مجلة الابداع الرياضي
Volume 4, Numéro 2, Pages 24-42

مصادر الضغوط النفسية الأكثر تأثيرا على أساتذة التربية البدنية والرياضية

الكاتب : رشيد أمان الله . محمد حبارة .

الملخص

إن من أهمِّ ما يُميِّز حياة الإنسان مع نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين سرعة إيقاع الحياة وثورة الاتصالات التي جعلت العالم قرية صغيرة، وكذلك دخول التكنولوجيا في كلِ أنشطة الحياة اليومية في جميع المجالات من تعليم، صناعة، تجارة، زراعة، طب، مواصلات...وأيضًا تحوُّل الاقتصاد العالمي إلى نظام السوق الحرة; كل هذه المتغيرات الكبيرة في نمط الحياة تشكل تحدٍ لقدرات الإنسان ومن ثمَّ فإن عليه استيعابها والتعامل معها، فهي إذن تشكل ضغوطًا نفسية لإنسان هذا العصر وعليه التكيف معها، وفى الوقت الذي يمكنه التكيف مع بعض هذه الضغوط فإنه قد لا يستطيع التكيف مع البعض الآخر. والضغوط النفسية في العمل جانب هام من ضغوط الحياة، فهي ظاهرة نفسية مثلها مثل القلق والعدوان وغيرها، لا يمكن إنكارها بل يجب التصدي لها من قبل المختصين لمساعدة العامل على التكيف مع عمله، وصولاً إلى زيادة الإنتاج وجودته وبالتالي تنمية المجتمع وتقدمه؛ وحسب تصنيف منظمة العمل الدولية تعد مهنة التدريس من أكثر مجالات العمل ضغوطًا، وذلك لما تزخر به البيئة التعليمية من مثيرات ضاغطة. وإذا كان مهمًا التصدي لظاهرة الضغوط النفسية للعمل عامة، فالتصدي لضغوط مهنة التدريس أهم بكثير، وذلك من منطلق خطورة استمرار تلك الضغوط النفسية التي تؤدي في نهايتها إلى مرحلة الاحتراق النفسي (Psychological Burnout)، التي تؤدي إلى إنهاك الفرد وقلة كفاءته, وتعمل على زيادة الآثار السلبية في حياته (عن ليلى عثمان إبراهيم عثمان،1987،ص 12). ولعل الحركات الاحتجاجية المتكررة والإضرابات المفتوحة التي قام بها أساتذة التعليم الثانوي خلال السنوات الأخيرة، والتي شلت المؤسسات التربوية لفترات طويلة ومتقطعة، دليل على رفض الأساتذة لواقعهم المهني المعاش؛ وسعيا منهم إلى توفير ظروف عمل أحسن، وضمان درجة مناسبة من الأمان والاستقرار الوظيفي؛ وعليه وقصد تشخيص ظاهرة الضغوط النفسية لدى أساتذة التربية البدنية والرياضية، ارتأينا القيام بدراسة سيكولوجية ميدانية، تقوم على أسس علمية ومنهجية واضحة، لتقصي حقيقة الضغط النفسي لدى هاته الفئة، لمعرفة مصادره ومسبباته؛ في بحث من تسعة فصول.

الكلمات المفتاحية

الضغوط النفسية التربية البدنية والرياضية