعدْ يَقتصِرُ عَلى أنَّهَا وَسِيلةُ اتِّصَال أو هِي مُجردُ أصوات نَاقِلَة لِلمعنى؛ إنَّما هي أداة الفكر ومرآة العقل، فهي بذلك نشاطات عقليَّة تُمثل تَفاعلات المُجتمعات وتاريخ هُويتها. وهُو ما جَعَل مُوضُوع اللُّغة مُتميزًا ومثيرًا للتَّساؤُل الحَاسُوبي أو التّساؤُل الهَندسي، ومِن ثَمَّ تَمْكِينُ العَربيَّة كغيرها مِن اللُّغاتِ الطّبِيعيَّةِ مِن المُضيّ قُدُمًا نَحْوَ عَالَمِ المُعالجة الآليَّة. تَرُوم هذه الدِّراسة إلى إبْرَازِ جهُودِ عُلَمَاء اللُّغة الدَّاعِيَّة إلى مُواكبةِ التَّطوراتِ العِلميَّةِ وإلى الاستفادة مِن قُدرات الحَاسُوب في دِراسة عُلوم اللِّسَان، وذلك ببِنَاء بَرامج حَاسوبيّة لِأنظمة اللُّغات البشريّة مِن خِلال استثمار المعَارِف اللِّسانيَّة الحديثة لاسيما الضَّوابِط العَلائقيَّة اللُّغويَّة الَّتي تَحْكُم بنية نظام اللُّغة العَامّ، ووَضْعِهَا في شكلِ قَواعدَ مَنْطِقِيَّة رِيَاضِيَّة تَقُومُ عَليهَا صِنَاعَة الأنظمة المعلوماتيَّة اللِّسانيَّة، بهدفِ رَسْمِ المبادئ الصَّلبة التَّي يَقُوم عليها الفعل الحَاسُوبيّ اللَّسانيّ العَرَبيّ المُناهِض لمُقتضياتِ تِكْنُولُوجيَا المَعْلُومة الرَّقْمِيَّة. وإذا كانَ الأمرُ كذلِك؛ فَهَذا الكلام يَجعل الكثير مِن التّساؤلات تتبادر في ذهن القارئ، وإنَّ أبرزها يتمثّلُ في: -كيف هُو حَال لُغَتُنَا العَربيَّة الَّذي تَعِيشُهُ اليَّوم؟ -ومَا المَقصُودُ بِحَوْسَبَة اللُّغة العَربيَّة؟ -ومَا علاقة الحَاسُوب باللُّغة؟ -وهل ثَمَّةَ جهُود فِكرية لِتمكين العَربيَّة مِن إجرائية الحَوْسَبَة؟ -وإلى أي مُستوىَ بَلغتْ مِن هذا التَّمكين؟-وما هي الوسائِل الَّتي يُمِكن الاستعانة بها في هذه المُعالجة الحَاسُوبيَّة والَّتي باستطاعتِها أن تَقُومَ مَقَامُ الإنسانِ(الباحث)في هذه الدِّراسة الحَاسُوبيَّة؟ وثُمَّ إنَّ النصَ اللُّغوي في حَقيقةِ الأمرِ جِدُّ مُعقد سَواءً أكان [كلمة، أو تَركيب] فكيف لِهذهِ التَّقنية قُدرة التَّعرَّف عليه وتشخيصه وتحليله وغير ذلك مِن أنواع هذه الدِّراسة الحَاسُوبيَّة؟ ومَا هي الثِّمَارُ الَّتي يُرْجَى جَنْيُهَا مِن استثمار الحَاسُوب في دِراسَةِ اللُّغة. هَذهِ الأسئِلَة وأُخْرَى سنُجيب عَنهَا في هَذهِ الوَرقَة البَحثية.

الكلمات المفتاحية

اللُّغة ; الحَاسُوب ; حَوْسَبَة اللُّغة ; اللِّسَانِيَّات الحَاسُوبيَّة ; المُعَالَجَة الآلية للُّغَة ; الذَّكَاء الاصْطِنَاعِي ; المَعلُومَاتِيَّة ; النَّمْذَجَة اللُّغويَّة