أدبيات
Volume 1, Numéro 2, Pages 64-70

شعرية المحاورة والمحاججة في مقامة عبد الرحمن الدّيسي (مناظرة بين العلم والجهل )

الكاتب : محمد زيوش .

الملخص

يعدّ الحوار أسلوبا ضروريا للكلام، وبخاصة في مستواه التّداولي، وهو ما تفطّن إليه القدماء من العلماء قبل المحدثين، فاحتفى به الفلاسفة والمتكلّمون، والعلماء، والشّعراء والكتّاب في إبداعاتهم، ولأنّ المناظرة تشكل الإطار المثالي للحوار، حيث لا حوار بلا اختلاف، وتباين لوجهات النّظر والمقارعة بالحجج بغرض دحض رأي برأي، ومن هذه الزّاوية يمكن القول إنّ ارتباط الحوار بالحجاج ارتباط وثيق، وبخاصة إذا علمنا أنّ أهمّ خاصية في الحجاج هي الحوار المبنيّ على الاختلاف والتباين بين طرفين نتيجة تباين الآراء، تكون نتيجته تباين في الحجج، وتضارب في الأدلّة والبراهين، ومن تمّ أمكننا القول أنّ الحوار هو فضاء الحجاج، الذّي فيه يحدّد الباث في محاورته للمتلقي استراتيجيته الهجومية والدفاعية، إذ هو خطاب مؤسس أصلا على الصراع الناتج عن الاختلاف حول قضية ما، وما الحوار إلاّ تجسيما لهذا الصراع والاختلاف. ستحاول هذه المقالة تبيّن مواطن شعرية المحاورة والمحاججة في مناظرة عبد الرّحمن الديسي الموسومة (مناظرة بين العلم والجهل) التي تتأطّر أجناسيا ضمن فنّ المقامة الذي ينتمي إلى العمل الإبداعي الحكائي التخيلي.

الكلمات المفتاحية

الشعرية- المقامة- مناظرة عبد الرحمن الديسي.- الحوار- الحجاج