أبعــاد
Volume 6, Numéro 1, Pages 73-86

الحقيقة والفن: البراديغم الهرمينوطيقي بين هيدغر وغادامير

الكاتب : سرير أحمد بن موسى .

الملخص

في سياق المواقف الداعية إلى إعادة تأهيل الخطاب الفلسفي على قاعدة الفن من منظور فينومينولوجي هرمينوطيقي، في مقابل تنامي البراديغم الميتودولوجي لعلوم الطبيعة، البراديغم الذي يختزل الفن في علاقة ذات بموضوع على حساب بعده الإنساني الأنطولوجي تندرج القراءة الهرمينوطيقية للعمل الفني لكلّ من مارتن هيدغر (1889-1976) وتلميذه هانز جورج غادامير (1900-2002). ونظرا للرّوابط التي تجمع بين فكر هيدغر وفكر غادامير، والتي قد توحي لأوّل وهلة بتبعية القراءة الغاداميرية للعمل الفني لوجهة نظر هيدغر، فإنّنا سنحاول من خلال هذه الدراسة البحث عن مدى أصالة وتميّز القراءتين عبر اعتماد طريقة المقارنة كخيار منهجي يسمح بإبراز نقاط التقاطع والاختلاف بين القراءتين، وسنركّز في ذلك على الباب الأوّل من كتاب "الحقيقة والمنهج" الذي يتناول فيه غادامير تأويل العمل الفني، ونقابله بمحاضرة هيدغر "أصل العمل الفني " المنشورة في كتابه "متاهات". فإذا كانت القراءة الغاداميرية للعمل الفني تابعة للسياق الأنطولوجي الذي رسمه أستاذه هيدغر، والمتمثّل في انتزاع العمل الفني من الذّاتية وإقامة صلته بالحقيقة، وإذا كانت القراءتين – قراءة هيدغر وغادامير- تدينان للموروث الفينومينولوجي ولفكر فلهايم دلتاي، فهل معنى ذلك أن تأويلية غادامير للعمل الفني هي مجرّد امتداد لتأويلية هيدغر؟ وإذا كان من الثابت أنّ غادامير يدين بالكثير لأستاذه هيدغر، وأنّه لم يبيّن لنا ما الذي أخذه عنه فيما يخصّ هرمينوطيقا العمل الفنّي، فهل هذا مدعاة لأن نخلص إلى أنّ غادامير لم يقم سوى بتبنّي التصوّر الهيدغيري؟

الكلمات المفتاحية

الفن، الحقيقة، الهرمينوطيقا، هيدغر، غادامير